ظاهرة فلكية نادرة عمرها أكثر من 2000 سنة تضيء السماء.. استعدوا لرؤيتها
ظاهرة فلكية نادرة عمرها أكثر من 2000 سنة تضيء السماء.. استعدوا لرؤيتها
تشهد السماء خلال شهر أبريل ظاهرة فلكية مميزة مع عودة زخة شهب القيثاريات (Lyrid)، التي تعد واحدة من أقدم زخات الشهب المسجلة تاريخيًا، حيث تستمر سنويًا في الفترة من 16 إلى 25 أبريل، على أن تبلغ ذروتها هذا العام في الساعات الأولى من يوم 22 أبريل 2026، نقلا عن وكالة ناسا الفضائية.
ما شهب القيثارة؟
وتنشأ هذه الزخة نتيجة مرور الأرض عبر بقايا وغبار المذنب C/1861 G1 Thatcher (Comet Thatcher)، وهو مذنب طويل الدورة يستغرق نحو 415.5 سنة لإتمام دورته حول الشمس، وكان آخر اقتراب له منها في عام 1861.
ويُتوقع أن يصل معدل تساقط الشهب خلال ذروة النشاط إلى نحو ١٨ شهابًا في الساعة، في حال توافرت ظروف مشاهدة مثالية من سماء صافية ومظلمة.
وفي بعض السنوات، قد تشهد الزخة نشاطًا أعلى يُعرف باسم الاندفاع، حيث يمكن أن يصل عدد الشهب إلى نحو 100 شهاب في الساعة، إلا أن توقيت حدوث ذلك يظل صعب التنبؤ.
آثار شهب القيثاريات
وتُعرف شهب القيثاريات بآثارها الضوئية المميزة، إذ تترك خلفها ذيولًا مضيئة تستمر لعدة ثوانٍ، وفقًا لما ذكرته NASA، ما يجعلها من الظواهر الجذابة لهواة الفلك.
ويُعد أفضل وقت لرصد هذه الظاهرة في الساعات التي تسبق الفجر، عندما تكون نقطة إشعاع الزخة في أعلى ارتفاع لها في السماء، بالقرب من كوكبة القيثارة والنجم اللامع فيغا، ومع اقتراب شروق الشمس، تقل فرص الرؤية بسبب زيادة إضاءة السماء.
ولا تتطلب مشاهدة زخة القيثاريات أي معدات خاصة، حيث يمكن رؤيتها بالعين المجردة من أماكن بعيدة عن التلوث الضوئي، مع منح العين وقتًا كافيًا للتأقلم مع الظلام.
وتحمل هذه الزخة أهمية تاريخية كبيرة، إذ تشير السجلات الفلكية إلى أن أولى مشاهداتها تعود إلى عام 687 قبل الميلاد، ما يجعلها من أقدم الظواهر الفلكية التي وثقها الإنسان عبر العصور.