«القومي للمرأة» يطالب النواب بتجريم صريح وشامل لكل صور زواج الأطفال
«القومي للمرأة» يطالب النواب بتجريم صريح وشامل لكل صور زواج الأطفال
قالت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، إن الدولة المصرية لديها جهد تشريعي واضح ومتدرج في التصدي لظاهرة زواج الأطفال، حيث أرست النصوص الدستورية مبدأ حماية الطفولة، والتزام الدولة برعاية النشء وصون كرامة المرأة، وعدم جواز انتهاك حقوقهم أو تعريضهم للاستغلال.
مسارات للتحايل رغم وضوح التشريعات
وأضافت خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أن هذا الإطار تكامل مع قانون الطفل الذي جرّم تعريض الطفل للخطر، وأقر منظومة حماية متكاملة، إلى جانب قوانين الأحوال الشخصية والأحوال المدنية التي نظمت سن الزواج ومنعت توثيق الزواج لمن هم دون 18 عامًا، بما يعكس إرادة تشريعية واضحة للحد من هذه الممارسة.
وأشارت إلى أن التطبيق العملي كشف عن وجود مسارات للتحايل، خاصة من خلال الزواج العرفي أو التصادق اللاحق، وهو ما أبرز الحاجة إلى تدخل تشريعي أكثر حسمًا وإحكامًا.
مطالب بتجريم شامل وتشديد العقوبات
وأكدت رئيسة المجلس القومي للمرأة انتظار صدور تجريم صريح وشامل لكافة صور زواج الأطفال، أيًا كان مسماه أو شكله، مع مد نطاق المسؤولية الجنائية ليشمل كل من يشارك أو يسهل أو يتستر أو يحرض على ارتكاب هذه الجريمة.
وشددت على ضرورة إلزام القائمين على التوثيق، وعلى رأسهم المأذونون، بالإبلاغ عن الحالات، مع توقيع جزاءات مشددة قد تصل إلى العزل من الوظيفة، إلى جانب فرض عقوبات رادعة تشمل الحبس والغرامات وسلب الولاية ممن يثبت تورطه.
كما طالبت بتوفير حماية قانونية كاملة للطفلة باعتبارها ضحية، وعدم تحميلها أي مسؤولية، مع النص على عدم سقوط الدعوى الجنائية بمضي المدة، وإقرار آثار قانونية تمنع إضفاء أي مشروعية على هذه الممارسات.
جهود ميدانية لتغيير الوعي
وأوضحت أن المجلس القومي للمرأة قاد جهودًا ميدانية متكاملة لتغيير الوعي ومعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية للظاهرة، من خلال برنامج «نُورة» للاستثمار في الفتيات، وحملات «طرق الأبواب» التي وصلت إلى ملايين السيدات، إلى جانب حملات «معًا بالوعي نحميها»، والمشاركة مع وزارة الأوقاف في مبادرة «صحح مفاهيمك»، فضلًا عن برامج التوعية المشتركة مع الأزهر الشريف والكنيسة المصرية.
كما شملت الجهود برامج التمكين الاقتصادي للمرأة المعيلة لتقليل الدوافع الاقتصادية لهذه الممارسة، عبر توفير فرص تدريب وتشغيل ومشروعات صغيرة.
دعوة لتدخل تشريعي حاسم
وأكدت أن هذه الجهود، رغم اتساعها وتأثيرها، تحتاج إلى سند تشريعي حاسم يغلق أبواب التحايل ويحقق الردع الكامل.
واختتمت بالتأكيد على أن مواجهة زواج الأطفال تتجاوز كونها مخالفة قانونية، بل تمثل تصديًا لممارسة تهدد حق الطفلة في حياة كريمة، وفي التعليم، وفي اختيار مستقبلها بحرية.