ما حكم الدعاء بآية من القرآن حال السجود في الصلاة؟

كتب: سهيلة هاني

ما حكم الدعاء بآية من القرآن حال السجود في الصلاة؟

ما حكم الدعاء بآية من القرآن حال السجود في الصلاة؟

يهتم كثير من المسلمين بمعرفة حكم الدعاء بآيات من القرآن الكريم أثناء السجود في الصلاة، خاصة مع حرصهم على اغتنام هذه اللحظات المباركة في التقرب إلى الله تعالى بأفضل الأذكار والأدعية؛ وأوضحت دار الإفتاء أن السجود يعد من أعظم مواطن القرب من الله سبحانه وتعالى، حيث يستحب فيه الإكثار من الدعاء والتضرع، لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد.

حكم الدعاء بآيات من القرآن أثناء السجود

وأكدت دار الإفتاء في فتوى لها أن الركوع والسجود هما موضعان لتعظيم الله تعالى بالتسبيح والذكر والدعاء، وليس لقراءة القرآن، وهو ما أجمع عليه العلماء، ومع ذلك، فرقت الفتوى بين نية التلاوة ونية الدعاء، حيث أوضحت أنه إذا قصد المصلي قراءة القرآن على وجه التلاوة أثناء السجود، فإن ذلك لا يُشرع، لأنه يخالف موضع القراءة في الصلاة، أما إذا كان القصد من الآية هو الدعاء أو الثناء على الله سبحانه وتعالى، وليس التلاوة، فإن ذلك جائز ولا حرج فيه، بل يدخل في باب الدعاء المشروع، ومن أمثلة ذلك أن يدعو المصلي في سجوده بما ورد في القرآن من أدعية، مثل قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾، أو غيرها من الآيات التي تحمل معاني الدعاء والرجاء.

وأكدت دار الإفتاء أن هذا التفصيل يعكس سعة الشريعة الإسلامية ومرونتها، حيث تفتح الباب أمام المسلم لاستخدام الألفاظ القرآنية في الدعاء، لما تحمله من معانٍ عظيمة وجوامع للكلم، بشرط استحضار نية الدعاء لا نية التلاوة، كما أن ذلك يساعد المسلم على الخشوع واستحضار القلب أثناء الصلاة، لما في القرآن من تأثير عظيم على النفس.

الخشوع الكامل في الصلاة

ووجهت دار الإفتاء بضرورة فهم معاني الأدعية التي يرددها المسلم، سواء كانت من القرآن الكريم أو من السنة، حتى يتحقق الخشوع الكامل في الصلاة، ويكون الدعاء نابعا من قلب حاضر، ويتوجه المرء فيها إلى ربه بكل صدق وإخلاص، مؤكدة أن الدعاء بآيات من القرآن في السجود جائز إذا كان بنية الدعاء لا التلاوة، وهو من الأمور المستحبة التي تعين على تعظيم الله تعالى والتقرب إليه، مع الالتزام بآداب الصلاة ومواضعها كما وردت في السنة النبوية الشريفة.