اليوم بعد المغرب.. ظاهرة فلكية مضيئة تسيطر على السماء
اليوم بعد المغرب.. ظاهرة فلكية مضيئة تسيطر على السماء
في مساء اليوم يكون القمر الهلالي تجاوز الثريا في مسار سيجعله يتقدم نحو كوكب المشتري خلال الأسبوع، مقدمًا مشهدًا رائعًا حيث يلمع الهلال المقلوب، إذ يعد فرصة رائعة لحبي الظواهر الفلكية المميزة، فقط انظر إلى الأفق الغربي بعد غروب الشمس، لتجد عنقود الثريا متوهجًا على ارتفاع 5 درجات فوق شكل القمر الهلالي الذي تبلغ إضاءته 14%، إذ يمكن رؤية النجم البرتقالي المائل إلى الأحمر في هذا الوقت تقريبًا، حيث يلمع إلى يسار الثريا، إلى جانب التشكيل النجمي على شكل «V» الذي يُكون عنقود الهياديس في كوكبة الثور.
في الوقت نفسه، سيظهر كوكب الزهرة قريبًا من الأفق كنجم مسائي عابر، يختفي سريعًا بعد غروب الشمس، بينما يسطع كوكب المشتري عاليًا، ففي سماء مظلمة، سيبدو عنقود الثريا كبقعة ضبابية من الضوء بالعين المجردة، لكنه سيكشف عن نجومه السبعة الأكثر سطوعًا إلى جانب عشرات النجوم الزرقاء-البيضاء الأخرى عند استخدام منظار مزدوج (نظارة).
وعنقود الثريا ويمكن يُعرف أيضًا باسم (الشقيقات السبع) واحد من أشهر وأجمل التجمعات النجمية في السماء رؤيته بسهولة في فصل الشتاء وبداية الربيع، خاصة بعد غروب الشمس باتجاه الأفق الغربي، وفقا لما أعلنه الدكتور أشرف تادرس أستاذ الفلك عبر حسابه الرسمي بـ«فيسبوك».
ما هي عنقود الثريا؟
وعُرف عنقود الثريا لدى البشر منذ العصور القديمة، وربما تم تصويره حتى على قرص نيبرا السماوي، وهو قطعة أثرية برونزية عمرها 3800 عام، وتُعد أقدم تمثيل معروف للسماء الليلية حتى الآن «space».
وبعد آلاف السنين، أجرى عالم الفلك الشهير جاليليو جاليلي أولى ملاحظاته لهذا العنقود النجمي باستخدام التلسكوب، كاشفًا عن عشرات النجوم الإضافية فيه، ولا يزال عنقود الثريا حتى اليوم مشهدًا مذهلًا عند مشاهدته باستخدام منظار 10×50 أو تلسكوب، حتى البسيط منها كان سيُدهش العالم الذي درسه لأول مرة، وحتى اليوم، لا يزال فهمنا لهذا العنقود الغامض يتطور.
واكتشف علماء الفلك مؤخرًا أن الثريا قد تحتوي على عدد من النجوم يزيد 20 مرة عما كان يُعتقد سابقًا، مع آلاف النجوم المنتشرة الآن عبر السماء، فإذا كنت تأمل في إلقاء نظرة أقرب على عنقود الثريا، فمن الأفضل الاطلاع على أفضل التلسكوبات والمناظير لاستكشاف السماء الليلية.