اتصالات مصرية مكثفة مع أستراليا واليابان والبرتغال لاحتواء التصعيد العسكري في المنطقة

كتب: فادية إيهاب

اتصالات مصرية مكثفة مع أستراليا واليابان والبرتغال لاحتواء التصعيد العسكري في المنطقة

اتصالات مصرية مكثفة مع أستراليا واليابان والبرتغال لاحتواء التصعيد العسكري في المنطقة

أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، حرص مصر على تعزيز التنسيق والتشاور المتبادل خلال المرحلة الدقيقة المقبلة، وتكثيف الجهود بما يسهم في دعم الأمن الاستقرار الإقليمي.

واستعرض «عبدالعاطي»، حسب بيان للوزارة، أمس، الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين، لاحتواء التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك خلال اتصالات هاتفية مع كل من بينى وونج، وزيرة خارجية أستراليا، وتوشيمتسو موتيجى، وزير الخارجية الياباني، وباولو رانجيل، وزير خارجية البرتغال، حيث تناولت الاتصالات بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية وجهود خفض التصعيد.

كما ناقش الوزير مع نظرائه المقترحات المطروحة لتحقيق التهدئة والتوصل إلى الانفراجة المأمولة، منوهاً بحساسية المرحلة التى تستوجب تضافر كافة الجهود الإقليمية والدولية في هذه المرحلة الفاصلة للحيلولة دون انفجار الأوضاع بشكل يسفر عن تداعيات بالغة الخطورة على أمن واستقرار المنطقة.

وأعرب وزراء خارجية أستراليا واليابان والبرتغال عن تقديرهم البالغ للجهود المكثفة التى تبذلها القيادة المصرية لاحتواء التصعيد الخطير في المنطقة ودعم المسار الدبلوماسى، مؤكدين دعمهم الكامل للجهود المخلصة التى تضطلع بها مصر لنزع فتيل التوتر واحتواء تفاقم الأوضاع، في ضوء التداعيات الاقتصادية واسعة النطاق الناجمة عن استمرار الحرب على حرية الملاحة، وحركة التجارة العالمية، وسلاسل الإمداد، وأمن الغذاء، وأمن الطاقة.

كما تبادل وزراء الخارجية الرؤى والتقديرات بشأن عدد من القضايا الإقليمية الأخرى، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في الأراضى الفلسطينية، حيث استعرض وزير الخارجية الجهود المصرية المبذولة لاستعادة الأمن والاستقرار في غزة، وتوفير المساعدات الإنسانية والطبية، ودعم قوة الاستقرار الدولية، مؤكداً إدانة مصر القاطعة لسياسات الضم والاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتجاوزات التى تمس حرمة المقدسات الإسلامية.

وعلى صعيد الحرب الدائرة على إيران، كشفت مذكرة دبلوماسية تستند إلى تقييمات استخباراتية أمريكية وإسرائيلية، أن مجتبى خامنئى، المرشد الأعلى الجديد لإيران، يتلقى علاجاً طبياً في مدينة قم الإيرانية، بعد تعرّضه لإصابة خطيرة. وأشارت التقديرات إلى أنه في حالة صحية حرجة وغير قادر على إدارة شئون البلاد في الوقت الراهن، وذلك بعد أسابيع من الضربة الجوية التى نفذتها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلى، واستهدفت مواقع داخل إيران مع بداية الحرب في المنطقة. وأوضحت المذكرة أن «خامنئى»، نجل المرشد الإيرانى الراحل على خامنئى، يوجد في مدينة «قم» الواقعة على بعد نحو 140 كيلومتراً جنوب طهران، والتى تُعَد مركزاً دينياً مهماً لدى الشيعة.

وأشارت إلى أن حالته الطبية شديدة الخطورة، وأنه غير قادر على المشاركة في اتخاذ قرارات داخل النظام الإيرانى، في الوقت الذى تستمر فيه ترتيبات داخلية لإدارة الدولة خلال الحرب الجارية في المنطقة، حسب صحيفة «التايمز» البريطانية. وأفادت المذكرة الدبلوماسية بأن أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية رصدت تجهيزات في مدينة قم تتعلق بدفن المرشد الإيرانى الراحل على خامنئى، مشيرة إلى أن التحضيرات تشمل إنشاء ضريح كبير قد يضم أكثر من قبر، وهو ما فسّره بعض المسئولين بأنه قد يكون مخصّصاً لأفراد آخرين من عائلة خامنئى، وربما للمرشد الجديد نفسه إذا تدهورت حالته الصحية.

وذكرت التقديرات الاستخباراتية أن مكان وجود مجتبى خامنئى ظل معروفاً لدى أجهزة الاستخبارات الغربية منذ فترة، غير أن المعلومات المتعلقة بموقعه لم يتم الإعلان عنها سابقاً، في الوقت نفسه أكدت إيران أن المرشد الجديد أُصيب في الضربة الجوية نفسها التى أدّت إلى مقتل والده على خامنئى، إضافة إلى أفراد آخرين من العائلة، بينهم زوجته زهرة حداد، وأحد أبنائه، مع بداية الحرب التى اندلعت في فبراير الماضى. كما أوضحت التقارير أن السلطات الإيرانية تستعد لدفن على خامنئى في مدينة قم التى تُعد مركزاً دينياً رئيسياً، بينما كانت تقارير سابقة قد أشارت إلى احتمال دفنه في مدينة مشهد شمال شرق البلاد، إضافة إلى ذلك أعلنت الحكومة الإيرانية تأجيل مراسم الجنازة الرسمية، بسبب توقع حضور أعداد كبيرة من المشيعين، وهو ما أثار تساؤلات، نظراً للتقاليد الشيعية التى تقضى عادة بدفن المتوفي بسرعة بعد الوفاة.

من ناحية أخرى، رد عدد من المسئولين الإيرانيين وقيادات الجيش على تهديدات دونالد ترامب بالقضاء على إيران في ليلة واحدة، زاعمين أنها لا أساس لها من الصحة، وطالبوا الشعب الأمريكى بمحاسبة الحكومة على جرائمها.

وهدّد الرئيس الأمريكى إيران، ووضع مهلة حتى الساعة الثامنة مساء أمس، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، للتوصّل إلى اتفاق لفتح مضيق هرمز الحيوى أمام شحنات النفط والغاز العالمية، أو العودة إلى العصر الحجرى عبر تدمير الجسور ومنشآت الكهرباء. من جانبه، ردّ إبراهيم ذو الفقارى، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» التابع للحرس الثورى الإيرانى، في بيان نشرته وسائل الإعلام الإيرانية، على الرئيس الأمريكى، واصفاً خطابه بالفظّ الملىء بالغطرسة، مشدّداً على أن تهديداته لا أساس لها من الصحة.

ولفت إلى أن تلك التهديدات والتصعيد الحالى من جانبه ناجمان عن المأزق الذى يواجهه، وتهدف إلى تبرير الهزائم المتكرّرة للجيش الأمريكى، إلا أن ذلك، وفقاً له، لن يمنع إيران من القتال، محذراً من أن تكرار الهجمات على أهداف مدنية سيُقابل برد انتقامى أقوى بكثير وعلى نطاق أوسع بكثير.

وفي سياق متصل، أعلن التليفزيون الإيرانى أن قصفاً أمريكياً إسرائيلياً استهدف مناطق واسعة في العاصمة طهران، من بينها مطار مهرآباد، ومنطقة شهرك، ومجمعا خوجير وبارشين العسكريان. كما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلى استهداف مجمع بتروكيماويات إضافي في شيراز جنوبى إيران، بالتزامن مع وقوع 3 انفجارات قوية في العاصمة طهران، فضلاً عن 6 انفجارات قوية ومتتالية في مدينة قم وسط البلاد، حسبما ذكرت وسائل إعلام إيرانية.

وأفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلى، أمس، بإطلاق صاروخ عنقودى من إيران باتجاه «وسط إسرائيل»، فيما أشارت وسائل إعلام عبرية إلى سقوط شظايا صاروخية في 10 مواقع على الأقل، وأصدرت نجمة داود الحمراء تحديثاً بشأن مواقع تحطم الطائرات في رامات جان وروش هاعين، بعد ورود تقارير عن تحطم طائرات في تل أبيب وبنى براك ورامات هشارون، عقب القصف الإيرانى للمركز. أما عن الوضع في دول الخليج، فأعلنت المؤسسة العامة لجسر الملك فهد السعودية، استئناف حركة عبور المركبات بعد إغلاق احترازى، بعد أن أعلنت المؤسسة، في بيان الاثنين، غلق الجسر، كما قالت وزارة الدفاع السعودية إنه تم اعتراض وتدمير سبعة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، مضيفة أن حطاماً سقط بالقرب من منشآت طاقة، وأن العمل جارٍ لتقييم الأضرار، لكنها لم تحدّد من أطلق الصواريخ.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السعودية عن اللواء الركن تركى المالكى، المتحدث باسم الوزارة، قوله: «تم اعتراض وتدمير سبعة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وسقوط أجزاء من حطام الصواريخ الباليستية في محيط منشآت للطاقة، وجارٍ تقدير الأضرار».