آيفون على القمر لأول مرة.. كيف تعمل هواتف رواد ناسا خارج نطاق الأرض؟
آيفون على القمر لأول مرة.. كيف تعمل هواتف رواد ناسا خارج نطاق الأرض؟
في الساعات الماضية انطلقت مهمة أرتميس 2 التابعة لوكالة ناسا بنجاح، حاملةً معها خطوة غير مسبوقة في عالم استكشاف الفضاء؛ إذ سُمح لرواد الفضاء لأول مرة باصطحاب هواتفهم الذكية الشخصية إلى ما وراء مدار الأرض، ومن بين هذه الأجهزة، برزت هواتف iPhone التي استخدمها الطاقم لتوثيق لحظات الرحلة، في محاولة للاستغناء عن المعدات الضخمة التقليدية، والتي اثارت الجدل حول كيف تعمل الهواتف الذكية في الفضاء؟
كيف تعمل هواتف رواد ناسا خارج نطاق الأرض؟
وبحسب الموقع الرسمي لوكالة الفضاء الدولية ناسا، اعتمد رواد الفضاء على تفعيل وضع الطيران في أجهزتهم لتفادي أي تداخل محتمل مع أنظمة المركبة الفضائية، ووفقًا لما أعلنه جاريد إسحاقمان، فإن هذه المبادرة تمنح الطاقم فرصة لالتقاط لحظات إنسانية خاصة ومشاركتها مع العالم، كما تمثل تحديًا للإجراءات التقليدية وتسريعًا لاعتماد التكنولوجيا الحديثة في الرحلات الفضائية.
وكشفت آبل مزايا هاتف iPhone 17، الذي زودته بتقنيات الاتصال خارج نطاق الشبكات الأرضية، فمنذ إطلاق iPhone 14، بدأت الشركة في تقديم ميزة الاتصال عبر الأقمار الصناعية، والتي تتيح إجراء اتصالات الطوارئ عند انقطاع الشبكة، أما الجيل الجديد، فيقدم إمكانيات أوسع تشمل إرسال الرسائل النصية عبر الأقمار الصناعية، ومشاركة الموقع عبر Find My، وطلب المساعدة على الطريق في المناطق النائية.
وتعمل هذه الخدمات بالتعاون مع شركة Globalstar، حيث توفر شبكة من الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض، ما يسمح للهاتف بالبقاء متصلًا حتى في غياب أبراج الاتصالات أو شبكات Wi-Fi.
كيف يتصل الآيفون بالأقمار الصناعية؟
وتعتمد خاصية الاتصال الفضائي في iPhone 17 على الربط المباشر بالأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض وعند فقدان الشبكة، يُفعّل الهاتف هذه الميزة تلقائيًا لإرسال الرسائل أو طلب المساعدة.
لكن هذه التقنية لا تحول الهاتف إلى جهاز فضائي كامل؛ إذ تظل الاتصالات الصوتية وتصفح الإنترنت غير متاحين عبر الأقمار الصناعية حتى الآن، ويقتصر الاستخدام على الرسائل النصية، التي قد يستغرق إرسالها عدة ثوانٍ بسبب المسافة الكبيرة.
ولتحقيق الاتصال، يستخدم الهاتف ما يُعرف بمساعد الاتصال، الذي يوجه المستخدم نحو القمر الصناعي المناسب، ومع توفر سماء صافية وأفق مفتوح، يتصل الهاتف بأقمار Globalstar على ارتفاع يقارب 780 كيلومترًا، لترسل الرسائل إلى المحطات الأرضية ومنها إلى الجهات المختصة أو الأشخاص المعنيين.
وعلى الرغم من هذا التقدم، لا تزال الهواتف الذكية غير قادرة على العمل بشكل مباشر في الفضاء، فمحطة محطة الفضاء الدولية لا تحتوي على أبراج خلوية، ما يجعل الهواتف التقليدية عديمة الفائدة هناك.
بدلًا من ذلك، يعتمد الرواد على شبكة اتصالات خاصة عبر أقمار ناسا الصناعية، وتحديدًا نظام TDRS، وتُستخدم تقنيات الاتصال عبر الإنترنت (VoIP) لإجراء المكالمات، حيث يتم ربط أجهزة الكمبيوتر داخل المحطة بهذه الأقمار، التي تنقل الإشارة إلى مراكز التحكم على الأرض.
وبفضل هذا النظام، يمكن لرواد الفضاء إجراء مكالمات مع عائلاتهم أو حتى الاتصال بأرقام أرضية عادية، رغم وجود تأخير بسيط في الصوت، وقد شهدت هذه الاتصالات مواقف طريفة، مثل اتصال أحد الرواد بالخطأ برقم الطوارئ، أو بدء مكالمة بعبارة: مرحبًا، هل هذا كوكب الأرض؟.