«الأزهر للفتوى» يحذر من الكسل بعد رمضان: الاستقامة على الطاعة أفضل الأعمال
«الأزهر للفتوى» يحذر من الكسل بعد رمضان: الاستقامة على الطاعة أفضل الأعمال
حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من الوقوع في الكسل والفتور بعد انتهاء شهر رمضان المبارك، مؤكدا أن من علامات قبول الطاعة دوامها والاستمرار عليها، لا الانقطاع عنها بانقضاء الشهر الكريم، موضحا أن رمضان ليس محطة مؤقتة للطاعة، بل مدرسة إيمانية يتزود منها المسلم بما يعينه على الاستقامة طوال العام.
تحذير من الكسل بعد رمضان
وأكد مركز الأزهر إلى ما ورد في السنة النبوية، أن الاستقامة على طاعة الله من أعظم القربات، فقد روى سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه أنه قال: قلت: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك، قال: «قل: آمنت بالله ثم استقم». وهذا الحديث أصل عظيم في لزوم الثبات على الطاعة، وعدم التذبذب بين النشاط والفتور.
وبين المركز أن من أبرز مظاهر الفتور بعد شهر رمضان: ترك الصلاة في أوقاتها، وهجر القرآن، والتكاسل عن النوافل، والانشغال بالدنيا على حساب الطاعة، وهذه المظاهر ينبغي الحذر منها، ومعالجتها بالعودة التدريجية إلى العبادات، والمحافظة على الحد الأدنى من الطاعات التي كان يلتزم بها المسلم في رمضان.
برنامج عبادي متوازن
وجه «الأزهر العالمي للفتوى» بوضع برنامج عبادي متوازن بعد رمضان، يشمل المحافظة على الصلوات الخمس في جماعة، ووردًا يوميًا من القرآن، وصيام بعض الأيام كست من شوال، والإكثار من الذكر والاستغفار، فالقليل الدائم خير من الكثير المنقطع، كما جاء في هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
وشدد المركز على أن الطريق إلى الله لا ينتهي بانتهاء موسم، بل هو ممتد ما دامت الحياة، وأن الاستقامة تحتاج إلى مجاهدة للنفس، واستعانة بالله، وصحبة صالحة تعين على الثبات، فمن وفقه الله للاستمرار على الطاعة بعد رمضان، فقد نال خيرًا عظيمًا، وعليه أن يحمد الله ويسأله الثبات حتى يلقاه.