مجلس الأمن يصوت على قرار مخفف لحماية الملاحة في مضيق هرمز

كتب: فادية إيهاب

مجلس الأمن يصوت على قرار مخفف لحماية الملاحة في مضيق هرمز

مجلس الأمن يصوت على قرار مخفف لحماية الملاحة في مضيق هرمز

صوّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أمس، على قرار لحماية الشحن التجارى في مضيق هرمز، في صيغة مخففة بشكل كبير بعد أن عارضت الصين، التى تمتلك حق النقض (الفيتو)، السماح باستخدام القوة، وفق ما قاله دبلوماسيون لوكالة «فرانس برس».

وأصدرت البحرين، التى حظيت جهودها بدعم دول خليجية عربية أخرى وواشنطن، مسودة، الخميس الماضى، كانت ستسمح باستخدام جميع الوسائل الدفاعية اللازمة لحماية الملاحة التجارية، لكن التصويت عليها تم تأجيله يومى الجمعة والسبت.

وعملت البحرين، التى تترأس حالياً المجلس المكون من 15 عضواً، على التوصل إلى قرار عبر العديد من المسودات بهدف التغلب على معارضة الصين وروسيا ودول أخرى، وتخلت أحدث صيغة، التى اطلعت عليها «رويترز»، عن أى تفويض صريح باستخدام القوة. وبدلاً من ذلك، فإن النص يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعى، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز، وتضمن النص أن هذه المساهمات يمكن أن تشمل مرافقة السفن التجارية، وتأييد الجهود الرامية لردع محاولات إغلاق مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة الدولية عبره أو التدخل فيها بأى شكل آخر.

وقال دبلوماسيون إنّ النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح، إذ تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أى من الأعضاء الخمسة الدائمين: بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

وكانت البحرين قد حذفت، في وقت سابق، إشارة صريحة إلى الإنفاذ الملزم، ويوم الخميس الماضى، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل إضفاءً للشرعية على الاستخدام غير القانونى والعشوائى للقوة، الأمر الذي سيؤدى حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع وإلى عواقب وخيمة.

وقالت إيران إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن إيران قد تُمحى حال انقضاء المهلة التى حددها مساء أمس دون التوصل إلى اتفاق.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، الذي يعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.