أعمال ممنوعة في الوضوء.. «الإفتاء» توضح معنى الاعتداء في الطهور

كتب: editor

أعمال ممنوعة في الوضوء.. «الإفتاء» توضح معنى الاعتداء في الطهور

أعمال ممنوعة في الوضوء.. «الإفتاء» توضح معنى الاعتداء في الطهور

كتب- أحمد محيي:

الطهارة شرط أساسي لصحة العبادات، إلا أنّ البعض قد يقع في أخطاء تتعلق باستخدام المياه دون وعي بالضوابط الشرعية، ما يثير التساؤلات بشأن مفهوم الاعتداء في الطهور، وحدود استخدام المياه في الوضوء والغُسل.

ما المراد بالاعتداء في الطهور؟

وفي هذا السياق، أكدت دار الإفتاء، أنّ الاعتداء في الطهور يُقصد به الإكثار من صب الماء على الأعضاء دون حاجة، وبما يتجاوز حد الاعتدال، وهو ما يُعد نوعًا من الإسراف المنهي عنه شرعًا، بعموم النصوص الشرعية الواردة في النهي عن الإسراف بصفة عامة، والتي منها قوله عزَّ وجل: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31].

حالات الاعتداء على المياه

وأشارت دار الإفتاء، إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم، عن عبد الله بن مُغَفَّلٍ رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطُّهُورِ وَالدُّعَاءِ» رواه أبو داود، موضحة أنّ هذا الاعتداء يتحقق في حالتين؛ الأولى: الزيادة في غسل الأعضاء أكثر من 3 مرات دون مبرر، فقد روى أبو داود: «أَنَّ أَعرابِيًّا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسأله عن الوضوء، فأراه الوضوءَ ثلاثًا ثلاثًا، ثمَّ قال: هَكذَا الْوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ».

وعن الحالة الثانية، أوشحت دار الإفتاء، أنّ استخدام كمية من الماء تزيد عن الحاجة الفعلية يخالف ما تدعو إليه الشريعة الإسلامية، وهو التوازن والاعتدال، حتى وإن كان في أمور العبادة، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حدُّ الكفاية في استعمال المياه في الوضوء والغسل، فقد «كان يتوضَّأ بالمُدِّ، ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد» أخرجه مسلم؛ والصاع كيل يسع أربعة أمداد، والمد يعادل ثلاثة أرباع لترٍ.

الحفاظ على نعمة الماء

ونصحت الإفتاء، بالحفاظ على نعمة الماء وترشيد استهلاكه، سواء في الحياة اليومية أو أثناء أداء العبادات، مثل الوضوء والغُسل، لما يمثله الماء من عنصر أساسي لا غنى عنه في حياة الإنسان، فقد ورد النهي عن الإسراف في استعمال الماء عامة، وفي الوضوء بصفة خاصة؛ فيما رواه الإمام أحمد، أنع عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرَّ بسعدٍ وهو يتوضَّأ، فقال: «مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ؟!» قال: أفي الوضوء سرف؟! قال: «نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهَرٍ جَارٍ».