ظواهر فلكية تزين مصر والوطن العربي..اقتران الزهرة والثريا في هذا الموعد

كتب: آية أشرف

ظواهر فلكية تزين مصر والوطن العربي..اقتران الزهرة والثريا في هذا الموعد

ظواهر فلكية تزين مصر والوطن العربي..اقتران الزهرة والثريا في هذا الموعد

في ليلة استثنائية ينتظرها عشاق الفلك، تشهد سماء الوطن العربي يوم 24 أبريل عرضا سماويا مزدوجا يجمع بين جمال الكواكب والعناقيد النجمية، حيث يمكن متابعة حدثين بارزين بعد غروب الشمس بساعات قليلة، ما يجعلها فرصة مثالية للرصد والتأمل.

اقتران الزهرة بعنقود الثريا

مع بداية الليل وحتى الساعة 9:30 مساءً، يظهر مشهد فلكي لافت، وهو اقتراب كوكب الزهرة من عنقود نجوم الثريا، أحد أبرز العناقيد المفتوحة وأكثرها سطوعًا في السماء، وفقا لما كشفه الدكتور أشرف تادرس أستاذ الفلك في المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، عبر حسابه الرسمي على فيسبوك.

الزهرة، الذي يلمع كأجمل نجم مساء، يلفت الأنظار ببريقه القوي بعد الغروب، حيث يتلألأ في الأفق الغربي كنقطة ضوء ثابتة وسط ألوان الشفق، ومع استخدام منظار بسيط، يمكن ملاحظة عنقود الثريا إلى جواره مباشرة، حيث يبدو الاثنان قريبين جدًا في مشهد واحد، يفصل بينهما مسافة زاوية صغيرة نسبيًا.

ويزداد جمال هذا الاقتران عند استخدام تلسكوب صغير، إذ يظهر الكوكب والعنقود معًا داخل نفس مجال الرؤية، في لقطة فلكية نادرة يسهل رصدها في مختلف أنحاء المنطقة.

ظهور الثريا وعطارد في الأفق

ومع ازدياد ظلمة السماء تدريجيًا، تبدأ نجوم الثريا في الظهور بوضوح، بينما يمكن للراصدين البحث عن كوكب عطارد بالقرب من الأفق الغربي بعد نحو نصف ساعة من الغروب.

في هذا التوقيت، يصل عطارد إلى أقصى استطالة له شرقًا، ما يعني ابتعاده الظاهري عن الشمس إلى أكبر مسافة ممكنة خلال العام، وهو ما يوفر فرصة مميزة لرصده.

وعلى الرغم من أن لمعانه أقل من الزهرة، إلا أن استخدام المنظار قد يساعد في التقاطه كنقطة خافتة في السماء.

القمر وخلية النحل في مشهد فريد

وفي عرض آخر لا يقل جمالًا، يقترن القمر مع الحشد النجمي المعروف بـ خلية النحل، داخل برج السرطان، ويمكن متابعة هذا المشهد من بعد الغروب وحتى الساعة 2:10 صباحًا.

ورغم أن هذا الحشد النجمي يُعد من الأجسام السماوية المميزة، إلا أن رؤيته بالعين المجردة قد تكون صعبة للبعض، لذلك يُفضل استخدام تلسكوب صغير أو منظار للحصول على صورة أوضح.

ويقع عنقود خلية النحل على مسافة تُقدر بحوالي 580 سنة ضوئية من الأرض، ويُعتقد أن عمره يصل إلى نحو 600 مليون سنة.

و ظهر لأول مرة بشكل تفصيلي عبر التلسكوب في أوائل القرن السابع عشر، عندما تمكن العالم جاليليو جاليلي من رصد عدد من نجومه.

فرصة مثالية لعشاق الظواهر الفلكية

وتُعد هذه الظواهر من أبرز المشاهد الفلكية التي يمكن متابعتها بسهولة نسبيًا، خاصة في المناطق ذات السماء الصافية والبعيدة عن التلوث الضوئي