تفاصيل خطة ترامب للسيطرة على اليورانيوم الإيراني.. كيف ستكون العملية البرية؟ |عاجل

كتب: محمد عبد العزيز

تفاصيل خطة ترامب للسيطرة على اليورانيوم الإيراني.. كيف ستكون العملية البرية؟ |عاجل

تفاصيل خطة ترامب للسيطرة على اليورانيوم الإيراني.. كيف ستكون العملية البرية؟ |عاجل

كشفت مصادر مطلعة أن الجيش الأمريكي قدم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة عسكرية شديدة التعقيد تهدف إلى الاستيلاء على نحو ألف رطل من اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران، في عملية توصف بأنها من بين الأكثر حساسية وخطورة في تاريخ العمليات الخاصة، بحسب صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية.

وبحسب المعلومات، تتضمن الخطة إدخال معدات حفر ثقيلة إلى داخل الأراضي الإيرانية، إلى جانب إنشاء مدرج مؤقت للطائرات لنقل المواد النووية إلى خارج البلاد، وهو ما يعكس حجم التحديات اللوجستية غير المسبوقة التي تنطوي عليها العملية.

عملية غير مسبوقة

جاء إعداد هذه الخطة استجابة لطلب مباشر من ترامب خلال الأسبوع الماضي، في خطوة تعكس اهتمامه بدراسة خيارات عسكرية تتجاوز الضربات الجوية التقليدية، نحو عمليات برية عالية المخاطر.

ويرى خبراء أن تنفيذ مثل هذه المهمة خلال نزاع مسلح يُعد سابقة، إذ يتطلب نقل مئات أو حتى آلاف الجنود، إلى جانب معدات ثقيلة، والعمل لأسابيع داخل أراضٍ معادية وتحت تهديد مباشر.

وقال مسؤولون سابقون في وزارة الدفاع إن العملية قد تستغرق من عدة أسابيع إلى أشهر، في حال تنفيذها، مع احتمالات كبيرة لوقوع خسائر بشرية.

تأتي هذه التطورات في ظل سعي الإدارة الأمريكية للحد من قدرة إيران على تطوير سلاح نووي، حيث تمتلك طهران نحو 970 رطلاً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب من مستوى الاستخدام العسكري.

ويتركز أكثر من نصف هذه الكمية داخل منشأة نووية قرب مدينة أصفهان، مخزنة في أنفاق على عمق يتجاوز 90 مترًا، بينما توجد كميات أخرى في منشأة نطنز ومواقع غير معلنة.

تشير التقديرات إلى أن الوصول إلى هذه المواد يتطلب اختراق طبقات من الخرسانة والتدريع، واستخدام معدات حفر ثقيلة، والتعامل مع مواد شديدة الخطورة إشعاعيًا، كما أن اليورانيوم مخزن في أسطوانات محكمة الإغلاق، ما يزيد من حساسية عملية نقله، خاصة في ظل احتمالات التلوث الإشعاعي أو وجود أهداف وهمية لخداع أي قوة مهاجمة.

سيناريو العملية

وفق التصورات المطروحة، تبدأ العملية بضرب الدفاعات الإيرانية لتمهيد الطريق، قبل إنزال قوات خاصة جوًا لتأمين الموقع.

وقد تشمل القوة وحدات من الفرقة 82 المحمولة جوًا، وقوات رينجرز، ووحدات النخبة مثل دلتا فورس أو سيلز، وبعدها، يتم إنشاء محيط أمني، ثم البدء في عمليات الحفر، وسط دعم لوجستي ضخم يشمل مهندسين، وفنيين، وفرق دعم وإمداد، وخبراء نوويين مدنيين، وهو ما يجعل العملية أقرب إلى إنشاء قاعدة عسكرية مؤقتة داخل إيران، وليس مجرد مهمة خاطفة.

مخاطر متعددة

لكن، يحذر خبراء عسكريون من أن العملية تنطوي على مخاطر كبيرة، أبرزها التعرض لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وخطر التلوث الإشعاعي، واحتمالات وجود أفخاخ أو كمائن داخل المنشآت، وصعوبة إجلاء القوات والمعدات، كما أن إخراج المواد النووية ونقلها جوًا يمثل مرحلة شديدة الحساسية، قد تكون الأكثر عرضة للهجوم.

مقارنة بعمليات سابقة

يؤكد مسؤولون سابقون أن هذه المهمة تفوق بكثير عمليات خاصة شهيرة، مثل عملية قتل أسامة بن لادن، وخطط استهداف قيادات في دول أخرى، إذ إن تلك العمليات استغرقت دقائق أو ساعات، بينما قد تمتد هذه العملية لأسابيع، مع تعقيدات هندسية وعسكرية غير مسبوقة.