«علي عبد الونيس» والدموع في عيون وقحة جدا!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

القدر وحده جعل سلسة "الوطن" حول الإخوان الأيام الماضية لينتهي الأسبوع بسقوط خليه إرهابية للجماعة تحمل واحد من الأسماء المستعارة أو عناوين الدلع للجهاز الخاص أو الجناح المسلح للجماعة الإرهابية وهي عناوين لأخطر مجموعة إرهابية عرفتها البلاد في تاريخها كله. عرفت بلادنا جماعات عنف عديدة أغلبها له توجهات محددة ومنها من تخصص في مقاومة المحتلين لكن الجماعة التي استهدفت مصريين واستباحت دماؤهم وممتلكاتهم وأمنهم وجيشهم وشرطتهم وأقباطهم ودور عبادتهم في مساجدهم وكنائسهم كانت هذه الجماعة الملعونة التي تحمل اسم الإسلام ظلما وعدوانا وزورا وتزييفا وتلبيسا للحق بالباطل !!!

وها هي الجماعة المجرمة في ظل ارتباك دولي غير مسبوق وتوتر إقليمي لا مثيل له تصطاد أو تحاول أن تصطاد كعادتها في الماء العكر على أمل أن تعصف بحالة الأمن والاستقرار في مصر على وهم تحقيق ما تطلبه منها القوى الخبيثة الشريرة التي تحكمها وتمولها لكنها نسيت أو ينسيها شيطانها أن لمصر عهد عند الله يحميها
وأن للوطن رجال يسهرون على حمايته وعلى تأمينه وعلي أمنه وأمانه.. لكن يبقي السؤال لماذا وإلى متى؟! نتوقف أولا عند بيان وزارة الداخلية التي كشفت في بيان مهم أنه ومع استمرار جهود ملاحقة عناصر حركة حسم الإرهابية المتورطين في إعداد مخطط يستهدف الإضرار بمقدرات الدولة من خلال القيام بسلسلة من العمليات العدائية والدفع بعضوي الحركة أحمد محمد عبد الرازق أحمد غنيم، إيهاب عبد اللطيف محمد عبد القادر لتنفيذ عمليات تستهدف المنشآت الأمنية والاقتصادية بالبلاد وأسفرت الجهود الأمنية بتاريخ السابع من يوليو من العام الماضي عن مداهمة مقر اختبائهما بمحافظة الجيزة وتبادل إطلاق النار معهما مما أسفر عن مصرعهما واستشهاد أحد المواطنين وإصابة ضابط. لكن خيوط المخطط ظلت في أيدي رجال الأمن الوطني ممن تتصل بصيرتهم الأمنية بكل متآمر علي أمن شعبنا.

ولذلك انتهت الجهود حتى بيان الأمس إلى سقوط الإرهابي علي محمود محمد عبد الونيس القيادي بحركة حسم الإرهابية والذي أدلى باعترافات تفصيلية عن مخططات التنظيم الإرهابي ضد الدولة المصرية وكيفية انضمامه لتنظيم الإخوان خلال فترة الدراسة الجامعية وكيف تواصل منذ عام 2014 معه الإرهابي المجرم يحيى موسى من أجل التدريب على الأعمال الإرهابية داخل مصر وكيف اعتمد في سبيل ذلك على عدة أسماء حركية أثناء عمله في الجناح المسلح لتنظيم الإخوان الإرهابي موضحا استخدامه أكثر من اسم!!

ما دلالة الحادث والشروع في الإرهاب والإصرار على الإجرام رغبة في تدمير الوطن وإسقاطه؟!

الدلالة الوحيدة أننا أمام غريزة إجرامية لا تتوقف عن التآمر ولن تتوقف عن التآمر لا تعرف الحياة السوية ولن تعرف الحياة السوية تتنكر للوطن وستتنكر للوطن تعرض خدماتها لكل كاره لمصر وكل عدو لها وسوف تعرض خدماتها لكل كاره لمصر ولكل عدو لها.

إننا أمام أسوأ مجموعة عرفتها البشرية في تاريخها.. وإن كان الإنسان حيوان له تاريخ كما يقول كاتبنا الأكبر أحمد بهاء الدين فهذه الجماعة تصر على البقاء في تلك الخانة التي تدمن الفشل والانكسار والاصطفاف معسكر الخونة والعملاء والمرتزقة.. نقول: ارسلوا ما شئتم.. رجالنا في انتظاركم والفشل مصيركم والدموع - خليط دموع التماسيح مع الندم - في عيونكم الوقحة.. هي المسار الطبيعي..هي المآل الطبيعي.. هي الختام الطبيعي.. لحياة نجسة وعقول خربة ومسيرة بائسة وأموال حرام!

ألا لعنات الله عليكم جميعا.. آل البنا!