إياد نصار: أصبت بانهيار بعد مشهد خروج ابن أخي من تحت الأنقاض في مسلسل صحاب الأرض
إياد نصار: أصبت بانهيار بعد مشهد خروج ابن أخي من تحت الأنقاض في مسلسل صحاب الأرض
في حلقة فنية خاصة من برنامج واحد من الناس على قناة الحياة، استضاف الإعلامي عمرو الليثي، في سهرة ثالث أيام العيد، النجم إياد نصار، الذي كشف أهم كواليس تصوير مسلسل صحاب الأرض، والمعاناة التي عاشها طاقم العمل ليخرج المسلسل بالصورة التي جعلته الأعلى مشاهدة في موسم رمضان 2026.
إياد نصار: أعيش مأساة الشعب الفلسطيني طوال حياتي
وكشف إياد نصار أنه أردني الجنسية من أصول فلسطينية، كما استعرض مواقف من حياته وهو طفل صغير، قائلاً: «كنت أستعد لتقديم دوري وشاهدت فيديوهات كثيرة لأن هناك لهجات متنوعة داخل غزة.. وكانت هناك مرة شهدت فيها فلسطين سقوط ثلوج كبيرة، وكان الفلسطينيون يؤرخون ما قبل وما بعد هذا الثلج، واللحظات الصعبة للخروج من فلسطين مع أسرتي، وكيف أن الأردن احتضنتنا، ولا ننسى لهم هذه المواقف، وكان هناك تقدير كبير لنا».
وأضاف: «حلم الرجوع إلى فلسطين موجود، وأنا أورثه لأولادي، وهذه الأعمال هي التي توثق حجم الدمار الحاصل، وتترك لأبنائنا وصية بأن لنا حقًا ولن نتركه».
مسلسل صحاب الأرض عبّر عن مأساة الشعب الفلسطيني
وتابع: «اللي بيننا وبينهم دم، وليس مجرد انفعال ونرد على بعض، ويظل بداخلنا ما فعلوه معنا، ولن ننسى هذا الألم الذي تسبب لأهلينا، وأعتقد أن مسلسل صحاب الأرض هو أقرب مسلسل عبّر عن القضية ومأساة الشعب الفلسطيني وصموده وبطولاته في نفس الوقت.. وعلى قدر استطاعتنا حاولنا».
وأوضح: «اسم (ناصر) يظل متاحًا للجميع ليفهم معنى ومغزى هذا الاسم، وكانت هناك رسالة أن كل شهيد سيدفن في أرض فلسطين، وهي أرضه، ولن نتخلى عنها، ولن تكون هناك مقابر جماعية، فكل إنسان سيدفن في قبره».
وأشار إلى أن المشاهد كانت صعبة جدًا، وأن التصوير تضمن لقطات شاقة، خاصة مشاهد المخيمات على البحر، التي كانت ضخمة وصعبة في التنفيذ والإحساس، موضحًا أن الحلقة الثالثة كانت قاسية، خاصة مشاهد وفاة الأطفال وقصف مستشفى غزة، وكذلك مشهد الطبيبة التي تجري عملية لزوجها حتى توفاهما الله معًا.
وأضاف: «في إحدى المرات قالت لي منة شلبي إن قدميها تؤلمانها، فأجبتها أننا منذ فترة لم نمشِ على أرض مستوية، فنحن طوال الوقت نسير على ردم وزلط وطوب، في ظروف صعبة جدًا، وهذه الشخصيات تختبرك».
وأكد أن هناك مقاطع كانت مميزة وتحمل رسائل قوية، مشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية كبيرة ومتشعبة، وأن مأساة غزة جزء من قضية أكبر.
كما تحدث إياد نصار عن مشهد خروج «ابن أخيه» من تحت الأنقاض، قائلًا إنه كان صعبًا للغاية، وأضاف: «عندما قال المخرج Cut، انهرت فعلاً ولم أستطع استكمال المشهد».
وتابع: «أيضًا مشهد اعتقال ابنتي كان صعبًا جدًا، وأشعرني بعجزي كأب، وهناك مشهد حوار بيني وبين أخي، مغزاه أن الشعب يريد أن يعيش، وكنا حريصين على التأكيد على العلاقة القوية بين مصر وفلسطين، وهي الحقيقة، وأن هناك وحدة مصير بينهما، وهو ما ظهر في علاقة (ناصر) و(سلمى) ضمن أحداث المسلسل».
وأضاف: «هناك أيضًا مشهد دفن الموتى في قبور، وهو يحمل فكرة عميقة تدل على أن جذورك ومكانك في أرضك، كما تضمن العمل مشهدًا عن مشجع أهلاوي وآخر زملكاوي في غزة، وهي حقيقة تعكس انقسام التشجيع هناك بين الناديين».
كواليس الحلقة الأخيرة من المسلسل
وأوضح أن الحلقة الأخيرة كانت ذات طابع وثائقي، وركزت على إنقاذ حياة الأطفال، باعتباره الأمل في حياة جديدة، مؤكدًا أن القضية مستمرة، وأن الاستمرار والبقاء والعودة إلى الأرض أمر مهم في الدراما، مع إبراز وتقدير الدور المصري وعمقه التاريخي.
وعن تقييمه للعمل مقارنة بأعماله السابقة، قال: «يُعد من أفضل ما قدمت، وأنا سعيد به، وأتمنى أن أكون قد عبرت عن مأساة أهلنا في القطاع والقضية الفلسطينية بشكل عام، وسعيد جدًا بمتابعة عدد كبير من الفئات للمسلسل، خاصة الشباب، فهم المستقبل والأمل».
وأشار إلى أن أصعب إحساس هو الفقد، مضيفًا: «أخاف على أولادي من البعد عنهم، ومصر هي حياتي والعالم الذي أعيشه، وزوجتي وأولادي وأصدقائي، وقدمت دور يهودي في فيلم الممر، ودور فلسطيني في مسلسل صحاب الأرض، والممثل يقدم حقيقة في عالم تخيلي، ولدي فيلم صراع في الجيزة أقدم فيه دورًا كوميديًا، ويهمني تأثير الشخصية ضمن العمل».
وفي نهاية الحلقة، قال: «نحن نصنع ذكريات، وهذا مخيف للإسرائيليين، ونتحدث عن حقيقة، فالمسلسل يخاطب العالم بلغتهم، واللي بيننا دم ليس موضوعًا سهلًا».