دراسة تكشف مفاجأة حول دور الدماغ في ارتفاع ضغط الدم

كتب: نهى نصر

دراسة تكشف مفاجأة حول دور الدماغ في ارتفاع ضغط الدم

دراسة تكشف مفاجأة حول دور الدماغ في ارتفاع ضغط الدم

في تطور علمي لافت، كشف باحثون عن دور غير متوقع لجزء صغير في الدماغ، كان يعتقد أن وظيفته تقتصر على تنظيم التنفس، ليتبين أنه قد يكون أحد العوامل الرئيسية وراء الإصابة بارتفاع ضغط الدم، حيث إن هذا الاكتشاف يفتح آفاقًا جديدة لفهم المرض وطرق علاجه بشكل أكثر دقة.

وبحسب تقرير نشره موقع ScienceDaily نقلًا عن دراسة حديثة لجامعة أوكلاند، فإن منطقة دقيقة في جذع الدماغ تُعرف باسم «المنطقة الجانبية المجاورة للوجه» تؤدي دورًا مزدوجًا، حيث لا تقتصر وظيفتها على التحكم في عملية التنفس، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر على مستويات ضغط الدم.

علاقة غير متوقعة بين التنفس وضغط الدم

تظهر النتائج أن هذه المنطقة تنشط بشكل خاص أثناء عمليات الزفير القوي، مثل السعال أو الضحك أو ممارسة التمارين الرياضية، وهي عمليات تعتمد على انقباض عضلات البطن، لكن المفاجأة كانت في ارتباط هذه المنطقة بأعصاب تتحكم في تضييق الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

وأثبتت التجارب أنه عند تثبيط نشاط هذه المنطقة، يعود ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية، وهو ما يشير إلى دور مباشر لها في تطور المرض، وليس مجرد تأثير ثانوي.


ورغم صعوبة استهداف الدماغ مباشرة بالعلاج الدوائي، توصل الباحثون إلى حل بديل وأكثر أمانًا، فقد تبين أن هذه المنطقة الدماغية تتأثر بإشارات صادرة من «الأجسام السباتية» الموجودة في الرقبة، والتي تلعب دورًا مهمًا في مراقبة مستويات الأكسجين في الدم، كما يمكن تطوير أدوية تستهدف هذه الأجسام بدلًا من الدماغ نفسه، ما يساعد على تقليل نشاط المنطقة المسؤولة عن رفع ضغط الدم بطريقة غير مباشرة.

آفاق جديدة لمرضى الضغط

تشير هذه النتائج إلى إمكانية تطوير علاجات مبتكرة، خاصة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في التنفس، مثل انقطاع النفس أثناء النوم، وهي حالات غالبًا ما ترتبط بارتفاع ضغط الدم نتيجة زيادة نشاط هذه المسارات العصبية.