وزيرة مغربية سابقة لـالوطن عن أجواء عاشوراء: مناسبة لإكرام الفقير وتكريم المرأة
وزيرة مغربية سابقة لـالوطن عن أجواء عاشوراء: مناسبة لإكرام الفقير وتكريم المرأة
- أضحية العيد
- إشعال النيران
- الأطفال والنساء
- الات موسيقية
- الدين الاسلامي
- السنة الهجرية
- بابا نويل
- حماية الطفولة
- آل البيت
- أضحية العيد
- إشعال النيران
- الأطفال والنساء
- الات موسيقية
- الدين الاسلامي
- السنة الهجرية
- بابا نويل
- حماية الطفولة
- آل البيت
- أضحية العيد
- إشعال النيران
- الأطفال والنساء
- الات موسيقية
- الدين الاسلامي
- السنة الهجرية
- بابا نويل
- حماية الطفولة
- آل البيت
- أضحية العيد
- إشعال النيران
- الأطفال والنساء
- الات موسيقية
- الدين الاسلامي
- السنة الهجرية
- بابا نويل
- حماية الطفولة
- آل البيت
كان الاحتفاء بعاشوراء منذ زمن النبوة وحتى الخلافة الراشدة من بعده، ولم يتحول إلى نكبة إلا بعد ما تعرض له آل البيت في العهد الأموي، وقد استمر السنة في اعتباره يوم احتفال، في حين أن الشيعة، وعلى العكس من ذلك اعتبروه مناسبة تذكر أليمة.
في أيام مثل أيامنا هذه، يعيش المغاربة على وقع طقوس خاصة احتفالا بذكرى عاشوراء، بحيث تكون الذكرى مناسبة لأجل إحياء تقاليد وعادات محلية تحولت مع مرور الزمن إلى طقوس مغربية خالصة انصهرت فيها الثقافات المغربية المتعددة من عربية إسلامية ويهودية وأمازيغية وأندلسية وإفريقية.
فعاشوراء في المغرب هو يوم احتفال بامتياز، لمصادفة هذا اليوم بداية السنة الهجرية وعملية إخراج الزكاة، ما جعل هذا اليوم مناسبة لإكرام الفقراء والأطفال والنساء، وهو أيضا مناسبة للفرح والترفيه وإحياء روح التضامن وسط أجواء روحانية وتقاليد اجتماعية وحركة تجارية نشيطة تبدأ من أول محرم حيث تمتلئ الأسواق بالتمور والفواكه الجافة من تين وتمر وجوز ولوز وكاكاو وحمص وحلوى، ويخلق إقبال الناس على شرائها رواجا كبيرا حيث يعتبر اقتناؤها لدى الأسر المغربية أحد لوازم الاحتفال، ويعد استهلاكها وتوزيعها على الأهل والجيران وأطفال الحي مظهرا من مظاهر الاحتفاء بعاشوراء.
إضافة إلى ذلك تعتبر عاشوراء في المغرب مناسبة لاقتناء الهدايا للأطفال التي تحمل طابعا خاصا، حيث غالبا ما تكون عبارة عن مزامير ومسدسات مائية للأولاد، وعرائس ودمى وآلات موسيقية للبنات، وغيرها من اللعب التي يعرضها التجار على غير العادة في الأسواق والشوارع خلال الأيام التي تسبق وتلي هذه المناسبة.
ولإلقاء الضوء على عاشوراء ورمزيته في المغرب، ترى الوزيرة السابقة ورئيسة جمعية لقاءات للتربية والثقافات، نجيمة طايطاي غزالي، أن الإسلام لم يغزُ المغرب، بل إن المغاربة هم من بايعوا مولاي إدريس الأول وجعلوه سلطانا عليهم، ما جعل المغاربة متشبعين بالدين الإسلامي، وجعل الاحتفال بالأعياد الدينية يحمل دائما لدى المغاربة، طابعا خاصا وفرحة عارمة.
وعن عاشوراء، قالت غزالي، إنها مناسبة تذكر المغاربة بالزكاة، والزكاة هي ركن من أركان الإسلام يقوم فيها الغني في المغرب بمنح عشر ممتلكاته لصالح الفقير، الذي ارتبط في ذهنه أن عشر أملاك الغني هي من حقه وليست مجرد صدقة. فتكون عاشوراء فرصة للزكاة وفرصة للتضامن والاحتفال بنفس الصورة بين الغني والفقير.
وترتبط أيضا عاشوراء في المغرب، حسب غزالي، باللمة العائليةـ فرغم أن لكل فرد من الأسرة اليوم عوالمه الخاصة، ورغم أن الأسر باتت تعاني الشتات الإرادي، إلا أن عاشوراء هو من المناسبات التي تحيي صلة الرحم وتلح على اللمة العائلية والاحتفال المشترك.
أما عن العادات المرافقة لعاشوراء في المغرب، فتذكر الوزيرة السابقة، أن عاشوراء فرصة للمرأة من أجل أخذ إجازة من أعمال البيت، ومناسبة تتجمل فيها النساء بوضع الكحل والحناء، ويتزين بالحلي ويلبسن لباسهن التقليدي. وتخرج الشابات منهن إلى الأزقة متباهيات بأزيائهن وبجمالهن في مظاهر الزينة والبهاء وهن يضربن "البنادر" و"الطعارج" (آلات موسيقية) مرددات: "هذا عاشور ما علينا الحكام آ لالة.. فعيد المولد كيحكموا الرجال آ لالة…"، في إشارة إلى أن الرجال لا سلطة لهم على النساء والفتيات طيلة عاشوراء، ما يسمح لهن بالغناء والرقص ليال متتابعة حتى انقضاء الليلة العاشرة من محرم.
ولليلة عاشوراء عشاء خاص يتكون في أغلب المناطق المغربية من "الكسكسي" بسبعة أنواع من الخضار و"الذيالة"، ذنب الخروف الذي يتم الاحتفاظ بها من أضحية العيد مملحة لهذا الغرض، وقد يكون معها شيء من "القديد" مع أمعاء الكبش المجففة التي يصنع منها ما يعرف في المغرب بـ"الكرداس"، وتوضع تمرة وسط صحن الكسكسي ليكون من عثر عليها أثناء الأكل هو المحظوظ لطول السنة.
وعن "بابا عاشور" وهو الشخصية الأسطورية التي عملت الباحثة والوزيرة السابقة نجيمة طايطاي غزالي، على تجسيدها في صورة شخصية حقيقية تشكل رمزا للطيبة والثقة والاستقامة وتعكس تراث المغرب الثقافي. حيث أصبح لدى الأطفال، كما تقول غزالي، منافس لبابا نويل، والذي لا يظهر إلا أيام عاشوراء من كل سنة بلحيته البيضاء وزيه المغربي الأنيق، من السروال الفضفاض إلى الخف التقليدي، فالسلهام الأنيق فالجبة والفقطان والمحفظة، ويتوفر بابا عاشور على عكاز مزين.
وأصبح موسم "بابا عاشور" موسما سنويا يقام في كل دورة في مدينة مغربية معينة، وتقوم جمعية لقاءات للتربية والثقافات، تحت رئاسة نجيمة طايطاي غزالي، بالإشراف على هذا الموسم السنوي، حيث يقوم "بابا عاشور" بزيارات من "دار لدار" (من بيت لبيت) لنقل البسمة وتوزيع الهدايا، ويقوم بجولات في المستشفيات والدور الخيرية ودور المسنين والمؤسسات السجنية ومراكز حماية الطفولة حيث يكون دائما محملا بالهدايا للأطفال التي يتم تجميعها من المحسنين، ثم يقوم "بابا عاشور" بموكبه بتوزيع تلك الهدايا على الأطفال في احد مظاهر التكافل والتضامن وترسيخ دور الوسيط لدى الفئات المعوزة.
وليلة عاشوراء تعيش أحياء المدن والأرياف إطلاق الأطفال للصواريخ والمفرقعات وإشعال النيران التي يطلق عليها في المغرب "شعالة"، ووبعد إيقاد النار يبدأ القفز عليها باعتبار أن ذلك يزيل الشر ويبعده، ويجتهد الفتيان في تأجيج اشتعالها لأطول مدة من الليل، بينما تقوم النساء بالتطبيل وترديد أهازيج شعبية.
هكذا يعيش المغرب أجواء عاشوراء، والتي ختمت نجيمة طايطاي غزالي بأنها مناسبة لتكريس القيم المغربية الأصيلة من محبة وإخاء وتضامن.
- أضحية العيد
- إشعال النيران
- الأطفال والنساء
- الات موسيقية
- الدين الاسلامي
- السنة الهجرية
- بابا نويل
- حماية الطفولة
- آل البيت
- أضحية العيد
- إشعال النيران
- الأطفال والنساء
- الات موسيقية
- الدين الاسلامي
- السنة الهجرية
- بابا نويل
- حماية الطفولة
- آل البيت
- أضحية العيد
- إشعال النيران
- الأطفال والنساء
- الات موسيقية
- الدين الاسلامي
- السنة الهجرية
- بابا نويل
- حماية الطفولة
- آل البيت
- أضحية العيد
- إشعال النيران
- الأطفال والنساء
- الات موسيقية
- الدين الاسلامي
- السنة الهجرية
- بابا نويل
- حماية الطفولة
- آل البيت