دول الخليج تفقد صبرها تجاه إيران وتدرس خيارات الرد العسكري
دول الخليج تفقد صبرها تجاه إيران وتدرس خيارات الرد العسكري
- الحرب ضد إيران
- إيران
- دول الخليج
- الحرب الأمريكية على إيران
- الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
- الشرق الأوسط
- الإمارات
- السعودية
تتجه دول الخليج إلى مراجعة خياراتها العسكرية في مواجهة التصعيد الإيراني، وسط تزايد الضغوط الأمنية بعد سلسلة هجمات استهدفت منشآت حيوية في المنطقة، بحسب تقرير نشرته وكالة بلومبيرج.
ووفق مصادر مطلعة، فإن دولًا رئيسية مثل السعودية والإمارات بدأت تفقد صبرها إزاء الضربات الإيرانية التي طالت موانئ ومطارات ومنشآت طاقة، لكنها لا تزال متحفظة على الانخراط المباشر في الحرب إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، إلا في حال استهداف البنية التحتية الحيوية للطاقة والمياه بشكل واسع.
هل يترك ترامب دول الخليج في مواجهة إيران؟
ورغم هذا التردد، تتزايد المخاوف من أن تجد هذه الدول نفسها في قلب الصراع، سواء شاركت فيه أم لا، خصوصاً في ظل احتمال توصل دونالد ترامب إلى تسوية مع طهران، ما قد يترك دول الخليج في مواجهة تداعيات صراع مع إيران دون غطاء سياسي كاف.
التطورات الأخيرة أعادت تشكيل علاقة إيران بجيرانها الخليجيين، بعد سنوات من محاولات التهدئة، إذ دفعت الهجمات المتبادلة إلى تصعيد غير مسبوق، وخلال الساعات الماضية، أعلنت عدة دول خليجية اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية، فيما تعتبر طهران هذه الدول أهدافًا مشروعة، متهمة إياها بتسهيل العمليات العسكرية الأمريكية، وهو ما تنفيه العواصم الخليجية.
سلطنة عمان تفضل البقاء كوسيط
في المقابل، لا تزال بعض الدول مثل سلطنة عُمان تفضل الحفاظ على دور الوسيط، بينما تؤكد أطراف أخرى ضرورة التعايش مع إيران بحكم الجغرافيا، كما أشار متحدث الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الذي شدد على أن إعادة بناء الثقة ستعتمد على سلوك طهران بعد الحرب.
ميدانيًا، تعكس وتيرة الهجمات حجم التصعيد، إذ أطلقت إيران آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه أهداف في الخليج، شملت منشآت طاقة وقواعد عسكرية ومناطق مدنية، ما أدى إلى سقوط قتلى وخسائر اقتصادية متزايدة، خاصة في الإمارات، كما هددت طهران باستهداف محطات الطاقة وتحلية المياه في عدة دول، ردًا على أي تصعيد إضافي.
هذا الواقع دفع دول مجلس التعاون إلى تعزيز التنسيق الأمني والاستخباراتي، مع بحث خيارات جماعية للتعامل مع التهديدات، سواء عبر الدفاع المشترك أو من خلال تحالفات أوسع مع الولايات المتحدة وأوروبا، وتشمل هذه الجهود حماية البنية التحتية الحيوية وتأمين الإمدادات الغذائية والاستعداد لأي تداعيات محتملة على المنشآت النووية أو النفطية.
خيارات عسكرية خلال اجتماع إقليمي بالرياض
وفي هذا السياق، طُرحت الخيارات العسكرية خلال اجتماع إقليمي في الرياض، شاركت فيه دول الخليج إلى جانب قوى إقليمية مثل مصر وتركيا وباكستان، لبحث سبل الرد المشترك.
وبينما تواصل الرياض تفضيل الحلول الدبلوماسية، تشير تقديرات إلى استعدادها للتحرك عسكريًا إذا تعرضت منشآتها لهجمات مباشرة.
أما الإمارات، فتبدو أكثر ميلًا إلى فكرة العمل الجماعي، إذ حذر وزير خارجيتها عبد الله بن زايد من الخضوع للضغوط، مؤكدًا أن بلاده لن تقبل بوقف إطلاق النار دون معالجة جذرية للتهديدات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والصواريخ والطائرات المسيّرة.