حزمة ضوابط وإجراءات صارمة.. نص مشروع قانون الحكومة لتنظيم منشآت الأمان البيولوجي |عاجل

كتب: حسام أبو غزالة

حزمة ضوابط وإجراءات صارمة.. نص مشروع قانون الحكومة لتنظيم منشآت الأمان البيولوجي |عاجل

حزمة ضوابط وإجراءات صارمة.. نص مشروع قانون الحكومة لتنظيم منشآت الأمان البيولوجي |عاجل

تبدأ لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تنظيم نشاط منشآت الأمان والأمن البيولوجي من المستويين الثالث والرابع، في خطوة تستهدف إحكام الرقابة على أخطر الأنشطة البيولوجية وضمان توافقها مع معايير السلامة الدولية.

«النواب» يناقش قانون الأمان البيولوجي

ويأتي مشروع القانون الذي حصلت «الوطن» على نسخة منه، ضمن توجه الدولة لتعزيز منظومة الأمن الصحي والوقائي، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بالأوبئة والأمراض المعدية، وما تفرضه من ضرورة وجود تشريعات واضحة تنظم التعامل مع المواد البيولوجية الخطرة داخل المنشآت البحثية والطبية.

ويستهدف المشروع وضع إطار تشريعي متكامل ينظم إنشاء وتشغيل منشآت الأمان البيولوجي عالية الخطورة، بما يحقق التوازن بين دعم البحث العلمي وضمان أعلى درجات الحماية للمجتمع، في ظل التوسع في مجالات التكنولوجيا الحيوية والبحوث المتقدمة.

ويتضمن مشروع القانون حزمة من الضوابط والإجراءات الصارمة، حيث ألزم المنشآت بالحصول على ترخيص مسبق من الجهات المختصة قبل مزاولة النشاط، مع ضرورة الالتزام بتطبيق أعلى معايير السلامة والأمان، سواء فيما يتعلق بالبنية التحتية أو نظم التشغيل أو آليات التخزين والتداول الآمن للمواد البيولوجية.

ترخيص إلزامي للمنشآت عالية الخطورة

ويفرض المشروع رقابة مستمرة على المنشآت العاملة في هذا المجال، من خلال آليات تفتيش دورية ومفاجئة للتأكد من الالتزام بالاشتراطات الفنية والبيئية، ووضع قواعد دقيقة للتعامل مع المواد البيولوجية الخطرة، بما يقلل احتمالات التسرب أو الاستخدام غير الآمن.

وفيما يتعلق بالكوادر البشرية، أكد مشروع القانون أهمية تأهيل وتدريب العاملين داخل المنشآت، حيث نص على ضرورة خضوعهم لبرامج تدريبية معتمدة تضمن قدرتهم على التعامل مع المخاطر البيولوجية بكفاءة، مع الالتزام باستخدام وسائل الحماية الشخصية والتعامل السليم مع حالات الطوارئ.

وتضمن المشروع عقوبات رادعة بحق المخالفين، خاصة في حالات تشغيل منشآت دون ترخيص، أو الإخلال باشتراطات الأمان، أو التسبب في تسرب مواد بيولوجية خطرة، حيث تتدرج العقوبات بين الغرامات المالية الكبيرة، وإغلاق المنشآت، وصولًا إلى العقوبات الجنائية في الحالات الجسيمة، بما يحقق الردع اللازم.

وعلى مستوى هيكل المشروع، نص الفصل الأول على التعريفات الأساسية ونطاق التطبيق، حيث حدد المقصود بمنشآت الأمان البيولوجي من المستويين الثالث والرابع، والعوامل الممرِضة، والمواد البيولوجية الخطرة، إلى جانب الجهات المختصة بالإشراف والرقابة، مع التأكيد على سريان أحكام القانون على جميع المنشآت التي تتعامل مع هذه المواد.

وتناول الفصل الثاني شروط الترخيص والتشغيل، ملزمًا المنشآت باستيفاء اشتراطات فنية دقيقة، تشمل تجهيزات الأمان البيولوجي، وأنظمة الاحتواء، وإجراءات التشغيل الآمن، إضافة إلى تنظيم عمليات النقل والتخزين والتخلص من المخلفات البيولوجية بشكل آمن.

صلاحيات واسعة في الرقابة والتفتيش

وفي الفصل الثالث، منح المشروع الجهات المختصة صلاحيات واسعة في الرقابة والتفتيش، بما يشمل إجراء زيارات دورية ومفاجئة، ومراجعة خطط الطوارئ، ومدى جاهزية المنشآت للتعامل مع الحوادث البيولوجية، فضلًا عن متابعة سجلات التشغيل والتداول.

وتناول الفصل الرابع ضوابط تداول المواد البيولوجية الخطرة، حيث ألزم باستخدام وسائل نقل مؤمنة، وتطبيق إجراءات دقيقة في التعبئة والتخزين، إلى جانب وضع خطط لإدارة المخاطر والاستجابة الفورية لأي طارئ.

وأكد الفصل الخامس ضرورة تأهيل وتدريب العاملين، باعتبار العنصر البشري أحد أهم عوامل الأمان، مع إلزام المنشآت بتنفيذ برامج تدريبية متخصصة لضمان الالتزام بإجراءات السلامة.

جزاءات رادعة لضمان الالتزام بالقانون

وفيما يتعلق بالعقوبات، نص الفصل السادس على مجموعة من الجزاءات الرادعة لضمان الالتزام بالقانون، فيما تناول الفصل السابع الأحكام الختامية، التي تضمنت آليات توفيق أوضاع المنشآت القائمة، ومنحها مهلة زمنية للامتثال، إلى جانب تحديد الجهات المختصة بإصدار اللائحة التنفيذية.

وأكد مشروع القانون أنّ تنظيم منشآت الأمان البيولوجي يمثل ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي، ليس فقط من الناحية الصحية، ولكن أيضًا في ما يتعلق بالأمن البيئي والبحثي، بما يسهم في خلق بيئة آمنة تدعم التقدم العلمي دون تعريض المجتمع لأي مخاطر محتملة.

ومن المقرر أن تواصل لجنة الدفاع والأمن القومي مناقشاتها لمواد مشروع القانون خلال الفترة المقبلة، تمهيدًا لإعداده في صورته النهائية وعرضه على الجلسة العامة لمجلس النواب لإقراره، ضمن جهود الدولة لاستكمال المنظومة التشريعية المنظمة للأنشطة ذات الطبيعة الخاصة والخطرة.