يتحدى قوانين الطبيعة.. اكتشاف كوكب عملاق «محظور» يربك حسابات العلماء

كتب: أمنية سعيد

يتحدى قوانين الطبيعة.. اكتشاف كوكب عملاق «محظور» يربك حسابات العلماء

يتحدى قوانين الطبيعة.. اكتشاف كوكب عملاق «محظور» يربك حسابات العلماء

نجح علماء الفلك في اكتشاف كوكب عملاق وفريد من نوعه وُصف بـ«المحظور»، لأن حجمه ليس أصغر بكثير من حجم النجم الذي يدور حوله، وخضع الكوكب المعروف علميا باسم TOI−5205 b، لدراسة معمقة باستخدام تلسكوب «جيمس ويب» الفضائي، حيث يرى الباحثون أن هذه النتائج قد تعيد تشكيل فهمنا العلمي لكيفية تطور هذه العوالم في المراحل المبكرة من حياة النجوم.

خصائص النظام الكوكبي

وقادت هذه الدراسة، التي نُشرت هذا الأسبوع في مجلة علم الفلك، الباحث كاليب كاناس من مركز «غودارد» لرحلات الفضاء التابع لناسا، بمشاركة شوبهام كانوديا من مؤسسة «كارنيجي» للعلوم، ويتميز الكوكب TOI−5205 b بأن حجمه يقارب حجم كوكب المشتري، إلا أنه يدور حول نجم صغير وبارد نسبيًا مقارنة بالشمس، وتُصنف هذه الأنظمة أحياناً بأنها محظورة لأن النظريات الفلكية الحالية تجد صعوبة بالغة في تفسير كيفية تشكل كواكب بهذا الحجم الكبير بالقرب من نجوم منخفضة الكتلة، وعندما يمر الكوكب أمام نجمه المضيف، في ظاهرة تُعرف بـ «العبور الفلكي»، فإنه يحجب حوالي 6% من ضوء النجم؛ وهي نسبة كبيرة مكنت العلماء من استخدام أجهزة التحليل الطيفي لتحليل الضوء النافذ وتحديد التركيب الكيميائي للغلاف الجوي للكوكب بدقة.

كوكب غامض

وكشفت عمليات رصد ثلاث عمليات عبور فلكية عن نتائج غير متوقعة؛ حيث وجد الفريق البحثي أن الغلاف الجوي لهذا الكوكب يحتوي على تركيز أقل من العناصر الثقيلة التي يطلق عليها علماء الفلك مصطلح «المعدنية»، وذلك مقارنة بكل من كوكب المشتري ونجمه المضيف، مما يجعله مختلفًا تمامًا عن أي كوكب عملاق تمت دراسته حتى الآن، ورغم رصد غاز الميثان وكبريتيد الهيدروجين في الغلاف الجوي، إلا أن هذه الغازات لم تكن مفاجئة للفريق، ولتعميق فهم هذه النتائج، استخدم الباحثون نماذج حاسوبية لتقدير التركيب الداخلي للكوكب، والتي أشارت إلى أن الكوكب ككل قد يكون أغنى بكثير بالعناصر الثقيلة مما يظهر في غلافه الجوي الخارجي.

تحديات تشكل الكواكب

وأوضح الباحث شوبهام كانوديا أن الفريق لاحظ نسبة معدنية أقل بكثير مما توقعته النماذج المعتمدة على قياسات الكتلة ونصف القطر، وهو ما يشير إلى أن العناصر الثقيلة قد هاجرت نحو الداخل أثناء عملية التكوين، مما أدى إلى عدم اختلاط الباطن بالغلاف الجوي حاليًا، وبناءً على ذلك، تشير النتائج إلى وجود غلاف جوي كوكبي غني جدًا بالكربون وفقير جدًا بالأكسجين، وبما أن الكواكب تتشكل من أقراص الغاز والغبار المحيطة بالنجوم الفتية، فإن نظام TOI−5205 b يتحدى النماذج الحالية لنشأة العمالقة الغازية، ويأتي هذا البحث كجزء من برنامج «الأقزام الحمراء والعمالقة السبعة» GEMS، الذي يستخدم تلسكوب جيمس ويب لدراسة الكواكب الخارجية العملاقة حول النجوم القزمة من النوع M.