ثائر أبوعطيوي يكتب: من النفوذ إلى الانحسار

كتب: محرر

ثائر أبوعطيوي يكتب: من النفوذ إلى الانحسار

ثائر أبوعطيوي يكتب: من النفوذ إلى الانحسار

إن جماعة الإخوان منذ النشأة والتأسيس قامت على أسس ومبادئ لا تمت للمجتمعات العربية والإسلامية بأي صلة، بل قامت على منهج منفرد محدود الرؤية ومحدد الهدف من أجل مصالح خاصة ضمن أجندات محددة، ولهذا كانت منبوذة شعبيًا واجتماعيًا وسياسيًا ودينيًا، لأنها قامت على التطرف وقمع الرأي الآخر إلى حد عدم القبول به.

إن تصنيف جماعة الإخوان بالإرهابية على المستوى الإقليمي والعالمي لم يأت من فراغ، بل جاء نتيجة وقائع وأدلة ودلائل وبراهين توضح الرؤية الحقيقية للفكر الإرهابي المتطرف المخالف للقوانين والشرائع والتقاليد والعقائد السماوية.

وبرغم انتشارها في العديد من الدول، إلا أنها تمتاز بأنها جماعة مغلقة على نفسها، تعتمد منهج التكفير لكل من يخالفها الرأي، وتعتبر كل إنسان لا يؤمن بالفكر والمنهج الإخواني عدواً لها.

اعتماد الجماعة على التطرف والإرهاب وزعزعة الأمن والاستقرار وصولاً إلى المواجهة المسلحة جعل منها منظمة مصنفة إرهابية، لاستهدافها مكونات الدول والمؤسسات الرسمية والأبرياء من المواطنين العزل، كما تظهر الأدلة والبراهين من أعمالها العدائية والإرهابية في العديد من الدول العربية، وضرب السلم الأهلي والمجتمعي من منطلق فرق تسد.

ويظهر تأثير الجماعة على الأمن والاقتصاد الإقليمي من خلال استخدام أدوات غير سياسية مثل التمويل والحشد، وتوسيع نفوذها في المجتمعات الفقيرة والنامية والمهمشة عبر مشاريع اقتصادية تحقق الربح الكامل للجماعة وعناصرها، وغالباً ما تقوم على ما يعرف بغسيل الأموال، لتصبح جماعات ضغط فاعلة تمتلك أموالاً واقتصاداً قوياً.

في الفترة الحالية، باتت جماعة الإخوان محصورة النفوذ والتأييد، وفي شبه عزلة عن المجتمعات التي تعيش فيها، وذلك نتيجة انكشاف الوجه الحقيقي للجماعة والفكر الإرهابي المخالف للأعراف والعقائد، حيث باتت المجتمعات العربية والإسلامية تدرك حقيقة الجماعة وأجنداتها الخاصة والموجهة من دول لا تريد للمنطقة خيراً.

اليوم، لا تمتلك الجماعة أي سيناريوهات لإعادة وجودها ومكانتها كما السابق، لأنها ملاحقة ومنبوذة اجتماعيًا وسياسيًا ودينيًا بسبب ممارساتها للأعمال الإرهابية التي أطاحت بمقدرات المجتمعات ووقفت حجر عثرة أمام نموها وتقدمها.

إذ إن التغيرات الإقليمية والتحولات الدولية جعلت الجماعة في عزلة وتراجع كبير، قيد الانحسار وحتى التلاشي، إذ أصبح النبذ العلني والكامل عنوان التعامل معها على كافة الصعد والمستويات، نتيجة تأثيرها السلبي على المجتمعات لسنوات طويلة.

إن جماعة الإخوان أصبحت اليوم لا تمتلك أي سيناريوهات من الممكن أن تعيد وجودها ومكانتها كما السابق، وهذا لأن جماعة الإخوان أصبحت تدرك تماماً أنها ملاحقة من جهة، ومنبوذة اجتماعيًا وسياسيًا ودينيًا من الجميع، وهذا بسبب ممارساتها للعديد من الأعمال الإرهابية المتطرفة التي أطاحت بمقدرات المجتمعات، ووقفت حجر عثرة بين هذه المجتمعات ونموها وتقدمها على كافة الصعد والمستويات.

وفي المستقبل القريب، ستصبح جماعة الإخوان من الماضي ولن تعود كما كانت، لأن المجتمع الدولي والعربي بات يدرك خطورتها على أمن وسلام واستقرار الدول والعالم بأكمله.