الصواريخ الفرط صوتية.. سر فشل الدفاعات الجوية في إيقافها
الصواريخ الفرط صوتية.. سر فشل الدفاعات الجوية في إيقافها
تطورات في نوعية الصواريخ المستخدمة في حرب إيران وإسرائيل المستمرة منذ 28 فبراير الماضي ما بين «طهران» من جانب وعلى الجانب الآخر؛ تل أبيب وواشنطن، كان آخرها استخدام صواريخ فرط صوتية.
الصواريخ فرط صوتية تتحرك بسرعة تزيد على 5 ماخ
ويطلق مفهوم الصاروخ الفرط صوتي على الصواريخ التي تتحرك بسرعة تزيد على 5 ماخ أي أكثر من 5 أضعاف سرعة الصوت، ويمكنها المناورة داخل وخارج الغلاف الجوي، وقالت وسائل إعلام عربية، إنه يعتقد أنه ليست هناك أية أنظمة قادرة على التصدي لها حالياً وهذه السرعات الهائلة تمنحها القدرة على قطع مسافات طويلة في وقت قصير جداً.
بدورها، أوضحت شبكة «س إن إن» الإخبارية الأمريكية، أن الصواريخ فرط الصوتية أو «هايبرسونيك»، تشير إلى سرعات أعلى من 5 ماخ، أو 5 أضعاف سرعة الصوت في الهواء، مضيفة أنه يُنظر إليه عمومًا على أنه وصف لنظام ديناميكي هوائي يختلف عن نظام السرعات المنخفضة وعلى وجه التحديد، حيث يصبح التسخين مهمًا جدًا لدرجة أنه يهيمن على فيزياء تدفق الهواء حول جسم متحرك، مثل طائرة أو صاروخ.

ونقلت «سي إن إن»، عن تقرير صادر عن مكتب الميزانية بالكونجرس الأمريكي، أن على سبيل المثال، يصبح التنبؤ بالانتقال بين التدفق السلس والتدفق المضطرب على طول جسم مثل هذا الجسم أكثر صعوبة بكثير عند تجاوز سرعة 5 ماخ، ولهذه الحالة آثار على تسخين سطح الجسم وعلى أداء أسطح التحكم الديناميكية الهوائية التي تسمح اعتراض المناورة.
اعتراض الصواريخ الفرط صوتية تحدياً كبيراً
من جانبها، قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، إن الصواريخ الفرط صوتية، قادرة على الطيران بسرعات تفوق 5 أضعاف سرعة الصوت، ما يجعل اعتراضها أو حتى تتبعها تحدياً كبيراً، فيما تعتمد الصواريخ على تقنيات دفع متطورة، ووفق مركز الحد من الأسلحة الأمريكي ومكتب الميزانية بالكونجرس الأمريكي، فإن الصواريخ الفرط صوتية، تعتمد على أسطح التحكم الديناميكية الهوائية (مثل الأجنحة أو زعانف الذيل) للانزلاق والمناورة، مثل الطائرة، وقادرة على المناورة وتغيير نقطة الهدف طوال الرحلة، كما أنها قادرة على الوصول لسرعات تفوق سرعة الصوت، أي السرعات التي تتجاوز 5 ماخ.
يتراوح المدى التقريبي للصواريخ الفرط صوتية بين 1000 و10000 كيلومتر
وهناك نوعان رئيسيان من الصواريخ فرط صوتية، الأول يستخدم محركات صاروخية تقليدية لإطلاق الصاروخ إلى ارتفاع معين، ثم ينفصل جسم انزلاقي فرط صوتي ليكمل الرحلة بسرعة هائلة داخل الغلاف الجوي، أما النوع الثاني فيعتمد على محركات تعرف بسكرامجت، والتي تستخدم الهواء الخارجي كمؤكسد بدلاً من حمل الأكسجين داخل الصاروخ، مما يقلل الوزن ويزيد الكفاءة.
خطورة الصواريخ الفرط صوتية في سرعتها وقدرتها على المناورة
ويتراوح المدى التقريبي للصواريخ الفرط صوتية بين 1000 و10000 كيلومتر، بحسب طبيعة عمل كل صاروخ، فيما أشارت مجلة «ناشيونال إنترست»، إلى أن تكمن خطورة الصواريخ الفرط صوتية في سرعتها وقدرتها على المناورة، موضحة أن بخلاف الصواريخ الباليستية التي تتبع مساراً متوقعاً، يمكن لهذه الصواريخ تغيير اتجاهها أثناء الطيران، مما يجعل من الصعب على أنظمة الدفاع الجوي التنبؤ بمسارها واعتراضها.

السرعة العالية التي تتميز بها الصواريخ الفرط صوتية تقلل من الوقت المتاح لاتخاذ قرار الرد عليها
كما أن السرعة العالية للصواريخ الفرط صوتية تقلل من الوقت المتاح لاتخاذ قرار الرد عليها، ووفق وسائل إعلام عربية، فإن التحليق بسرعات فرط صوتية يُعد ليس بالأمر السهل، فهذه السرعات تولد درجات حرارة هائلة بسبب الاحتكاك مع الهواء، قد تصل إلى آلاف الدرجات المئوية، لذلك يجب تصنيع الصواريخ من مواد مقاومة للحرارة العالية، كما يمثل التحكم في الصاروخ وتوجيهه بدقة تحدياً كبيراً، إذ إن أي خطأ بسيط قد يؤدي إلى انحراف كبير عن المسار.