«الإفتاء» تكشف فضل الوضوء بما المطر.. وسنة النبي لنيل بركته
«الإفتاء» تكشف فضل الوضوء بما المطر.. وسنة النبي لنيل بركته
كتب- أحمد محيي:
تمطر السماء في فصل الشتاء من كل عام، وسط ترقب من المسلمين؛ أملا في نزول الرحمة واستجابة الدعاء، إذ يغتنمون تلك اللحظات في التقرب إلى الله عز وجل، ومع تلك الحالة الإيمانية ترددت التساؤلات حول فضل ماء المطر؟ والحكم الشرعي في الوضوء به؟ وهل يُثاب المتوضئ بذلك أو ينال منه البركة؟ مما يعكس حرص المسلم على استغلال كل ما يُتاح أمامه من فرص لتحصيل الأجر والثواب.
الحكم الشرعي في الوضوء بماء المطر
وفي هذا الصدد، أكّدت دار الإفتاء المصرية، أنَّ ماء المطر ماء مطلق، ويجوز الوضوء به ما لم يختلط بشيء يغيره تغيرًا ملحوظًا يمنع من إطلاق اسم الماء المطلق عليه، مشيرة إلى ضرورة ألا يشوب ماء الوضوء الذي يغتسل به المسلم للتطهر من أي شوب، أي أنه ما دام الماء لم يتغير لونه أو طعمه أو ريحه تغيرا يمنع من تسميته ماء ولم تقع فيه نجاسة فإنه يجوز الوضوء والتطهر به.
هل يحمل ماء المطر شيء من البركة؟
وعن فضل الوضوء بماء المطر وما إن كان المطر يحمل في ماهيته شيء من البركة، فقد أوضحت دار الإفتاء أنَّ نصوص الكتاب والسنة قد دللت على عظيم فضل ماء المطر، حيث وصِف في القرآن الكريم بالرحمة والبركة والطهورية، كما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتعرض له عند أول نزوله رجاء بركته، إذ ورد عن أَنَسٍ رضي الله عنه أنه قال: أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مطر، قال: فحسر -كشف- رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثوبه، حتى أصابه من المطر. فقلنا: يا رسول الله، لم صنعت هذا؟ قال: «لأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تعالى» رواه مسلم.
وأشارت الإفتاء، إلى قول الإمام النووي في «شرحه على صحيح مسلم»، أن معنى حسر: كشف، أي كشف بعض بدنه، ومعنى: «حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ»، أي: بتكوين ربه إياه، ومعناه أن المطر رحمة، وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى لها فيتبرك بها، لافتة إلى أن هذا الحديث دليل على استحباب التعرض للمطر لنيل بركته.