هل تحمل ميكروبات الأمعاء سر الشيخوخة الصحية؟.. باحث يكشف مفاجأة

كتب: نرمين عزت

هل تحمل ميكروبات الأمعاء سر الشيخوخة الصحية؟.. باحث يكشف مفاجأة

هل تحمل ميكروبات الأمعاء سر الشيخوخة الصحية؟.. باحث يكشف مفاجأة

لطالما بحث البشر عن ينبوع الشباب، ذلك السر الأسطوري الذي يُعتقد أنه يعكس الشيخوخة، ومع ذلك، يبدو أن العلماء المعاصرين وجدوا اتجاهًا جديدًا للبحث: ميكروبات الأمعاء، ويشير مصطلح الميكروبيوم المعوي إلى مجتمع متنوع من الكائنات الدقيقة، بما في ذلك البكتيريا والفطريات والفيروسات، التي تعيش في الأمعاء الغليظة، فما هي فائدتها للجسم.

تغير الميكروبيوم مع التقدم في العمر

تلعب هذه الكائنات دورًا رئيسيًا في الهضم، كما تنتج جزيئات تؤثر على وظائف الجسم والصحة النفسية، ويتأثر تكوين الميكروبيوم بالوراثة، والنظام الغذائي، والبيئة، والأدوية، والعمر.

أظهرت الدراسات أن ميكروبات الأمعاء لدى كبار السن تميل إلى انخفاض التنوع، مع زيادة بعض البكتيريا المرتبطة بالالتهابات وعلامات الشيخوخة، في المقابل، كبار السن الأصحاء يمتلكون ميكروبيومًا يشبه إلى حد كبير ميكروبيوم الشباب، ما يدعم فكرة أن الحفاظ على ميكروبيوم شبابي يعزز الشيخوخة الصحية وطول العمر، بحسب موقع livescience.

لاختبار تأثير ميكروبات الشباب على الشيخوخة، يستخدم العلماء تقنية زرع الميكروبات البرازية، والتي تتضمن استبدال ميكروبيوم الشخص بميكروبات مستخلصة من متبرع.

أظهرت التجارب على الفئران أن زرع ميكروبات من فأر صغير إلى فأر مسن يقلل الالتهابات المرتبطة بالشيخوخة في الأمعاء والدماغ والعينين، بينما يؤدي زرع ميكروبات من فأر مسن إلى فأر صغير إلى تسريع علامات الشيخوخة.

النظام الغذائي والنشاط البدني

يلعب النظام الغذائي دورًا مهمًا في صحة الميكروبيوم، فالنظام الغربي التقليدي، الغني بالسكريات والدهون والأطعمة المصنعة وقليل الألياف، يقلل تنوع الميكروبيوم بسرعة، بالمقابل، مكملات الألياف الغذائية (البريبيوتيك) والفواكه والخضروات والحبوب الكاملة تُحسن صحة الميكروبيوم وتدعم الشيخوخة الصحية.

كما يساهم النشاط البدني في الحفاظ على ميكروبيوم شاب، أظهرت الدراسات أن ممارسة تمارين القلب والمقاومة بانتظام لدى الأشخاص بين 50 و75 عامًا يزيد نسبة البكتيريا المفيدة، ويرفع مستويات الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة التي تُبطئ الشيخوخة.

فوائد ميكربيوم المعدة

الدكتور محمد حسين، استشاري الجهاز الهضمي، في تصريحاته لـ«الوطن»، أن «الميكروبيوم»، يؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض، وأن الاختلالات فى الميكروبيوم يمكن ربطها بمجموعة واسعة من المشكلات الصحية، من اضطرابات الجهاز الهضمي إلى مجموعة واسعة من الأمراض.

اختلال الميكروبيوم، ينتج عن انخفاض أعداد البكتيريا المفيدة، وزيادة في نمو تلك التي لديها القدرة على الإضرار بالصحة والمسببة للالتهابات، وفق استشاري الجهاز الهضمي، حيث يؤثر سلبًا على الصحة العامة، ويؤدي إلى الإصابة بأنواع السرطان.

استشاري الجهاز الهضمي، أوضح أيضًا أن بعض الدراسات أثبتت أن خلل أو اضطراب الميكروبيوم يؤدي إلى الإصابة بالسرطان، وأن هناك عدة اعراض تدل على اضطراب ميكروبيوم الأمعاء، من بينها الإسهال، الإمساك، الانتفاخ، حموضة المعدة، وتعب القولون العصبي.