تصعيد خارج الاتفاق.. هل تفجر ضربات إسرائيل في لبنان هدنة واشنطن وطهران؟

كتب: محرر

تصعيد خارج الاتفاق.. هل تفجر ضربات إسرائيل في لبنان هدنة واشنطن وطهران؟

تصعيد خارج الاتفاق.. هل تفجر ضربات إسرائيل في لبنان هدنة واشنطن وطهران؟

كتب - كريم وزيري

شن الجيش الإسرائيلي، سلسلة غارات جوية مكثفة شملت العاصمة اللبنانية بيروت، إضافة إلى الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع والهرمل، في تصعيد واسع رغم اتفاق وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن وتل أبيب، واستهدف القصف مناطق متعددة داخل لبنان وقع خلالها عشرات القتلي والجرحي.

وطالت الغارات مناطق مدنية ومواقع سكنية مكتظة، بما في ذلك محيط كورنيش المزرعة في بيروت، إلى جانب عدد من الأحياء السكنية والمناطق القريبة من مقار ومؤسسات حكومية، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى.

وكان اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران قد دخل حيز التنفيذ لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، في محاولة لاحتواء حرب استمرت لأسابيع وأثرت بشكل مباشر على استقرار الشرق الأوسط وإمدادات الطاقة العالمية.

إسرائيل: لبنان ليس طرفًا في الاتفاق

ونقلت «CNN» عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن لبنان ليس طرفًا في وقف إطلاق النار، وهو ما أكدته أيضًا موقع أكسيوس نقلًا عن مسؤولين في البيت الأبيض، بما يكرس واقع أن الهدنة محدودة جغرافيًا ولا تشمل كل جبهات الصراع.

وفي سياق متصل، كشفت وكالة رويترز عن وجود تضارب في تفسير بنود الاتفاق، إذ أشار رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى أن الهدنة يفترض أن تشمل أكثر من جبهة، داعيًا إلى ضبط النفس، في حين ترفض إسرائيل إدراج لبنان ضمنها، ما يعكس غموضًا في صياغة الاتفاق واختلافًا في قراءته بين الأطراف.

هجمات تستهدف دول الخليج

وإقليميًا لم تهدأ التوترات، حيث أفادت وكالة رويترز بتعرض دول خليجية، بينها الإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت، لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ، إلى جانب تقارير عن استهداف خطوط طاقة استراتيجية، ما يشير إلى أن الهدنة لم توقف فعليًا امتدادات الصراع في المنطقة.

وفي قلب هذه التوترات، يظل مضيق هرمز عنصر ضغط رئيسي، إذ نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين إيرانيين أن طهران قد تلجأ إلى فتحه بشكل محدود وفق مسار التفاوض، بينما تشير تقارير أخرى إلى استمرار القيود على الملاحة، ما يزيد من القلق العالمي بشأن أمن الطاقة.

كما أفادت وكالة فارس بأن إيران اتخذت إجراءات تصعيدية بعد استهداف لبنان تجاه حركة ناقلات النفط، في حين أكدت وكالة رويترز أن سفنًا تلقت إشعارات بأن المضيق لا يزال خاضعًا لقيود، وهو ما يعمّق حالة الغموض في الأسواق الدولية.

ووفق ما أوردته وكالة رويترز فإن هدنة واشنطن وطهران لا تزال هشة وجزئية، إذ نجحت في تهدئة المواجهة المباشرة بين الطرفين، لكنها لم تمتد لتشمل الساحات الإقليمية، وعلى رأسها لبنان، ومع استمرار الضربات الإسرائيلية خارج نطاقه يضعه أمام اختبار حقيقي، ويجعل احتمالات التصعيد قائمة في أي لحظة.