تداعيات الحرب الإيرانية تضرب العالم.. اختفاء أطعمة في الهند وتقليص الاستحمام بكوريا الجنوبية

كتب: محمد عبد العزيز

تداعيات الحرب الإيرانية تضرب العالم.. اختفاء أطعمة في الهند وتقليص الاستحمام بكوريا الجنوبية

تداعيات الحرب الإيرانية تضرب العالم.. اختفاء أطعمة في الهند وتقليص الاستحمام بكوريا الجنوبية

تتجاوز تداعيات الحرب الإيرانية حدود الشرق الأوسط لتلقي بظلالها على الاقتصادات وسلاسل الإمداد وأنماط الحياة اليومية في دول عديدة حول العالم، في مشهد يعكس الترابط العميق للاقتصاد العالمي مع أسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

في الهند، اختفى عدد من الأطباق التقليدية مثل «دجاج الزبدة» و«الدوسا» من بعض القوائم، نتيجة صعوبات في الحصول على غاز الطهي من موردين في منطقة الخليج، وفي أستراليا، بدأ المزارعون تقليص مساحات زراعة القمح في ظل ارتفاع تكاليف الأسمدة، التي يمر نحو ثلث تجارتها العالمية عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية

تقليل مدة الاستحمام في كوريا الجنوبية

الاضطرابات لم تقتصر على الغذاء، بل امتدت إلى أنماط الحياة اليومية، ففي كوريا الجنوبية، دعت السلطات المواطنين إلى تقليل مدة الاستحمام لتخفيف استهلاك المياه والطاقة، حيث يأتي جزء كبير من الطاقة التي يستخدمونها لتسخين المياه من الشرق الأوسط، فيما اتخذت دول مثل سريلانكا ولاوس إجراءات تقشفية شملت تقليص أسبوع العمل والدراسة، في محاولة للحد من استهلاك الوقود.

ارتفاع أسعار الملابس الرياضية

وتنعكس أزمة الطاقة على الأسواق الاستهلاكية، حيث يتوقع ارتفاع أسعار الملابس الرياضية بسبب اعتمادها على مشتقات البترول، إلى جانب احتمالات نقص في منتجات، مثل بالونات الحفلات نتيجة تراجع إنتاج الهيليوم، الذي تعتمد قطر على إنتاج ثلثه عالميًا.

إلغاء فعاليات وحفلات

كما امتدت التأثيرات إلى قطاع النقل والطيران، إذ تم إلغاء بعض سباقات «الفورمولا 1» في منطقة الخليج، إلى جانب تأجيل حفلات موسيقية لنجوم عالميين بسبب المخاوف الأمنية، كما أدت اضطرابات الملاحة الجوية وارتفاع أسعار الوقود إلى إلغاء عشرات الآلاف من الرحلات الجوية، ما انعكس على حركة السفر العالمية.

في قطاع الخدمات الصحية، يهدد إغلاق بعض مراكز الشحن في مدن مثل دبي والدوحة وصول الأدوية، خاصة تلك التي تتطلب ظروف تبريد دقيقة مثل أدوية السرطان، مما يثير مخاوف بشأن تأخر وصول العلاج إلى المرضى.

زيادة معدلات التضخم

وعلى صعيد الاقتصاد العالمي، ساهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة معدلات التضخم، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الرهن العقاري في الولايات المتحدة، وزيادة أسعار السلع الأساسية مثل السكر، مع توجه بعض الدول المنتجة إلى تحويل إنتاجها نحو الوقود الحيوي.

حتى الأسواق المالية شهدت تقلبات، حيث يُنظر عادة إلى الذهب كملاذ آمن، إلا أنه شهد تراجعًا نتيجة عمليات بيع واسعة من قبل المستثمرين، في حين استفادت دول تعتمد على تصدير الطاقة مثل روسيا من ارتفاع الأسعار لتعزيز عائداتها.

استنزاف مخزونات بعض الأسلحة الدفاعية

كما تأثرت قطاعات عسكرية واستراتيجية، إذ تشير تقارير إلى استنزاف مخزونات بعض الأسلحة الدفاعية، مثل صواريخ «باتريوت»، في ظل الدعم العسكري المقدم لأوكرانيا، ما يضع ضغوطًا إضافية على القدرات الدفاعية الغربية.

إجراءات تقشفية للحفاظ على الطاقة

وفي موازاة ذلك، لجأت دول عدة إلى إجراءات تقشفية للحفاظ على الطاقة، من بينها دعوات لارتداء ملابس خفيفة في تايلاند، وتقليل استخدام مكيفات الهواء، إضافة إلى إجراءات مثل تقليص ساعات العمل في الفلبين، والحد من استخدام المصاعد.

كما تأثرت سلاسل التوريد العالمية، حيث تكدست شحنات الملابس في بنجلاديش نتيجة تأخر الرحلات الجوية، بينما توقفت بعض مصانع السيراميك في الهند عن العمل بسبب نقص الوقود اللازم لتشغيل الأفران.

وفي الولايات المتحدة، عاد مشهد طوابير الوقود إلى الواجهة، حيث اصطف السائقون لساعات في بعض المدن، وسط مخاوف من ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات.