نهاية 20 عاما بالدم على يد رفيقة العمر.. كواليس مقتل شاب بطعنة واحدة
نهاية 20 عاما بالدم على يد رفيقة العمر.. كواليس مقتل شاب بطعنة واحدة
- وائل عرابي
- مقتل وائل عرابي
- زوجة تنهي حياة زوجها
- خيانة العيش والملح
- جرائم الفيوم
- حوادث الفيوم
- محافظة الفيوم
بين جنبات البيت الكبير الذي احتضن 20 عامًا من العيش والملح والعشرة بين زوجين، توّج زواجهما بإنجاب أطفالهما الستة، كتب القدر نهاية استقرار الأسرة السعيدة، فقُتل الزوج بطعنة واحدة غادرة بسكين المطبخ، بينما ألقت الشرطة القبض على الزوجة الثانية التي اعترفت بارتكابها الجريمة، فتيتم أبناؤهما الستة، وتحوّلت ضحكاتهم إلى صرخات، ومن دفء بين أحضان والديهم إلى وحدةٍ وصدمة لا يجدون فيها من يحنو عليهم فالأب قد دُفن تحت التراب، والأم خلف القضبان لاتهامها بقتل أبيهم.
"نشبت بيننا مشاجرة بسبب خلافات زوجية، طعنته طعنة واحدة فقط في الرقبة ولم أكن أقصد أن أقتله"، بهذه الكلمات اعترفت الزوجة بارتكابها الجريمة أمام الشرطة، ثم النيابة، ثم مثلت جريمتها، وأضافت أنّها سحبت جثة الزوج عبر السلالم من الطابق الأول، ثم ألقتها في بدورم المنزل بغرفة مواتير المياه، اعتقادًا منها أنّ جريمتها لن تُكشف، ولتضليل الشرطة، مؤكدةً إنّ أبناءها الستة لم يعلموا شيئًا عن الجريمة ولم يشعروا بما حدث بينهما.
اختفاء 48 ساعة ومحضر بالتغيب
48 ساعة، اختفى خلالها وائل عرابي الشاب الأربعيني من منزله بحي السلخانة الشعبي بمحافظة الفيوم، هاتفه مغلق، لم يعد إلى منزل العائلة، حتى شعر أفراد أسرته بأنّ هناك شيئًا مريبًا فهذا لم يحدث من قبل، فهبطوا من الطوابق العليا التي يسكنون فيها إلى شقته بالطابق الأول، ليسألوا عليه فأخبرتهم زوجته أنّه ذهب إلى مكان لا يوجد به شبكة، فأبلغوا الشرطة للبحث عنه، وحرروا محضرًا باختفائه.

العثور على الجثمان في البدروم
استمر بحث الأسرة عن ابنهم، بينما يرقد جثمانه في بدروم منزلهم على بعد خطوات قليلة منهم، حتى اكتشف الأهالي جثمانه ملقي في بدورم منزله وهي الغرفة المخصصة لمواتير المياه أثناء بحثهم عنه، فأبلغوا الشرطة التي سرعان ما انتقلت إلى مكان العثور على جثمانه، وبدأت التحقيق.
القبض على الزوجة الثانية
وشكلت مديرية أمن الفيوم، فريق بحث تحت إشراف اللواء محمد العربي مدير إدارة البحث الجنائي، وبرئاسة الرائد شريف فارس رئيس مباحث قسم ثان الفيوم، لسرعة حل غموض الواقعة، والتي تمكنت خلال ساعات قليلة من ضبط الجاني، إذ تبينّ أنّ زوجته الثانية وراء قتل زوجها لخلافات زوجية.
وكشفت التحريات أنّ الزوجة "مروة. م" في أواخر العقد الثالث من العمر، هي من أنهت حياة الزوج بطعنة واحدة في الرقبة، وألقت الجثة في بدورم المنزل لإبعاد الشبهات عنها، وجرى إلقاء القبض عليها واعترفت بارتكابها الجريمة بسبب نشوب مشاجرة بينها وبين زوجها، مؤكدةً أنّها لم تقصد قتله.
وأدلت الزوجة باعترافات تفصيلية حول جريمتها، ومثلّتها أمام النيابة العامة، وتبينّ إصابتها في كف اليد، وعُرضت على الطب الشرعي لبيان إذا ما كان الجرح بنفس نصل السكين الذي أنهت به حياة زوجها أم بأداة أخرى.
وجرى إحالة الزوجة إلى النيابة التي أصدرت قرارها بحبسها 4 أيام على ذمة التحقيقات، بينما جرى التصريح بدفن الجثمان إذ جرى تشييعه إلى مثواه الأخير بمقابر أسرته.