نائب رئيس جامعة عين شمس: المصريات أثبتن قدرتهن على النجاح في مختلف المجالات

كتب: محرر

نائب رئيس جامعة عين شمس: المصريات أثبتن قدرتهن على النجاح في مختلف المجالات

نائب رئيس جامعة عين شمس: المصريات أثبتن قدرتهن على النجاح في مختلف المجالات

أجرى الحوار: كريم وزيرى

في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها التعليم الجامعي، تبرز أهمية دور الجامعات، ليس فقط كمؤسسات تعليمية، بل كمحركات للتنمية المجتمعية ومراكز لإنتاج المعرفة والحلول، وفي هذا السياق جاء تكريم الدكتورة غادة فاروق، نائب رئيس جامعة عين شمس لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، من السيدة انتصار السيسي خلال الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، تقديراً لمسيرتها الأكاديمية وإسهاماتها فى خدمة المجتمع والبحث العلمي.

«الوطن» حاورت الدكتورة غادة فاروق للتعرّف على دلالات هذا التكريم، ورؤيتها لدور الجامعة فى المجتمع، والتحديات التى تواجه تطوير البحث العلمى وربطه باحتياجات الناس، وإلى نص الحوار:

■ تكريمكم من السيدة انتصار السيسى فى اليوم العالمى للمرأة يحمل دلالة خاصة.. هل كان تكريماً لمسيرتكم فقط أم رسالة تقدير لدور المرأة فى البحث العلمى والجامعة؟

بلا شك كان هذا التكريم لحظة مهمة فى مسيرتى المهنية والأكاديمية، خصوصاً أنه جاء من السيدة انتصار السيسى، وهو ما يمنحه قيمة معنوية كبيرة، لكننى لا أراه تكريماً شخصياً فقط، بل رسالة تقدير لكل امرأة مصرية تعمل وتجتهد فى مجال البحث العلمى والعمل الجامعى، فالمرأة المصرية أثبتت قدرتها على النجاح فى مختلف المجالات، والجامعة المصرية تضم نماذج نسائية متميزة فى التدريس والبحث العلمى والإدارة.

أسّسنا المرصد المجتمعى لرصد الظواهر المجتمعية لنتمكن من تحليلها وفهمها والمساهمة فى إيجاد حلول

■ ملف خدمة المجتمع وتنمية البيئة أصبح عنصراً أساسياً فى تقييم الجامعات، كيف يمكن للجامعة المصرية أن تحول هذا الملف إلى ثقافة مؤسسية مستدامة؟

- التحول من العمل الموسمى إلى العمل المؤسسى يحتاج أولاً إلى تغيير فى الفكر الإدارى داخل الجامعة، فخدمة المجتمع يجب أن تصبح جزءاً من فلسفة الجامعة وليس مجرد نشاط إضافى ويتحقّق ذلك من خلال دمج هذه المفاهيم فى المناهج الدراسية، وهو ما أشار إليه السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى من قبل، عندما وجّه بضرورة مراجعة المناهج العملية والنظرية وربطها بسوق العمل.

■ كيف يمكن للجامعات المصرية أن تتحول إلى مراكز تفكير وحلول لقضايا البيئة، وليس مجرد جهات أكاديمية تدرسها؟

- الجامعات تمتلك كنزاً حقيقياً من العقول والخبرات العلمية، ولذلك يجب أن تتحول من مجرد مؤسسات تعليمية إلى بيوت خبرة تقدم حلولاً واقعية للمشكلات البيئية، ويمكن تحقيق ذلك من خلال تشجيع الأبحاث التطبيقية المرتبطة بقضايا البيئة، مثل الطاقة النظيفة، وإدارة الموارد المائية، وإعادة التدوير، كما يمكن للجامعة أن تطلق مبادرات بالتعاون مع المحافظات والوزارات المختلفة لتطبيق نتائج هذه الأبحاث على أرض الواقع.

■ كثيرون يرون أن البحث العلمى فى الجامعات بعيد عن احتياجات المجتمع، كيف يمكن ردم الفجوة بين المعمل والشارع؟

- تخطى هذه الفجوة يتطلب إعادة توجيه جزء من الأبحاث العلمية نحو المشكلات الواقعية التى يعانى منها المجتمع، ومن هنا أسّسنا المرصد المجتمعى لرصد الظواهر الغريبة فى المجتمع، حتى نتمكن من تحليلها وفهمها والمساهمة فى إيجاد حلول لها، كما يجب أن تكون هناك قنوات تواصل دائمة بين الباحثين والجهات التنفيذية والصناعية، بحيث يتم تحديد الأولويات البحثية، بناءً على احتياجات المجتمع الفعلية.

■ ما أصعب قرار إدارى اضطررتم لاتخاذه حتى الآن؟ وما الدرس القيادى الذى خرجتم به منه؟

- كل مرحلة تطوير تواجه بطبيعتها بعض التحديات، ومن أصعب الملفات التى تعاملنا معها، ملف الحوكمة والتحول الرقمى، فدائماً ما يكون أى تغيير جديد صعباً فى بدايته، لأن الناس اعتادوا على أنماط عمل تقليدية، لكن التجربة أثبتت أن الصعوبة لا تعنى الاستحالة.

■ برأيك ما المهارات التى يجب أن يمتلكها طالب الجامعة اليوم ليكون قادراً على المنافسة فى عالم يتغير بسرعة غير مسبوقة؟

- العالم يتغير بوتيرة متسارعة، ولذلك لم تعد المعرفة الأكاديمية وحدها كافية، والطالب اليوم يحتاج إلى مهارات متعدّدة، مثل التفكير النقدى، والعمل الجماعى، والقدرة على التعلم المستمر، كما أصبحت المهارات الرقمية والقدرة على التعامل مع التكنولوجيا عنصراً أساسياً فى سوق العمل، كذلك يجب أن يمتلك الطالب روح المبادرة والابتكار، لأن المستقبل سيكافئ الأشخاص القادرين على إيجاد حلول جديدة، وليس فقط حفظ المعلومات.

نموذج متكامل فى الاستدامة البيئية

بالتأكيد هذا ممكن، وهناك بالفعل خطوات بدأت فى عدد من الجامعات المصرية فى هذا الاتجاه، ومفهوم الجامعة الخضراء لا يقتصر على زراعة الأشجار داخل الحرم الجامعى فقط، بل يشمل إدارة الطاقة والمياه بشكل مُستدام، وتشجيع إعادة التدوير، ونشر ثقافة الحفاظ على البيئة بين الطلاب، وإذا تم تطبيق هذه المفاهيم بشكل متكامل، يمكن أن تصبح الجامعات المصرية نموذجاً مُهماً فى مجال الاستدامة البيئية فى المنطقة.


مواضيع متعلقة