الشباب شباب القلب.. رالي «الحركة بركة» يحيي مواهب كبار السن بالرياضة والفنون
الشباب شباب القلب.. رالي «الحركة بركة» يحيي مواهب كبار السن بالرياضة والفنون
انطلقت فعاليات رالي «الحركة بركة» بمشاركة عدد كبير من دور الرعاية على مستوى الجمهورية، وهو من أهم الفعاليات الداعمة لكبار السن، للحفاظ على صحتهم النفسية والجسدية، من خلال ممارسة الأنشطة الصحية والتوعوية والترفيهية، التي تستهدف تحسين جودة حياة المسنين.
أوضحت دينا المهدي، إحدى القائمين على الحدث، لـ«الوطن»، أن رالي «الحركة بركة» يُعد من أهم فعاليات كبار السن في الوطن العربي، إذ شارك فيه 23 دار رعاية من مختلف محافظات مصر، لإشراك نزلائهم في الأنشطة التي تتضمنها الفعالية.
فعاليات رالي «الحركة بركة»
بدأت الفعالية بوقوف كبار السن على المسرح، ثم المشي لعدة أمتار، تفعيلاً لشعار «الحركة بركة»، كما شملت الفعالية عدة ندوات بمشاركة أطباء من مختلف التخصصات، للتوعية بكيفية التقدم في العمر بصحة جيدة، إلى جانب حضور فقرة غنائية لفرقة الكورال التي تضم فريقاً كبيراً من كبار السن، الذين تتجاوز أعمارهم الـ60 عاماً: «في الأول ابتدينا بتمرين بسيط مع كبار السن، وكنا واقفين على خشبة المسرح، واليوم كله كان مليان شركاء نجاح بيقيسوا ضغط وسكر، وإن بادي للجسم، وعلاج طبيعي وخدمات لكبار السن».
تُعد هذه الفعالية دورية سنوية، إذ تقام للعام الثالث على التوالي، وتقول «المهدي»: «دي تالت مرة نعمل رالي كبير بالشكل ده، وسبق وعملنا قبل كده في أماكن وحدائق عامة، وكورالنا يُعتبر من أهم الفرق الغنائية الموجودة، ده كان بيغني قدام رئيس الجمهورية في أول يوم العيد».
نانسي توفيق تبلغ من العمر 63 عاماً، كانت تعمل مديرة في إحدى الشركات، وبعد خروجها على المعاش، وانفصالها عن زوجها وجدت نفسها وحيدة، بسبب انشغال ابنيها في عملهما، لتجد نفسها حبيسة بين 4 جدران، لا تري أحداً، ما أدي إلى دخولها في دوامة من المشكلات النفسية، التي أثرت علىها بالسلب، بحسب حديثها لـ«الوطن».
وذات يوم وردتها مكالمة من صديقتها الوحيدة، أخبرتها فيها عن إحدى المؤسسات المجتمعية التي تهتم بكبار السن، وتعمل على استعادة سلامهم النفسي، من خلال المشاركة في رحلات وأنشطة متنوعة، إلى جانب كورال غنائي، لتشجعها على التقديم والمشاركة: «لما شاركت في الأنشطة حياتي اتملت علىا، ومابقتش محتاجة دعم من حد».
تشارك «نانسي» في العديد من الأنشطة، سواء الكورال الغنائي، أو فريق التمثيل، أو الأشغال اليدوية، وكذلك رحلات ترفيهية إلى مختلف المحافظات: «استفدت كتير من خبرة الناس اللي اتعاملت معاهم، وهما برضو استفادوا مني، وبقيت نشيطة أكتر كمان من الوقت اللي كنت بشتغل فيه».
سوسن درويش تخوض تجربة جديدة بعد زواج ابنتيها
سوسن درويش إحدى المشاركات في فريق الكورال، والبالغة من العمر 66 عاماً، عانت لفترة من الوحدة، بعد زواج ابنتيها، إذ أصبح لكل منهما حياة خاصة، كما لم تعد علاقاتها مع أصدقائها كما كانت من قبل، لذلك قررت منذ 4 أعوام الانضمام إلى المؤسسة المنظمة لرالي «الحركة بركة» لاستغلال وقت فراغها.
تذهب «سوسن» إلى مكان عملها بمركز البحوث الزراعية، مرة واحدة في الشهر، ما ساعدها على استغلال وقت فراغها، للمشاركة في الكورال، وتحقيق حلم قديم لم تستطع تحقيقه في طفولتها أو شبابها: «من صغري وأنا صوتي حلو، والحمد لله جت الفرصة عشان أخرج موهبتي، لأن ظروف الحياة خدت اتجاه تاني لأحلامي».
وعبَّرت «ضحى»، ابنة «سوسن»، عن سعادتها لمشاركة والدتها في الكورال الغنائي، الذي أعاد النشاط والحيوية إلى حياتها مرة أخري، خاصة أن والدتها شخصية مكافحة