حكايات يوم الوداع.. 7 مشاهد مهيبة من جنازة والدة وزير الصناعة بالشرقية

كتب: نظيمه البحرواي

حكايات يوم الوداع.. 7 مشاهد مهيبة من جنازة والدة وزير الصناعة بالشرقية

حكايات يوم الوداع.. 7 مشاهد مهيبة من جنازة والدة وزير الصناعة بالشرقية

شيّع أهالي قرية أنشاص الرمل التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، في جنازة مهيبة امتزجت فيها دموع الحزن بكلمات الدعاء، جثمان الحاجة سهير محمد حسن شاور والدة وزير الصناعة، وسط حضور كبير من الأهالي والمسؤولين؛ إذ لم يكن الوداع عاديًا، بل حمل في تفاصيله حكايات إنسانية عن سيدة كرّست حياتها لفعل الخير، فاستحقت عن جدارة لقب «سيدة الخير» كما سماها الأهالي، وترك رحيلها أثرًا عميقًا في نفوس كل من عرفها.

ساحة صلاة ممتلئة بمشاعر الحزن

لم يكن مسجد الحمد مجرد مكان للصلاة عند العاشرة صباحًا، بل مساحة ممتلئة بالمشاعر، بوجوه حزينة تتوافد من كل اتجاه، ورجال يقفون في صمت، وسيدات يهمسن بالدعاء، ففي كل ركن حكاية، وفي كل نظرة امتنان لسيدة عاشت بينهم ولامست حياتهم، حتى لُقبت بين الأهالي بـ «سيدة الخير» لما قدمته طوال سنوات.

المشهد الثاني: تبرعت بمبلغ ضخم لدار أيتام

يستعيد عاطف الشافعي أحد أبناء قرية أنشاص الرمل بمركز بلبيس، على مقربة من المسجد، شريطًا من الذكريات، متحدثًا عن موقف لم ينسه، وعن قرار اتخذته الراحلة قبل 6 أشهر، حين قامت ببيع 11 فدانًا كانت تمتلكها، وتبرعت بثمنها بالكامل لصالح إحدى دور الأيتام في القاهرة، وينهي «الشافعي» حديثه بنبرة هادئة؛ مؤكدًا أنها كانت تسعد غيرها دون انتظار مقابل.

المشهد الثالث: حديث السيدات

تجمعت السيدات في ساحة المسجد في دوائر صغيرة، لا يجمعهن الحديث بقدر ما يجمعهن الحنين، فكل واحدة تحكي موقفًا، وكل حكاية تشبه الأخرى في معناها بوجود يد ممدودة بالعطاء، وقلب لا يعرف الرفض، وتتحدث إحداهن عن دور الراحلة في بناء المسجد، والمستوصف، والجمعية الخيرية، والمطبخ الخيري الذي يطعم المحتاجين طوال العام، خاصة في رمضان، إلى جانب توزيع شنط غذائية متكاملة ومساعدات مالية شهرية للأسر الأولى بالرعاية، وتختتم ابنة القرية حديثها بأنهم لن ينسوا الفقيدة وسيدعون لها لآخر العمر.

المشهد الرابع: لحظات قبل وصول الجثمان

يزداد الزحام قبل الظهر، لكن الصمت يزداد معه، فالحضور لم يعد مجرد عدد، بل إحساس جماعي بالفقد، والجميع ينتظر لحظة الوداع، ومع توافد المسؤولين وأفراد الأسرة، امتلأ المسجد وساحاته بالمشيعين الذين حرصوا على المشاركة في وداعها.

المشهد الخامس: الوزير يرافق جثمان والدته في نفس السيارة ويحمل النعش


تصل السيارة، ويعم سكون مفاجئ، ويتحرك الجميع بهدوء، وكأنهم يخشون كسر هيبة الموقف، إذ وصلت السيارة التي تحمل جثمان الفقيدة يرافقها نجلها الدكتور خالد هاشم وزير الصناعة، في نفس السيارة ثم قام بحمل النعش بنفسه، وتُؤدى صلاة الظهر ثم صلاة الجنازة وسط دعوات متواصلة، قبل أن يُنقل الجثمان إلى المقابر.

المشهد السادس: لحظة الوداع الأخيرة

تتجسد لحظة الوداع الأخيرة عند المقابر، حيث يقف الدكتور هاشم ثابتًا، لكنه ليس خاليًا من الألم، ويشارك في إنزال الجثمان إلى مثواه الأخير، وتنساب دموعه بصمت، ثم يتلقى الوزير العزاء سريعًا، ويودع والدته بالدعاء، في مشهد مؤثر جمع بين الصبر والحزن.

المشهد السابع: السيرة باقية

يبقى الأثر حاضرًا رغم انتهاء مراسم التشييع، إذ تقف بعض السيدات أمام المسجد الذي شيدته الراحلة، يرفعن أيديهن بالدعاء لها، بينما يمر أحد الأهالي مرددًا أن «اللي خلف مماتش»، ويؤكد أن الفقيدة كانت حريصة على زيارة القرية أسبوعيًا، ومتابعة أعمال الجمعية الخيرية بنفسها، والبحث عن المحتاجين لمساعدتهم، مضيفًا أن كل ما قدمته كان من مالها الخاص ولوجه الله، دون سعي للظهور أو الحديث عنه.


مواضيع متعلقة