«مدرب حياة» يعبر الحدود بالدراجة للتوعية: «نعم للحياة.. لا للإدمان»
«مدرب حياة» يعبر الحدود بالدراجة للتوعية: «نعم للحياة.. لا للإدمان»
مغامرة خاضها «وليد خطاب»، الشاب المصري الذي حوّل سنوات خبرته في علاج الإدمان والعمل مدرب حياة متخصص في دعم الأفراد للتغلب على تحديات الإدمان وبناء حياة متوازنة ومستقرة علي مدار 12 عاما إلى ملحمة إصرار فوق مقعد دراجة هوائية، تحت شعار «نعم للحياة.. لا للإدمان»، حيث قطع «وليد» رحلة استغرقت 6 أيام، عابراً الحدود من مصر إلى السعودية، ليُرسل رسالة إلى العالم بأن التعافي ليس وهماً، بل حقيقة تستحق العناء.

مسؤولية المتعافي تجاه حياته
اختار «وليد» الدراجة الهوائية رمزاً لرحلة الشفاء، فهي تُجسّد «خطوة تلو الأخرى»، وتحتاج صبراً ومثابرة تعكسان مسؤولية المتعافي تجاه حياته، ورغم أن المخطط كان الوصول إلى الإمارات، فإنّ الظروف الإقليمية جعلت من المملكة العربية السعودية المحطة الختامية لهذه المبادرة الإنسانية التي حظيت بتقدير من مراكز التعافي من الإدمان التي تعاونت لإنجاح المغامرة بين البلدين.

مبادرة توعوية وإنسانية
يعتبر «وليد» الموجود حالياً في السعودية أن رحلته مبادرة توعوية وإنسانية هدفها نشر الوعي بخطورة الإدمان، وتسليط الضوء على أهمية التعافي والدعم النفسي: «هدف الرحلة رفع الوعي المجتمعي عن الإدمان ودعم جهود الوقاية والتعافي وإثبات أن التعافي مش وهم، لكنه حقيقة، وتشجيع للشباب أن يختاروا الحياة وخلق تعاون عربي في ملف الصحة النفسية».

يحكي «وليد» عن رحلته التي بدأت من طريق الجلالة وحتى مدينة ضبا السعودية، وهدفها: «كل كلمة ممكن تنقذ حد، عانى من الإدمان لسنوات طويلة، وتغلب عليه، وأنا أعمل في مجال التوعية ضد الإدمان والعلاج لنقل تجارب التعافي الناجحة، وأناشد الجميع بالابتعاد عن الإدمان والمخدرات فهي بئر للضياع».
في جدة، توّج «وليد» رحلته بالتعاون مع أحد مراكز علاج الإدمان، حيث قدَّم ندوة توعوية لنشر الأمل، مؤكداً أن كل كلمة قد تُنقذ روحاً من بئر الضياع. وأوضح «خطاب» لـ«الوطن»، أن هدفه هو خلق تعاون عربي في ملف الصحة النفسية، وإثبات أن الإدمان ليس نهاية الطريق، بل هو بداية لقصة نجاح لمن يمتلك الإرادة.
وذكر وليد أنّه يعمل معالجا معتمدا في علاج الإدمان ومدرب حياة متخصص في دعم الأفراد للتغلب على تحديات الإدمان وبناء حياة متوازنة ومستقرة وحاصل على شهادة في تدريب الحياة للتعافي من الإدمان وتدريب الأسرة من معهد NET المركز الدولي لتعليم الإدمان والتعافي في فلوريدا، بالولايات المتحدة الأمريكية. وهو أيضا عضو في الرابطة الدولية لمدربي التعافي المحترفين (IAPRC) والاتحاد الدولي للتدريب (ICF)
أشار وليد إلى أنّه يتمتع بخبرة تزيد على 12 عامًا في هذا المجال، ويعمل في مستشفى بهمان - أحد أبرز المرافق النفسية في المنطقة وفي مركز كن صديقي، وهو مركز متخصص في علاج الإيدز، حيث ساهم في تطوير وتنفيذ برامج إعادة تأهيل وتعافي مبتكرة
يعمل حاليًا في مركز المعادي للاستشارات النفسية، وكذلك في قسم العلاج السلوكي الجدلي بمستشفى بهمان، حيث يصمم ويقدم خطط علاجية شاملة تستند إلى أحدث المناهج العلمية لدعم الأفراد في رحلتهم نحو التعافي التام. وأنهى التدريب في العلاج السلوكي الجدلي لعلاج اضطراب ما بعد الصدمة المعقد على يد البروفيسور مارتن بوهوس.