محمد إبراهيم طه بعد اختياره مقرر لجنة السرد بـ«الأعلى للثقافة» يكشف خطة عمل الفترة المقبلة

كتب: إلهام الكردوسي

محمد إبراهيم طه بعد اختياره مقرر لجنة السرد بـ«الأعلى للثقافة» يكشف خطة عمل الفترة المقبلة

محمد إبراهيم طه بعد اختياره مقرر لجنة السرد بـ«الأعلى للثقافة» يكشف خطة عمل الفترة المقبلة

كشف الكاتب الدكتور محمد إبراهيم طه، مقرر لجنة السرد الروائي والقصصي بالمجلس الأعلى للثقافة، خطة العمل في الفترة المقبلة، والتي من المقرر أن تبدأ خلال أيام، مشيرًا إلى أن كل لجنة مُشكَّلة من خمسة عشر كاتبا وناقدًا تتنوع في الأعمار وفي الاتجاهات وفي الأجيال.

سبب إغراق سوق النشر بالكتابة الروائية

وأضاف طه، في تصريحات لـ«الوطن»: «أسعى مع زملائي المحترمين في لجنة السرد بالأعلى للثقافة إلى إعادة ضبط المشهد السردي في مصر بما لا يمثل انحيازا لنوع سردي على نوع آخر على نحو ما شهده بعد مقولة زمن الرواية التي أطلقها الراحل الدكتور جابر عصفور عقب فوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل 1988، وهي المقولة التي لم تلفت الأنظار إلى الرواية فحسب، بل أدت وبعد ما يقرب من ثلاثة عقود إلى اهتمام مبالغ فيه بالرواية من قبل الكاتب والناشر والقارئ، وتحوَّل الشعراء إلى كتابة الرواية وكتاب القصة إلى كتابة الرواية ما نتج عنه إغراق سوق النشر بالكتابة الروائية، وجفاف وصل إلى حد الندرة في الكتابة القصصية بشكل يهدد بموت القصة القصيرة، وفي هذه الآونة نرى المشهد السردي مرتبكًا بشكل يلحظه القارئ العادي والقارئ المحترف والكاتب والناقد».

5 آليات مقترحة لإعادة ضبط المشهد الإبداعي

وعن المخرج المقترح، قال: وبدون الاستطراد في مسببات هذا الارتباك، يكمن الحل في نظري من خلال مجوعة آليات بعضها واضح وبعضها يمكن الاتفاق عليه بين أعضاء اللجنة، والبعض الثالث عبارة عن مطالب يمكن الحصول عليها من المجلس الأعلى للثقافة ومن وزارة الثقافة نفسها.
وذكر ومنها:
1- اكتشاف المواهب الحقيقية والواعدة في الكتابة السردية، في القاهرة والأقاليم، وتشجيعهم وتقديم الدعم الأدبي والفني لهم، وإخلاء الطريق أمامهم لكي يتصدروا المشهد الأدبي.
2- تخصيص جوائز أدبية للقصة القصيرة لتشجيع الكتاب الذين تقلصت لديهم الكتابة القصصية لصالح الرواية على التقدم لهذه الجوائز، وإعادة جائزة يوسف إدريس في القصة القصيرة للمجموعة القصصية المنشورة بعد توقفها، وهي للمصريين والعرب، وإحياء مسابقات المجلس الأخرى للقصة القصيرة المخطوطة، مفردة كانت أو مجموعة قصصية، وذلك لدفع المواهب الأدبية نحو فن القصة القصيرة.

3- إلقاء الضوء على الإنجاز القصصي لكتاب القصة القصيرة من أجيال سابقة، وعقد ندوات تناقش تطورها وملامحها عند مبدعيها الكبار يوسف إدريس، يحيى الطاهر عبد الله ومحمد المخزنجي وسعيد الكفراوي، وبهاء طاهر وإبراهيم أصلان وجار النبي الحلو ويوسف أبو رية، أولئك الذين تركوا بصمة على مفهوم القصة القصيرة فظلت تتطور وتتألق، جنبا إلى جنب مع الندوات والمؤتمرات التي تخص الرواية واتجاهاتها.

4- مراعاة أن تكون لجان التحكيم في الجوائز مفرزة حقيقية، مستندة إلى معايير فنية صارمة، متفق عليها شكلا وموضوعا، تخلص لماهية الكتابة القصصية، والروائية ولا تهمل في نفس الوقت قيم التجريب الواعي الذي يعود بالفائدة على النوع الأدبي.

5- المطالبة بعودة مؤتمر الرواية، ومؤتمر القصة القصيرة المتوقفة منذ سنوات بفعالياتها وجوائزها التي كانت تحدث صدى مصريا وعربيا.

وأكد محمد إبراهيم طه أن من شأن هذه الآليات الجديدة في لجنة تشكيلها على هذا النحو من التمثيل الجيد للأعضاء على مستوى الأجيال واتجاهات الكتابة، حيث لكل منهم بصمة واضحة ومشروع واضح في الكتابة، من شأن هذه الآليات وما يستجد بعدها مع بدء اللجنة أن تسهم في ضبط المشهد السردي، على مستوى النوع الأدبي، وأن تستعيد الوجه المتألق للمجلس الذي كان مقصدا لكل الكتاب، والذي يتعرض لمؤامرات من كيانات أدبية في الظاهر وداعشية في الباطن.