«ارحموا من في الأرض».. «الإفتاء» تكشف الطريقة الشرعية للتعامل مع الحيوانات الضالة

كتب: editor

«ارحموا من في الأرض».. «الإفتاء» تكشف الطريقة الشرعية للتعامل مع الحيوانات الضالة

«ارحموا من في الأرض».. «الإفتاء» تكشف الطريقة الشرعية للتعامل مع الحيوانات الضالة

كتب- أحمد محيي

مع تزايد المخاوف من انتشار الحيوانات الضالة بين الناس، ترددت التساؤلات حول الطريقة الصحيحة للتعامل معها في ضوء الشريعة الإسلامية، وما إذا كان من الجائز قتلها أم أن هناك ضوابط شرعية محددة تحكم ذلك، وما هو المنهج الأفضل للحفاظ على التوازن البيئي مع مراعاة الرحمة بها؟

التحريم الشرعي للتعذيب والقتل

وفي هذا الصدد، أوضحت دار الإفتاء المصرية، أن قتل الحيوانات الضالة ليس الطريقة المثلى للتعامل معها، مشيرة إلى أن الحيوانات بأنواعها من مخلوقات الله تعالى التي لا يصح إيذاؤها، أو إيقاع الضرر بها؛ إعمالا لقواعد الرحمة والرأفة والرفق بها، ولما لها من فوائد في هذه الحياة، مؤكدة أن العقل البشري يقتصر إدراكه عن حقيقتها التي لا يعلمها إلا الله عز وجل.

جمع الحيوانات في محميات مخصصة

وفي ضوء السؤال عن أفضل أساليب التعامل مع الحيوانات الضالة، أكدت دار الإفتاء، أن الأجدى هو جمعها في أماكن أو محميات مخصصة، كما فعل المسلمون في تعاملهم مع هذه الحيوانات سابقا، مشيرة إلى أوقاف الكلاب الضالة التي كان يُنفق من ريعها على إطعام الكلاب التي ليس لها صاحب، بما يحفظ حقها في الحياة ويجنب الإسراف في القتل، ويحافظ على التوازن البيئي، مما يدل على مدى الرحمة التي نالت في الحضارة الإسلامية كل شيء حتى الحيوانات.

أجر الرحمة بالحيوانات

وعن ثواب الرحمة بالحيوان، فقد ذكرت الإفتاء، أن الشرع أمر بالرحمة مع جميع ما على الأرض من مخلوقات؛ مستشهدة بما ورد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه حيث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ» أخرجه أبو داود.

رجلًا غفر الله له في كلب سقاه

وفي سياق ما يبرز عظيم أجر الرحمة بالحيوان، أشارت الدار، إلى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث قال: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، اشْتَدَّ عَلَيْهِ العَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا، فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ، يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ العَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الكَلْبَ مِنَ العَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ بِي، فَنَزَلَ البِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ، فَسَقَى الكَلْبَ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ». رواه أبي هريرة رضي الله عنه، وهو ما يعكس المكانة العظيمة للرحمة بالحيوانات ضمن تعاليم الإسلام.