في ذكرى تأسيسها الـ98.. ضربات أمنية وقضائية تلاحق «الإخوان» من القاهرة إلى باريس
في ذكرى تأسيسها الـ98.. ضربات أمنية وقضائية تلاحق «الإخوان» من القاهرة إلى باريس
ارتبط اسم جماعة الإخوان الإرهابية على مدار نحو قرن من الزمان، بسجل حافل بالأحداث الدامية التي دونت واحدة من أحلك الصفحات وأكثرها تلطخًا بالدماء في التاريخ السياسي المصري الحديث، وطوال مسيرتها لم يتوقف نهج الجماعة عن توظيف العنف والاغتيالات الممنهجة كأدوات أساسية لتحقيق مآرب سياسية، وهو ما كشف عن تناقض صارخ وجوهري بين ممارساتها على الأرض وبين الشعارات التي طالما رفعتها وتغنت بها حول الدين وقيم الدعوة.
ذكرى تأسيس جماعة الإخوان الإرهابية
وفي ذكرى التأسيس الـ98 للجماعة الإرهابية والتي تصادف شهر مارس من كل عام، تسعى جماعة الإخوان لاستغلال هذه المناسبة عبر تنظيم فعاليات تتركز بشكل أساسي على توجيه مجموعة من الرسائل السياسية المكثفة، وتستهدف في مقامها الأول قواعدها التنظيمية وما تبقى لها من جمهور مؤيد، وتأتي التحركات في محاولة من الجماعة لإعادة تصدير صورتها وترتيب صفوفها من الداخل لمواجهة التفكك الذي تعاني منه.
وتشير الفعاليات الأخيرة إلى أنّ فرع الجماعة يبذل جهودًا حثيثة لترميم صورته الذهنية وإعادة تنظيم عناصره داخليًا، غير أنّ هذه المحاولات تصطدم بواقع مرير يفرضه ملف الانقسامات الداخلية العميقة، ويظل فقدان التأثير في الشارع الشعبي وانحسار الوجود الاجتماعي من أبرز التحديات التي تعيق استمرار نشاط الجماعة أو عودتها للمشهد السياسي، في ظل رفض مجتمعي واسع لتاريخها المثقل بالأزمات.
وفي ظل حالة الانتعاش التي تتطلع لها جماعة الإخوان في ذكرى التأسيس، جاء حكم المحكمة الجنائية فى باريس بفرنسا ليكون ضربة في صفوف الجماعة الإرهابية، بعدما أصدرت المحكمة حكمًا بسجن طارق رمضان، حفيد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين لمدة 18 عامًا، على خلفية اتهامه وإدانته باغتصاب 3 نساء، بين عامى 2009 و2016، ليسدل القضاء الفرنسي الستار عن قضايا الاغتصاب التى تنظر فيها المحاكم الفرنسية منذ عام 2017، بعدما اتهمت إحدى السيدات التى تحمل الجنسية الفرنسية رمضان باغتصابها.
ضربة قاضية لقيادات الإخوان
ووفقًا لموقع «le monde»، أعلنت رئيسة المحكمة إصدار مذكرة توقيف بحق حفيد حسن البنا، بحيث لا يمكن تنفيذ الحكم إلا إذا تواجد داخل الأراضى الفرنسية، كما أمرت المحكمة بمنع دخوله فرنسا مرة أخرى بعد تنفيذ عقوبته.
وفي ضربة أخرى لجماعة الإخوان؛ نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية اليوم في توجيه ضربة استباقية قوية من خلال ضبط عدد من قيادات حركة حسم الإرهابية، الجناح المسلح المرتبط بجماعة الإخوان، بسبب تورطهم في إعداد مخطط تخريبي يستهدف تقويض مقدرات الدولة وزعزعة الاستقرار عبر تنفيذ سلسلة من الأعمال العدائية داخل البلاد.
وأكدت وزارة الداخلية في بيانها المنشور على قناة «إكسترا نيوز» نجاحها في استعادة القيادي الإخواني علي محمود محمد عبد الونيس، أحد المسؤولين البارزين في حركة «حسم» المسلحة التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية من إحدى الدول الإفريقية، حيث جرى اتهامه في عدد من القضايا الإرهابية، ويُعد من العناصر الفاعلة في التخطيط والتنفيذ لعمليات تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار داخل البلاد.