هل ستظل دييجو جارسيا قاعدة أمريكية لشن الحروب على الشرق الأوسط؟.. اعرف أزمة الجزيرة

كتب: أحمد العانوسي

هل ستظل دييجو جارسيا قاعدة أمريكية لشن الحروب على الشرق الأوسط؟.. اعرف أزمة الجزيرة

هل ستظل دييجو جارسيا قاعدة أمريكية لشن الحروب على الشرق الأوسط؟.. اعرف أزمة الجزيرة

في فبراير 2026، حاول أربعة رجال من عرقية التشاجوسيين العودة إلى «إيل دو كوان»، الجزيرة التي رحل آباؤهم منها قسريًا قبل أكثر من نصف قرن.

وكان الأربعة يدركون أن الرحلة محفوفة بالمخاطر، فقد يواجهون ترحيلًا قسريًا مرة أخرى بسبب القاعدة العسكرية الأمريكية، التي حُددت في أرخبيل تشاجوس كمنطقة استراتيجية لا يمكن التنازل عنها، حسبما نشرته وول ستريت جورنال.

وأكد ميسلي ماندارين، أحد المشاركين في العودة، أنهم يرغبون في التعايش مع الوجود العسكري، لكنهم يطالبون بحقهم التاريخي في العودة إلى وطنهم الأم.

الصراع الدولي والاتفاقيات السرية

وتعود الاتفاقيات بين بريطانيا والولايات المتحدة تعود إلى عام 1966، إذ تم ترحيل السكان مقابل تأسيس قاعدة عسكرية في دييجو جارسيا.

دفع الأمريكيون 14 مليون دولار لبريطانيا مقابل حقوق الغواصات النووية، فيما حصل التشاجوسيون على تعويض زهيد قدره 6000 دولار لكل فرد، وكانت هذه الاتفاقية سرية، لكنها مهَّدت الطريق لبقاء الجزيرة تحت السيطرة العسكرية المشتركة، مع منع أي عودة كاملة للسكان الأصليين.

السيادة والتوترات الحديثة

في 2019، حكمت محكمة العدل الدولية لصالح موريشيوس، ما دفع لندن لتوقيع معاهدة تشاجوس في 2025، لكنها أبقت على دييجو جارسيا خالية من السكان وضمن نطاق الوجود العسكري الأمريكي البريطاني لمدة 99 عامًا.

وأظهر استخدام القاعدة في ضربات عسكرية ضد أفغانستان والعراق وإيران أهميتها الاستراتيجية، فيما يظل حق التشاجوسيين في تقرير المصير معلقًا بسبب مصالح واشنطن ولندن في المنطقة.

التحديات المستقبلية

رغم بدء عودة بعض السكان عام 2026 إلى جزر أخرى في الأرخبيل، يبقى مصير دييجو جارسيا مرتبطًا بالقاعدة العسكرية، إذ يرى التشاجوسيون أن الاتفاق الأخير نصف حل فقط، إذ يحد من سيادتهم الكاملة.

وفي الوقت نفسه، تحاول واشنطن استخدام الوجود العسكري لضمان أمنها الإقليمي ومواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي، ما يجعل العودة الكاملة للسكان الأصليين مسألة معقدة دوليًا وقانونيًا.