خطة إيرانية لوقف الحرب.. وعقبة واحدة أمام التوصل إلى تسوية

كتب: محمد عبد العزيز

خطة إيرانية لوقف الحرب.. وعقبة واحدة أمام التوصل إلى تسوية

خطة إيرانية لوقف الحرب.. وعقبة واحدة أمام التوصل إلى تسوية

مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق، قدمت إيران ردًا تفاوضيًا من 10 نقاط وصف في واشنطن بأنه أقصى أو طموح للغاية، ما يعقد فرص التوصل إلى وقف إطلاق نار سريع، بحسب موقع «أكسيوس» الأمريكي.

وبحسب مسؤولين أمريكيين ووكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، فإن الرد الإيراني أُرسل عبر وسطاء إقليميين بعد مناقشات داخلية استمرت أسبوعين، في وقت تتكثف فيه الجهود الدبلوماسية لتفادي تصعيد عسكري واسع.

مفاوضات تحت ضغط التصعيد

تدور المحادثات الحالية حول اتفاق مرحلي من مرحلتين وقف إطلاق نار لمدة 45 يومًا، ويعقبه تفاوض على اتفاق شامل لإنهاء الحرب، غير أن فرص التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء مهلة ترامب مساء الثلاثاء تبدو محدودة، إذ هدد الرئيس الأمريكي بشن ضربات واسعة على البنية التحتية المدنية في إيران في حال فشل المفاوضات، بما يشمل الجسور ومحطات الطاقة.

في المقابل، حذَّرت طهران من أنها سترد باستهداف منشآت الطاقة والمياه في دول الخليج، ما ينذر بتوسيع رقعة الصراع إقليميًا.

نقاط الخلاف الرئيسية

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الخلاف الجوهري يتمحور حول طبيعة الاتفاق إيران تصر على إنهاء دائم للحرب، وليس مجرد هدنة مؤقتة، في الوقت نفسه، يحاول الوسطاء صياغة ضمانات تربط وقف إطلاق النار باتفاق نهائي.

كما يتضمَّن المقترح الإيراني عدة مطالب رئيسية رفع العقوبات الأمريكية والدولية، وتعويضات لإعادة الإعمار، وتأمين الملاحة في مضيق هرمز عبر بروتوكول خاص، وربط إنهاء الحرب في إيران بوقف العمليات في جبهات أخرى، مثل لبنان.

موقف واشنطن وتل أبيب

من جانبه، اعتبر ترامب أن المقترح الإيراني خطوة مهمة، لكنها غير كافية، مشيرًا إلى أن تمديد المهلة غير مرجح، وأضاف أن البديل عن الاتفاق سيكون تدميرًا واسعًا للبنية التحتية الإيرانية.

كما شدد على مطلبه الأساسي تسليم إيران كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب والتعهد بعدم استئناف التخصيب.

في السياق نفسه، أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحفظه على التوصل إلى وقف إطلاق نار، محذرًا من تداعياته، وفق ما نقلته مصادر إسرائيلية.

العقبة الأكبر أمام التوصل إلى تسوية

تجري هذه المفاوضات في ظل تصعيد عسكري متواصل وضغوط سياسية متزايدة على جميع الأطراف، وبينما تتحدث واشنطن عن مفاوضات عميقة، يبقى التباعد في الشروط، خاصة بين هدنة مؤقتة واتفاق شامل، العقبة الأكبر أمام التوصل إلى تسوية.

ومع اقتراب انتهاء المهلة، تبدو المنطقة أمام مفترق طرق حاسم، إما اتفاق يفتح الباب لخفض التصعيد، أو مواجهة أوسع قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من حدود إيران.