محمد علي حسن: الاحتلال الإسرائيلي استغل حرب إيران لفرض واقع جغرافي جديد في لبنان
محمد علي حسن: الاحتلال الإسرائيلي استغل حرب إيران لفرض واقع جغرافي جديد في لبنان
أكد الكاتب الصحفي محمد علي حسن، رئيس قسم الشؤون الخارجية والدبلوماسية بجريدة الوطن، أن التوغلات البرية الإسرائيلية في القطاع الشرقي لجنوب لبنان، خاصة في بلدة كفر شوبا، تمثل تطورا ميدانيا خطيرا يهدف إلى تغيير قواعد الاشتباك وفرض واقع جغرافي جديد.
تدمير البنية التحتية وعزل المناطق
وأضاف في لقاء خلال التغطية الخاصة لقناة النيل للأخبار، أن الاحتلال الإسرائيلي تعمد تدمير معظم الجسور في منطقة جنوب الليطاني يهدف بشكل مباشر إلى تقطيع الأوصال بين القرى والبلدات الجنوبية وبقية المناطق اللبنانية، مشيرا إلى أن الحجة الإسرائيلية المعلنة هي منع وصول المساعدات العسكرية لحزب الله، إلا أن الهدف الحقيقي هو عزل المدنيين وتسهيل عمليات الاجتياح البري.
وتابع: «من غير المعروف حتى الآن الأسباب الكاملة لقرار حزب الله بالخروج عن الإجماع الوطني اللبناني ومدى جدواه خاصة أن قدرات حزب الله العسكرية باتت مكبلة، وقدرته على توجيه ضربات موجعة لإسرائيل باتت محدودة بعد انتشار الجيش جنوب نهر الليطاني، فالخسائر السياسية التي طالت حزب الله خلال الأيام الأولى لدخوله الحرب تبدو أكبر من أي مكاسب عسكرية يمكن له تحقيقها خلال هذه الحرب مهما طالت، فيما يبدو قراره هذا تأكيداً على ولائه التام لإيران التي تريد خوض حرب فوضوية متعددة الجبهات لاستنزاف القدرات الإسرائيلية والأمريكية المرصودة في المنطقة. وهنا سيكون لبنان بمثابة إسفنجة لامتصاص بعض الهجمات بدلاً من أن تتحملها إيران وحدها ولكن تجريم نشاط حزب الله العسكري يضع الحزب في مواجهة مباشرة مع قوات الجيش والأمن اللبناني بما قد ينذر بانزلاق البلاد لاشتباكات داخلية، وليس فقط مواجهة عدوان خارجي من إسرائيل».
سيناريوهات التوسع العسكري
وأوضح أن هناك سيناريو يتعلق بتنفيذ جيش الاحتلال الإسرائيلي اجتياحا بريا عبر الحدود وانطلاقا من النقاط الخمسة التي كانت تحت سيطرته، إذ تفيد التقارير بأن الاحتلال الإسرائيلي قد وسّع بالفعل وجوده البري في الجنوب من النقاط الخمسة إلى عشر نقاط وبعمق يزيد عن سبعة كيلومترات، الأمر الذي يذكر بالخطط الإسرائيلية لتحويل منطقة جنوب نهر الليطاني بالكامل لمنطقة عازلة منزوعة السلاح ومخلاة من السكان، فيما يرشح بعض المراقبين أن الأطماع الإسرائيلية قد لا تتوقف عند نهر الليطاني وقد تتوسع شماله أيضا إذا لم تجد أي مقاومة لتقدمها تمنعها من التوغل الإضافي شمال الليطاني ومن إصبع الجليل وصولا للبقاع.
وعن حجم الكارثة الإنسانية، قال «حسن» إن عدد الشهداء تجاوز 1000 شهيد و3000 جريح نتيجة الاعتداءات اليومية.