إشادة صينية بـ هنا جودة رغم خسارة المونديال.. «أثبتت قوتها وصنعت التاريخ»

كتب: نرمين عزت

إشادة صينية بـ هنا جودة رغم خسارة المونديال.. «أثبتت قوتها وصنعت التاريخ»

إشادة صينية بـ هنا جودة رغم خسارة المونديال.. «أثبتت قوتها وصنعت التاريخ»

أشادت صحيفة وكالة شينخوا بالأداء اللافت الذي قدمته لاعبة تنس الطاولة المصرية هنا جودة، رغم خسارتها المؤلمة في ربع نهائي بطولة كأس العالم 2026، مؤكدة أنها نجحت في فرض نفسها كواحدة من أبرز المواهب الصاعدة على الساحة العالمية.

وذكرت الصحيفة أن اللاعبة المصرية الشابة، البالغة من العمر 18 عامًا، غادرت القاعة وهي تمسح دموعها بعد الهزيمة، دون أن تدلي بأي تصريحات، إلا أن ما قدمته داخل الملعب كان كفيلًا بحفر اسمها في تاريخ اللعبة.

حفرت اسمها في تاريخ اللعبة

وجاءت مواجهة هنا جودة أمام المصنفة الأولى عالميًا الصينية سون يينغشا قوية ومثيرة، حيث امتدت لسبعة أشواط كاملة، وانتهت بفوز اللاعبة الصينية بنتيجة 4-3، بعد صراع شرس حتى اللحظات الأخيرة.

وبدأت المباراة بتفوق سون التي حسمت الشوطين الأولين، وكادت تنهي الثالث لصالحها، إلا أن هنا جودة عادت بقوة وعدلت النتيجة إلى 10-10، قبل أن تحسم الشوط بنتيجة 16-14.

وواصلت اللاعبة المصرية تألقها لتفوز بالشوطين التاليين وتتقدم 3-2، قبل أن تستعيد سون توازنها وتحسم الشوط السادس، لتذهب المباراة إلى شوط فاصل حسمته اللاعبة الصينية بصعوبة بنتيجة 13-11.

وأشادت سون يينغشا اللاعبة الصينية المصنفة الأولى عالميًا، بأداء منافستها المصرية، قائلة إن هنا جودة تطورت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، وقدمت مباراة استثنائية، مؤكدة أن اللاعبة المصرية تمتلك روحًا تنافسية عالية وتستمتع باللعب على أعلى المستويات.

هنا جودة صنعت التاريخ

ولم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، إذ كانت هنا جودة قد صنعت التاريخ في دور الـ 16، بعدما حققت فوزًا دراميًا على اللاعبة الفرنسية يوان جيانان، عقب مباراة ماراثونية استمرت أكثر من ساعة، أنقذت خلالها ثلاث نقاط حاسمة متتالية في الشوط الفاصل.

وبهذا الفوز، أصبحت هنا جودة أول لاعبة أفريقية تبلغ ربع نهائي كأس العالم للفردي، وثاني لاعب أفريقي يحقق هذا الإنجاز بعد النيجيري كوادري أرونا.

من جانبه، أشاد الاتحاد الدولي لتنس الطاولة بما حققته اللاعبة المصرية، واصفًا إنجازها بـ «اللحظة التاريخية» التي من شأنها إلهام جيل كامل من اللاعبين في القارة الأفريقية.

وعقب تأهلها التاريخي، ظهرت هنا جودة متأثرة بشدة، حيث سقطت على أرض الملعب باكية من فرحة الإنجاز، مؤكدة أن الوصول إلى هذا الدور كان حلمًا طالما سعت لتحقيقه، وأن تمثيل مصر وأفريقيا على هذا المستوى مصدر فخر كبير لها.

بدأت رحلة هنا جودة مع تنس الطاولة في سن الرابعة، حين اضطر مدربها إلى تعديل ارتفاع الطاولة لتناسب طولها، قبل أن تبرز موهبتها سريعًا وتحقق إنجازات مبكرة، من بينها تصدر التصنيف العالمي للناشئات تحت 15 عامًا، لتصبح أول لاعبة أفريقية تحقق هذا الإنجاز.

ورغم انتهاء مشوارها في البطولة بالهزيمة، أكدت صحيفة شينخوا أن ما قدمته هنا جودة في ماكاو ليس سوى بداية لمسيرة واعدة، مشددة على أنها أصبحت قوة لا يُستهان بها في عالم تنس الطاولة.