كيف وافق دونالد ترامب على بدء الحرب ضد إيران وأصدر أول قراراته؟
كيف وافق دونالد ترامب على بدء الحرب ضد إيران وأصدر أول قراراته؟
- دونالد ترامب
- الرئيس الأمريكي
- الحرب ضد إيران
- الحرب الأمريكية ضد إيران
- الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران
- إيران
كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر الأوامر النهائية للضربة العسكرية ضد إيران بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ناقشا خلالها إمكانية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، في محاولة لاستهداف قيادة إيران العليا، بحسب وكالة «رويترز».
وبحسب المصادر التي تحدثت لوكالة «رويترز»، كان ترامب قد وافق بالفعل على فكرة التدخل العسكري ضد إيران، لكنه لم يحدد بعد توقيت العملية أو ظروف تنفيذها.
وأظهرت الإحاطات الاستخباراتية التي تلقاها الرئيس خلال الأسبوع السابق أن المرشد الإيراني وكبار مساعديه سيجتمعون في مجمعهم بطهران، ما يوفر فرصة محتملة لشن ما يُعرف بضربة قطع الرأس، وهو نوع من العمليات الهجومية يستهدف كبار قادة الدولة، وغالبًا ما يستخدمه الإسرائيليون.
الحجة النهائية
أوضحت المصادر أن المكالمة الهاتفية كانت الحجة النهائية التي قدمها نتنياهو لترامب لإقناعه بالمضي قدمًا، مؤكدًا أن الوقت مناسب لتنفيذ العملية، وأن الفرصة قد لا تتكرر.
وأشار نتنياهو إلى أن اغتيال خامنئي قد يمثل ردًا على محاولات إيران السابقة لاغتيال ترامب، بما في ذلك مؤامرة مزعومة عام 2024 أثناء ترشحه للرئاسة، وقد شملت تلك المخططات محاولة انتقامية لمقتل قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني.
ووفقاً للمصادر، فإن العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية التي أطلق عليها اسم الغضب الملحمي بدأت صباح السبت 28 فبراير، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة مقتل خامنئي في تلك الهجمات.
وأكد البيت الأبيض أن الهدف من العملية كان تدمير قدرة النظام الإيراني على إنتاج الصواريخ الباليستية، والقضاء على البحرية الإيرانية، ومنع تسليح الوكلاء، وضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.
نتنياهو.. داعم فعال للحرب
على الرغم من أن نتنياهو وصف الادعاءات التي تفيد بأن إسرائيل ضغطت على ترامب لدخول الحرب بأنها أخبار كاذبة، إلا أن المصادر أكدت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي كان داعمًا فعالًا للضربة، وقدم الإطار السياسي والاستراتيجي الذي ساعد ترامب على اتخاذ قراره النهائي.
وأشار المسؤولون إلى أن المكالمة الهاتفية بين الزعيمين كانت مصحوبة بتحديثات استخباراتية حول ضيق الوقت المتاح لتنفيذ ضربة محتملة ضد خامنئي، ما عزز من إقناع ترامب بالمضي قدمًا.
وفي الأشهر التي سبقت العملية، نفذت إسرائيل هجومًا أوليًا في يونيو على منشآت نووية وصاروخية إيرانية، بمشاركة لاحقة للقوات الأمريكية، أسفر عن مقتل عدد من القادة الإيرانيين. وبعد نجاح تلك العملية، بدأت المناقشات الأمريكية الإسرائيلية حول ضربة ثانية لاستهداف منشآت صاروخية إضافية ومنع إيران من تطوير سلاح نووي، وشمل ذلك أيضًا الخطط لاستهداف شخصيات بارزة في النظام الإيراني، بما في ذلك خامنئي.
تغيير موقف ترامب
أشارت المصادر إلى أن ترامب كان يفضل في البداية الحلول الدبلوماسية، لكنه غير موقفه بعد فشل المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني في الربيع الماضي.
وأكدت الإحاطات الاستخباراتية أن الهجوم العسكري قد يؤدي إلى تدمير برنامج الصواريخ الإيراني، وتقليص قدرته على تهديد الولايات المتحدة وحلفائها.
كما كشفت المصادر أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أبلغ كبار قادة الكونجرس في 24 فبراير أن إسرائيل قد تهاجم إيران بمفردها إذا لم تشارك الولايات المتحدة، وأن إيران سترد على الأرجح ضد أهداف أمريكية، وهو ما تحقق لاحقًا، حيث أسفرت الضربات عن هجمات إيرانية مضادة، ومقتل أكثر من 2300 مدني إيراني وما لا يقل عن 13 جنديًا أمريكيًا، بالإضافة إلى هجمات على حلفاء واشنطن في الخليج، وتعطيل حركة الشحن في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط.
كما أُبلغ ترامب أن اغتيال قيادات إيران قد يتيح فرصة لتشكيل حكومة أكثر استعدادًا للتفاوض، رغم تقييم وكالة المخابرات المركزية أن احتمال استبدال خامنئي بمتشدد داخلي كان المرجح، وليس حكومة معتدلة.
وأكدت المصادر أن هذا الاحتمال كان أحد حجج نتنياهو لإقناع ترامب قبل إصدار الأوامر النهائية للضربة.
نجاحات ترامب.. ودورها في بدء الحرب على إيران
خلال فترة الحرب، أدت أحداث عدة إلى تسريع وتيرة التخطيط للضربة الثانية، منها العملية الأمريكية للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير الماضي، التي أظهرت إمكانية تنفيذ عمليات عسكرية طموحة دون خسائر بشرية كبيرة للقوات الأمريكية، إضافة إلى احتجاجات واسعة ضد النظام الإيراني، التي دفعت الحرس الثوري للرد بعنف.
كما عزز التعاون العسكري بين الجيش الإسرائيلي وقيادة الشرق الأوسط التابعة للجيش الأمريكي التخطيط المشترك للعمليات، حيث تم تحديد مواقع حساسة للبرنامج الصاروخي الإيراني، وتقديم تقييمات حول المخاطر المحتملة.
مع دخول الحرب أسبوعها الرابع، لا يزال الحرس الثوري الإيراني نشطًا في الشوارع، بينما يلتزم ملايين الإيرانيين منازلهم، ما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار في إيران والمنطقة، رغم الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية المكثفة.