كوريا الجنوبية تكشف عن علاج لسرطان المعدة.. هل ينجح في القضاء على المرض الخبيث؟

كتب: نرمين عزت

كوريا الجنوبية تكشف عن علاج لسرطان المعدة.. هل ينجح في القضاء على المرض الخبيث؟

كوريا الجنوبية تكشف عن علاج لسرطان المعدة.. هل ينجح في القضاء على المرض الخبيث؟

في خطوة هامة قد تحدث ثورة عالمية في مجال علاج السرطان، أعلنت كوريا الجنوبية عن خطوة طبية جديدة في علاج سرطان المعدة، بعد اعتماد دواء «إمفينزي» (Durvalumab) كعلاج مساعد يُستخدم قبل الجراحة وبعدها، في محاولة للحد من خطر عودة المرض، خاصة لدى المرضى الأكثر عرضة للانتكاس.

كوريا الجنوبية تعلن عن علاج جديد لسرطان المعدة

وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده البروفيسور أوه دو-يون، أستاذ الأورام في مستشفى جامعة سيول الوطنية، حيث أوضح أن سرطان المعدة لا يزال من الأمراض واسعة الانتشار في البلاد، إذ يحتل المرتبة الخامسة من حيث معدل الإصابة، رغم أن معدلات الشفاء تكون مرتفعة نسبيًا عند اكتشافه مبكرًا، بحسب موقع«daum» الكوري.

ورغم نجاح الجراحة في إزالة الورم، يظل خطر عودة المرض قائمًا، خاصة في المرحلتين الثانية والثالثة، وتشير البيانات إلى أن أكثر من 60% من المرضى قد يتعرضون لانتكاسة بعد الجراحة، بينما تتراوح نسبة عودة المرض بين 20% و40% في المراحل المتوسطة والمتقدمة، كما أن أكثر من نصف المرضى الذين خضعوا لاستئصال المعدة يواجهون عودة المرض خلال عامين، وترتفع النسبة إلى 90% خلال خمس سنوات.

ويُعزى ذلك إلى ما يُعرف بالانتشار المجهري، حيث تبقى خلايا سرطانية دقيقة غير مرئية حتى بعد استئصال الورم، ما يؤدي إلى تدهور نتائج العلاج، وتُظهر الإحصاءات أن معدل البقاء لمدة خمس سنوات ينخفض بشكل ملحوظ لدى المرضى الذين يعانون من هذا النوع من الانتشار مقارنة بغيرهم.

بسبب التحديات السابقة، برزت الحاجة إلى استراتيجيات علاجية أكثر شمولاً، لا تقتصر على الجراحة فقط، بل تشمل أيضًا علاجات تُستخدم قبلها وبعدها لتقليل احتمالات الانتكاس وتحسين فرص الشفاء.

وفي هذا السياق، وافقت الجهات التنظيمية في كوريا الجنوبية على استخدام دواء إمفينزي، الذي تطوره شركة أسترازينيكا، ليكون أول علاج مناعي يُعتمد كعلاج مساعد قبل وبعد الجراحة لمرضى سرطان المعدة أو المريء القابل للاستئصال.

نتائج دراسة Matterhorn

استندت هذه الموافقة إلى نتائج دراسة سريرية عالمية من المرحلة الثالثة، عُرفت باسم Matterhorn، وشملت 948 مريضًا، وأظهرت النتائج أن استخدام إمفينزي مع العلاج الكيميائي (نظام FLOT) قبل وبعد الجراحة أدى إلى

تقليل خطر تطور المرض أو عودته أو الوفاة بنسبة 29%

تحسين معدل البقاء دون تدهور الحالة (EFS) بشكل ملحوظ

تحقيق معدلات بقاء أعلى مقارنة بالعلاج التقليدي

وبعد 24 شهرًا، بلغ معدل البقاء الكلي 75.7% لدى المرضى الذين تلقوا العلاج الجديد، مقابل 70.4% في المجموعة التي تلقت العلاج التقليدي.

كما أظهرت النتائج بعد 12 شهرًا انخفاض خطر الوفاة بنسبة 33% لدى المرضى الذين استخدموا إمفينزي.

ومن المؤشرات المهمة أيضًا، ارتفاع معدل الاستجابة المرضية الكاملة (pCR)، حيث سجلت مجموعة إمفينزي نسبة 19.2%، مقارنة بـ7.2% فقط في المجموعة الأخرى، ما يعكس فعالية أكبر في القضاء على الخلايا السرطانية.