«الصناعات النسيجية» تبحث مع محافظ الغربية تعميق التصنيع المحلي

كتب: محمد سعيد الشماع

«الصناعات النسيجية» تبحث مع محافظ الغربية تعميق التصنيع المحلي

«الصناعات النسيجية» تبحث مع محافظ الغربية تعميق التصنيع المحلي

احتضنت شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى اجتماعًا موسعًا لمجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية، بحضور اللواء علاء عبدالمعطي محافظ الغربية، وعدد من قيادات الصناعة، في خطوة تستهدف بحث سبل دعم القطاع ومواجهة التحديات الراهنة، وتعظيم الاستفادة من خطط التطوير الحكومية الجارية.

واستهل اللواء علاء عبدالمعطي، محافظ الغربية، كلمته بالتأكيد على حرص المحافظة الكامل على دعم صناعة الغزل والنسيج، وتقديم كافة أوجه المساندة للمستثمرين، مشددًا على أن المرحلة الحالية تمثل فرصة ذهبية لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية والانطلاق بها نحو آفاق أوسع.

وأكد محافظ الغربية خلال كلمته أن انعقاد الاجتماع داخل شركة مصر للغزل والنسيج يحمل دلالة كبيرة، قائلاً: «نحن اليوم على أرض المحلة الكبرى، المدينة الصناعية العريقة التي تُعد من أكبر القلاع الصناعية في مصر، والتي تميزت عبر عقود طويلة بصناعة الغزل والمنسوجات التي حظيت بسمعة عالمية».

تعزيز تنافسية الصناعة المصرية والانطلاق بها نحو آفاق أوسع

وأضاف أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم الصناعة والاستثمار، وعلى رأسها صناعة الغزل والنسيج باعتبارها أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني.

صناعة

وأوضح المحافظ أن المحلة الكبرى تمتلك مقومات قوية تؤهلها لقيادة انطلاقة جديدة للقطاع، مشيرًا إلى أن ما لمسه خلال اللقاء من رؤى ومناقشات يعكس روحًا وطنية وتفاؤلًا كبيرًا بمستقبل الصناعة، خاصة في ظل التطوير الكبير الذي تشهده شركة مصر للغزل والنسيج.

وأشار إلى متابعته لعمليات التحديث داخل الشركة، والتي شملت إدخال خطوط إنتاج وماكينات حديثة، متوقعًا الانتهاء من المرحلة الثانية من خطة التطوير قريبًا، بما يعزز من قدرات الإنتاج ويرفع جودة المنتج النهائي.

وأكد عبد المعطي أن التحديات العالمية الراهنة قد تمثل فرصة حقيقية لمصر لتعظيم الاستفادة من ميزاتها التنافسية، وعلى رأسها القطن طويل التيلة، مشددًا على أن المحافظة تعمل وفق منهج «خلية النحل» لحل مشكلات المستثمرين بشكل فوري.

تعظيم القيمة المضافة من خلال التوسع في المنتجات النهائية مثل الملابس الجاهزة

من جانبه، كشف الدكتور أحمد شاكر، رئيس الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، عن تنفيذ خطة شاملة لإعادة هيكلة وتطوير شركات القطاع بتكلفة تمويلية تصل إلى 640 مليون يورو، في إطار برنامج يستهدف استعادة ريادة الصناعة المصرية.

وأوضح أن خطة التطوير، التي بدأت فعليًا في 2020 وتستمر حتى 2026، تتضمَّن إنشاء 31 مصنعًا جديدًا ورفع كفاءة البنية التحتية بالكامل، ليصل إجمالي عدد المنشآت إلى 61 منشأة، إلى جانب إدخال أحدث التكنولوجيات العالمية في خطوط الإنتاج.

وأشار إلى أن الاستراتيجية الحالية تركز على تعظيم القيمة المضافة، من خلال التوسع في المنتجات النهائية مثل الملابس الجاهزة، التي تحقق هوامش ربح أعلى مقارنة بالمراحل الأولية، فضلًا عن إحياء العلامات التجارية التاريخية، وعلى رأسها غزل المحلة، التي تحظى بطلب متزايد في الأسواق الأوروبية.

بدوره، أكد محمد الكاتب، رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية، أن عقد اجتماع المجلس في المحلة الكبرى يأتي في إطار السعي لمواجهة التحديات التي تواجه القطاع، وعلى رأسها أزمات سلاسل الإمداد والقرارات التنظيمية، بما يدعم استمرارية الإنتاج ويعزز تنافسية الصناعة.

وأوضح أن اختيار المحلة يعكس مكانتها كأيقونة لصناعة الغزل والنسيج، خاصة في ظل التطوير الكبير الذي تشهده، مشيرًا إلى أن الاجتماع يمثل منصة حوار مباشرة بين المستثمرين والجهات التنفيذية لطرح التحديات والوصول إلى حلول عملية.

وأضاف أن صادرات مصانع المحلة الكبرى قرابة 850 مليون دولار، ما يستدعي تكاتف جميع الأطراف للحفاظ على هذا الأداء وتعزيزه خلال الفترة المقبلة.

وقال أحمد شعراوي، وكيل غرفة الصناعات النسيجية، إن الاجتماع في المحلة يوفر منصة فريدة لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، لافتا إلى أن التنسيق المستمر والمشترك بين الشركات الحكومية والمستثمرين الخاصين يسهم في توفير بيئة صناعية متكاملة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، وتحقيق نمو مستدام للصادرات وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية.


مواضيع متعلقة