لأول مرة في العالم.. طرح رقائق دماغية صينية تقرأ أفكارك للبيع تجاريا

كتب: أمنية سعيد

لأول مرة في العالم.. طرح رقائق دماغية صينية تقرأ أفكارك للبيع تجاريا

لأول مرة في العالم.. طرح رقائق دماغية صينية تقرأ أفكارك للبيع تجاريا

دخلت التكنولوجيا الطبية مرحلة تاريخية جديدة مع صدور الموافقة الرسمية في الصين على بيع شريحة إلكترونية ثورية قادرة على قراءة الإشارات الصادرة من الدماغ تجاريًا، وهي المرة الأولى التي يُسجل فيها حدوث مثل هذا الإجراء في أي مكان حول العالم، ويعني هذا التطور الجذري أنه بات بإمكان الأفراد قريبًا شراء تقنية متقدمة لقراءة موجات الدماغ وزرعها داخل الجمجمة، وهو أمر كان يقتصر تمامًا في السابق على التجارب العلمية التي تخضع لرقابة صارمة ودقيقة.

مواصفات شريحة NEO وآلية عملها

وتُعرف هذه الشريحة المبتكرة باسم «NEO»، ويتم إدخالها في الرأس لتستقر فوق الدماغ مباشرة، وتتميز هذه التقنية بأن إجراءاتها الجراحية ليست جراحية بالمعنى التقليدي المعقد مقارنة بالتقنيات المماثلة الأخرى، كما أنها تتسم بتصميم عملي للغاية، إذ لا تتطلب استخدام أسلاك خارجية أو بطاريات ذات أحجام كبيرة، مما يسهل من عملية دمجها واستخدامها، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ستار» البريطانية.

شريحة

وجرى تصميم شريحة «NEO» في المقام الأول لتقديم حلول تقنية للأشخاص المصابين بالشلل لمساعدتهم على تحريك أطراف اصطناعية، وذلك عبر فك تشفير إشارات الدماغ وتحويلها إلى تعليمات برمجية يفهمها جهاز الكمبيوتر أو الجهاز الروبوتي، وبحسب التقارير الواردة، فقد خضعت هذه التقنية لاختبارات دقيقة شملت 32 شخصًا، تمكنوا جميعًا بنجاح من استخدام الشريحة للتحكم في حركة يد بديلة إلكترونية.

وأفاد الفريق العلمي المسؤول عن تطوير الشريحة، والمكون من نخبة من المهندسين والعلماء في جامعة «تسينغهوا» الصينية، بأن التجارب السريرية لم تكتفِ بالنتائج الآنية، بل أظهرت تحسنًا طويل الأمد لدى المرضى الذين يعانون من محدودية الحركة في أيديهم، وأوضح «هونغ بو»، قائد المشروع، أن أكثر من ثلثي المرضى الذين شملتهم الدراسة شهدوا تحسنًا كبيرًا وملحوظًا في نتائج وظائفهم الحركية اليدوية الإرادية بعد مرور ستة أشهر من الاستخدام.

تداول الشريحة تجاريًا

نتيجة لهذه النجاحات المتتالية، منحت السلطات الصينية «الضوء الأخضر» لتداول المنتج تجاريًا، وهي خطوة من شأنها إثارة غضب المنافسين الأمريكيين الذين يسعون جاهدين لإنتاج تقنيات مماثلة، وفي هذا الصدد، تبرز تقنية «نيورالينك» التي يطورها إيلون ماسك كأقرب المنافسين، ورغم أنها تعمل بطريقة مشابهة لشريحة «NEO»، فإنها خضعت للتجارب لسنوات طويلة واجهت خلالها إخفاقات أدت إلى تجميد تقدمها في الوقت الحالي.

وأعرب «هونغ بو» عن أمله الكبير في أن تصل هذه التقنية المتطورة إلى المستشفيات في وقت قريب لتبدأ فعليًا في مساعدة المرضى المحتاجين إليها، ومع ذلك، فقد أرفق أمله بجرعة من الواقعية، محذرًا الجمهور من ضرورة عدم توقع توافر هذه التقنية بشكل فوري وشامل في الأسواق، نظرًا للإجراءات المتبعة في طرح مثل هذه الابتكارات الطبية الحساسة.