تصريحات ترامب حول الدولار تثير جدلا عالميا وسط اتهامات التلاعب بالأسعار
تصريحات ترامب حول الدولار تثير جدلا عالميا وسط اتهامات التلاعب بالأسعار
يتصاعد الجدل بشأن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الدولار، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات هذه السياسات على استقرار العملة العالمية الأولى، في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.
«رويترز»: الدولار يشهد تقلبات ملحوظة
وبحسب تحليل نشرته وكالة «رويترز»، شهد الدولار تقلبات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، حيث تراجع بشكل حاد خلال عام 2025 قبل أن يسجل تعافيًا جزئيًا في مطلع 2026، في ظل توترات جيوسياسية وسياسات اقتصادية مثيرة للجدل.
«ذا جارديان»: ترامب يسيس العملة الأمريكية
تناولت صحيفة «ذا جارديان» تصريحات دونالد ترامب بشأن الدولار معتبرة أن سياساته تعكس توجّهًا متزايدًا لتسييس العملة الأمريكية واستخدامها كأداة نفوذ.
وأشارت الصحيفة إلى أن الضغوط التي يمارسها ترامب، سواء عبر السياسات التجارية أو مواقفه من أسعار الفائدة، تُفسَّر على أنها محاولات غير مباشرة للتأثير على قوة الدولار، بما يخدم الصادرات الأمريكية ويمنح واشنطن أفضلية في المنافسة العالمية.
كما لفتت «الجارديان» إلى أن هذه التوجهات تثير قلقًا لدى المستثمرين وحلفاء الولايات المتحدة، في ظل مخاوف من تقويض الثقة في استقرار الدولار على المدى الطويل، خاصة مع تزايد الحديث عن استخدام العملة في الصراعات الاقتصادية والجيوسياسية.
«واشنطن بوست»: ترامب يتوجه للضغط على الاحتياطي الفيدرالي
وأشارت «واشنطن بوست»، إلى أن توجهات ترامب، خاصة فيما يتعلق بالرسوم الجمركية والضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، تُفسَّر على أنها محاولة لإضعاف الدولار بهدف تعزيز الصادرات الأمريكية وتقليص العجز التجاري، وهو ما يفتح باب الاتهامات باستخدام العملة كأداة سياسية.
في المقابل، يؤكد مسؤولون في الإدارة الأمريكية أن السياسات الحالية لا تستهدف التلاعب بسعر الصرف، بل تهدف إلى حماية الاقتصاد الأمريكي وتحقيق «عدالة تجارية»، مشيرين إلى تعزيز الرقابة على ممارسات الدول الأخرى لمنع التلاعب بعملاتها.
وتعكس هذه السياسات، بحسب محللين، تحولا أوسع في نهج واشنطن، حيث بات الدولار جزءًا من أدوات النفوذ الاقتصادي في الصراعات التجارية والجيوسياسية، وسط تراجع نسبي في ثقة بعض المستثمرين الدوليين واستمرار الجدل حول مستقبل هيمنة العملة الأمريكية عالميًا.