ارتفاع أسعار الذهب عالميا بعد موجة من الخسائر.. وتوقعات برفع أسعار الفائدة
ارتفاع أسعار الذهب عالميا بعد موجة من الخسائر.. وتوقعات برفع أسعار الفائدة
ارتفعت أسعار الذهب عالميا فوق 4500 دولار بنسبة 3%، ليواصل مكاسبه من الجلسة السابقة مع تزايد الآمال في إنهاء الصراع الطويل في الشرق الأوسط، بعد التقارير التي تفيد بأنّ الولايات المتحدة تتابع محادثات مع إيران.
وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أنّ واشنطن تسعى لوقف إطلاق النار لمدة شهر واحد لتمكين المفاوضات، بينما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أنّ الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران مقترحا من 15 نقطة لحل الصراع، وفق مزود البيانات لاقتصادية «ترادينج إيكونوميكس».
وسبق وانخفضت أسعار الذهب عالميا بنسبة تصل إلى 25% عن ذروته في مارس، حيث زادت أسعار الطاقة المرتفعة التي أثارتها حرب إيران مخاوف التضخم وعززت التوقعات بأنّ البنوك المركزية الكبرى قد ترفع أسعار الفائدة هذا العام.
وقال محافظ الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار إنّ البنك المركزي قد يحتاج إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة لمواجهة التضخم.
عودة الطلب على الملاذ الآمن
وجاء تراجع قوة الدولار وتزايد الآمال بتهدئة الصراع في الشرق الأوسط أعادا الزخم للطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، ويعزز الرأي القائل بأنّ الذهب لم يفقد جاذبيته الاستثمارية، بل تراجع مؤقتًا تحت ضغط قوة الدولار، ومع انحسار هذا العامل بدأ الطلب الدفاعي يعود إلى الواجهة.
وسيظل الذهب على المدى القريب حساسًا لمسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وكذلك لتحركات الدولار والتطورات الجيوسياسية، لكن التعافي الأخير يشير إلى أنّ التراجعات قد تجد دعمًا ما لم ترتفع العوائد الحقيقية بشكل كبير.
تراجع النفط يخفف الضغوط التضخمية
وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل، ما ساعد في تهدئة المخاوف بشأن تسارع التضخم، خاصة مع احتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار قد يخفف من اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للطاقة.
ويُعرف أنّ ارتفاع أسعار النفط يؤدي عادة إلى زيادة التضخم عبر رفع تكاليف النقل والتصنيع، ورغم أنّ التضخم المرتفع يعزز جاذبية الذهب كأداة للتحوط، فإنّ ارتفاع أسعار الفائدة يشكل عامل ضغط على الطلب على هذا الأصل الذي لا يدر عائدًا.