الذهب يتراجع عالميا مع تقييم الأسواق لاحتمالات وقف إطلاق النار مع إيران
الذهب يتراجع عالميا مع تقييم الأسواق لاحتمالات وقف إطلاق النار مع إيران
شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار وصعود أسعار النفط، وهو ما عزز المخاوف التضخمية ودعم توقعات استمرار السياسات النقدية المتشددة، في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم فرص التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الشرق الأوسط.
وفي أحدث التداولات، واصل الذهب خسائره في السوق الفورية، متراجعًا بنحو 3% ليسجل 4368.83 دولارًا للأونصة، بعد أن كان قد هبط بأكثر من 2% في وقت سابق من الجلسة. كما انخفضت العقود الآجلة الأميركية تسليم أبريل بنسبة 2.2% لتصل إلى 4452.20 دولارًا.نقلا فن موقع السى ان بى سى عربيه

ضغوط الفائدة والدولار
جاء تراجع الذهب بالتزامن مع ارتفاع طفيف في الدولار، ما يزيد من تكلفة المعدن النفيس على حائزي العملات الأخرى، ويقلل من جاذبيته الاستثمارية.
وفي هذا السياق، أوضح كبير المحللين في شركة «كيتكو ميتالز»، جيم ويكوف، أن المعدن الأصفر يتعرض لضغوط متزايدة نتيجة المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار الفائدة واستمرار الضغوط التضخمية. وأضاف أن استمرار الصراع قد يدفع الأسعار للهبوط إلى ما دون 4000 دولار، بينما قد يؤدي التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتراجع توقعات الفائدة إلى صعودها مجددًا نحو 5000 دولار.
النفط يزيد الضغوط التضخمية
في المقابل، ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعميق الضغوط على الأسواق، مع تزايد المخاوف من اضطرابات الإمدادات نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية، وهو ما يدعم بقاء معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة عالميًا.
وأكد مسؤول إيراني، في تصريحات لوكالة «رويترز»، أن المقترح الأميركي لإنهاء القتال لا يزال غير متوازن، مشيرًا إلى استمرار الجهود الدبلوماسية رغم غياب مسار واضح لمحادثات السلام.

خسائر ممتدة منذ بداية الحرب
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، تكبد الذهب خسائر حادة تجاوزت 15%، في ظل تقلبات حادة بالأسواق العالمية وتغير توجهات المستثمرين.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات اقتصادية أميركية ارتفاعًا طفيفًا في طلبات إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، ما يعكس استمرار قوة سوق العمل، ويمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير مع متابعة تطورات التضخم المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية.
تراجع جماعي للمعادن النفيسة
لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، بل امتد إلى بقية المعادن النفيسة، حيث انخفضت الفضة بنسبة 3.2% لتسجل 68.97 دولارًا للأونصة، كما تراجع البلاتين بالنسبة ذاتها إلى 1858.46 دولارًا، وهبط البلاديوم بنحو 4.5% إلى 1359.62 دولارًا للأونصة.