ماذا كان يفعل النبي عند تغير الطقس ونزول المطر؟.. «الأزهر للفتوى» يوضح

كتب: عبد العزيز سلامة

ماذا كان يفعل النبي عند تغير الطقس ونزول المطر؟.. «الأزهر للفتوى» يوضح

ماذا كان يفعل النبي عند تغير الطقس ونزول المطر؟.. «الأزهر للفتوى» يوضح

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية لمكافحة التطرف أنّ سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم تقدم نموذجًا إيمانيًا عظيمًا في التعامل مع الظواهر الكونية، خاصة عند تغيّر الأحوال الجوية وتكاثر السحب، حيث كان ﷺ يجمع بين الرجاء في رحمة الله والخشية من عذابه، في مشهد يعكس كمال العبودية واستحضار عظمة الخالق.

هدي النبي نموذج في التعامل مع تقلبات الطقس

وأوضح المركز في بيان، أنّ النبي ﷺ كان إذا رأى السحب في السماء، بدا عليه القلق، فيُقبل ويُدبر، ويدخل ويخرج، ويتغيّر وجهه الشريف، خوفًا من أن تكون تلك السحب نذير عذاب، كما وقع للأمم السابقة، مستشهدًا بقول الله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ} [الأحقاف: 24].

وأشار مركز الأزهر إلى ما روته السيدة عائشة رضي الله عنها، أنّ النبي ﷺ كان إذا رأى مخيلة في السماء – أي سحابة يُرجى منها المطر – تغيّر حاله، حتى إذا نزل المطر سُرِّي عنه، وعاد إلى طمأنينته، وقال: «ما أدري لعله كما قال قوم».

رسالة إيمانية عند رؤية السحب ونزول المطر

وأشار مركز الأزهر إلى ما روته السيدة عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنّها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، إِذَا رَأَى مَخِيلَةً فِي السَّمَاءِ -أي سحابة يَخالُ فيها المطر- ، أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَإِذَا أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ سُرِّيَ عَنْهُ، فَعَرَّفَتْهُ عَائِشَةُ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا أَدْرِي لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْمٌ»: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ} [الأحقاف: 24] الآيَةَ. [ أخرجه البخاري]

وأضاف الأزهر للفتوى أنّ هذا الهدي النبوي يعكس توازنًا دقيقًا بين الخوف والرجاء، وهو ما ينبغي أن يتحلى به المسلم في مختلف أحواله، لافتًا إلى أنّ نزول المطر كان يُدخل السرور على قلب النبي ﷺ، لما يحمله من معاني الرحمة والبركة.

واختتم بيانه بالتأكيد على ضرورة استلهام القيم الإيمانية في حياتنا اليومية، والتفكر في آيات الله الكونية، باعتبارها دعوة مفتوحة لتعميق الإيمان وتعزيز اليقين بقدرة الله تعالى.