في عيد ميلاده الـ81.. يحيى الفخراني مفتاح السر وحل اللغز

كتب: هبة أمين

في عيد ميلاده الـ81.. يحيى الفخراني مفتاح السر وحل اللغز

في عيد ميلاده الـ81.. يحيى الفخراني مفتاح السر وحل اللغز

يقف الجمهور مشدوهاً، يصفق بحرارة، يصوب نظره تجاه خشبة المسرح ليستقبل تحية النجم القدير الذي اعتاد الانحناء للحضور مساء كل ليلة مع إسدال ستار مسرحية «الملك لير»، ينهلون من إبداعه، ويستمد من حماسهم روحه الشابة التي تجعله يتألق دون تعب أو ملل، وهو الفنان الذي يستقبل اليوم رقماً جديداً يُضاف إلى عمره، وفي سن الـ81 يزداد اشتعال الرأس شيباً ويزداد القلب شغفاً، يغوص معه مريدوه في عالم الفن معبراً عن امتنانه لهم ويردون له بالهتاف «بنحبك يا دكتور».

في منتصف فترة الأربعينات، يوم 7 أبريل 1945، كان مولد يحيى الفخراني وسط تغيرات تجتاح العالم وتُلقي بظلالها شرقاً وغرباً، جنوباً وشمالاً، يتنقل في فترتي مراهقته وشبابه بين الأحلام والأوهام، يبحث عن ذاته وعتبات ثابتة يقف عليها حتى ينجو بنفسه، ولا يكون في هذه الحياة مجرد عابر سبيل مَر من هنا دون تأثير.

يحيى الفخراني.. خلطة سحرية من العلم والفن

شكله الخارجي وجسده الممتلئ منحه تميزاً بين أقرانه، كان عقله يزدحم بخلطة سحرية من العلم والفن، بهما حصد أعلى الدرجات التي أهَّلته أن يكون من أصحاب «البالطو الأبيض»، ولكن حس المبدع بداخله يثور مثل حمم البركان، لا ملجأ يحتمي إليه سوى بالفن، يترك ساحة المستشفيات ويضع أجهزته الطبية جانباً، يتركها لمن هم أكثر منه شغفاً بالطب والمساعدة في شفاء المرضى، ويذهب هو إلى الاستوديوهات والمسارح لنشر البهجة.

ما يزيد على نصف قرن، عاشها الشاب الحالم في أحضان الفن، يصرخ بضحكته المعهودة بأنه «ياما في الجراب يا حاوي»، يخفي كثيراً من الشخصيات ويخرجها تباعاً حسب حاجة الدور، ومع كل مرة نشاهده نجزم أنه الوحيد القادر على تجسيد هذه الشخصية، هو الكيميائي، «صلاح أبوالعزم»، و«مبروك» من ذوي القدرات الخاصة، و«أبوجودة» ضابط المخابرات الإسرائيلي، و«سليم باشا البدري»، وهو «ونوس» الشيطان الذي يوسوس في النفوس، والصعيدي «رحيم» العاشق الولهان، والمستهتر «حمادة عزو».. هو باختصار «السؤال والجواب.. مفتاح السر وحل اللغز»، هو يحيى الفخراني الطبيب الذي اختار التمثيل لعلاج البشر بالفن «تعيش وتمتعنا يا دكتور».


مواضيع متعلقة