نبوءة الخشبة.. كيف تحول مشهد الوفاة في مسرحية الضيف أحمد إلى حقيقة مُفجعة؟
نبوءة الخشبة.. كيف تحول مشهد الوفاة في مسرحية الضيف أحمد إلى حقيقة مُفجعة؟
تُعد قصة رحيل الفنان الضيف أحمد، الذي تحل ذكراها اليوم الاثنين 6 أبريل، تبقى هى الأكثر إثارة للدهشة والشجن معًا، فلم تكن مجرد وفاة فنان رحل في ريعان شبابه لم يتجاوز 35 عامًا، بل كانت أشبه بسيناريو تراجيدي، أداه الضيف على خشبة المسرح قبل أن ينفذه في الواقع بساعات قليلة.
مشهد تحول إلى حقيقة
في ليلة 6 أبريل لعام 1970، كان الضيف أحمد يضع اللمسات الأخيرة على مسرحية من إخراجه بعنوان "الرجل اللي جوز مراته"، والتي تعتمد على كوميديا الموقف، فيما يُجسد الضيف دور شخص "ميت" يُوضع داخل تابوت ضمن سياق العرض.
في تلك الليلة، كان الضيف حريصًا على إتقان مشهد "الوفاة"، إذ أصر على تكرار البروفة أكثر من مرة وهو مستلقٍ داخل التابوت، وسط ضحكات زملائه وتعليقاتهم الساخرة التي لم تكن تدري أن الموت يتربص خلف الكواليس.
أزمة قلبية حادة
وبعد انتهاء البروفة في ساعة متأخرة من الليل، غادر الضيف أحمد المسرح متوجهًا إلى منزله، وفي تمام الساعة الثالثة صباحًا بدأ الضيف يشعر بإجهاد شديد وضيق حاد في التنفس، حيث ظن المحيطون به في البداية أنه لا يزال يتقمص جو المسرحية أو يداعبهم، لكن ملامحه التي تغيرت بسرعة كشفت عن أزمة قلبية حادة، لينُقل إلى المستشفى فورًا، لكن روحه صعدت إلى بارئها قبل وصوله، ليرحل عن عمر ناهز 34 عامًا فقط.
وقع الخبر كالصاعقة على رفيقي دربه، سمير غانم وجورج سيدهم. فقد كان الضيف هو "البوصلة" التي توجه الفرقة، والمحرك الإخراجي لمعظم أعمالهم في "ثلاثي أضواء المسرح"، حيث قال عنه الفنان سمير غانم لاحقًا، إنّ: "رحيله لم يكن فقدان صديق، بل كان انكسارًا لضلع أساسي لم يستطع أحد سده أبدًا".