حفرت صورها على علب الكبريت وماتت وحيدة.. مأساة شفيقة القبطية أول راقصة في مصر

كتب: منة الصياد

حفرت صورها على علب الكبريت وماتت وحيدة.. مأساة شفيقة القبطية أول راقصة في مصر

حفرت صورها على علب الكبريت وماتت وحيدة.. مأساة شفيقة القبطية أول راقصة في مصر

بعدما أثبتت موهبتها الفنية في فيلم السادة الأفاضل ومسلسل بيبو، الذي عٌرض خلال موسم دراما رمضان 2026، عادت الفنانة الشابة دينا دياب لتتصدر المشهد مجددا، بعدما ظهرت في مقطع فيديو وهي تؤدي رقصة مستوحاة من أسلوب الرقص الشرقي الشهير في زمن الفن الجميل، خلال عرض لها بأحد الاستوديوهات، الأمر الذي لاقى إشادات واسعة بموهبتها التي أعادت الأذهان للحديث عن ملامح الرقص في أوائل القرن العشرين.

من هي أول راقصة شرقية مصرية؟

فيديو الفنانة الشابة دينا دياب أعاد الجمهور للحديث عن ملامح الرقص الشرقي بمصر في مطلع القرن العشرين، لتعود الأذهان إلى أول راقصة بمصر ورائدة هذا الفن وهي الراحلة شفيقة القبطية، التي تركت اسما فنيا لا يزال يتردد حتى اليوم على الرغم من مرور مائة عام على رحيلها.

وُلدت «فرحة» الشهير بـ شفيقة القبطية أشهر راقصات مصر بل والعالم الغربي في مطلع القرن العشرين، عام 1851 بمصر القديمة، وعشقت الرقص الشرقي وتعلمته رفقة مجموعة من زميلاتها أبرزهن، شوق، وأمينة الزياتة، ومعتوقة المغربية وغيرهن، وشجعها زوجها الذي كان يقال عنه أنه «ابن حظ» على الرقص، فاتجهت إلى المقاهي ومن ثم المسارح، حسبما ذكر الكاتب والصحفي القبطي، توفيق حبيب مليكة، في كتابه «أبو جلدة وآخرون».

شفيقة القبطية

شهرة شفيقة القبطية وعلب الكبريت

ويقول مليكة إن شفيقة القبطية بلغت من شهرتها وصولها إلى أحد معامل كبريت الشمع في السويد، حيث تم رسم صورتها على بعض علب الكبريت التي يتم تصديرها إلى دول العالم فيما بينها مصر، حيث كان المصريون يشترون علب الكبريت من هذا النوع خصيصا لرؤية صورتها.

وتمر السنوات واندثرت جماهيرية شفيقة القبطية يوما بعد يوم، حتى أصبحت جسدا هزيلا يقاوم الدنيا بمفرده دون ونيس أو قريب، وباتت تتنقل بين أحياء شبرا وكلوت بك وعابدين، ووقفت مسيرتها يوم رحيلها في منتصف عشرينات القرن العشرين.

وفي عام 1962 جسدت الفنانة الراحلة هند رستم شخصية شفيقة القبطية في فيلم سينمائي حمل اسم الراقصة الأولى في مصر، وجسدت خلاله معاناتها بعيدا عن الأضواء في فيلم درامي مؤثر.


مواضيع متعلقة