نصف حرارة الشمس تهدد طاقم أرتميس 2.. هل ينجو رواد الفضاء من جحيم العودة؟

كتب: آية أشرف

نصف حرارة الشمس تهدد طاقم أرتميس 2.. هل ينجو رواد الفضاء من جحيم العودة؟

نصف حرارة الشمس تهدد طاقم أرتميس 2.. هل ينجو رواد الفضاء من جحيم العودة؟

يواجه طاقم مهمة أرتميس 2 التاريخية، وهي المهمة الثانية في برنامج أرتميس التابع لناسا، لوصول البشر للقمر مرة تانية بعد عقود من توقف رحلات أبولو التي تعد أقدم برامج ناسا في الستينيات والسبعينيات ووصل بالبشر للقمر لأول مرة، اختبارا مرعبا هو الأول من نوعه منذ عقود، فبينما يبتعدون عن الأرض لمسافة لم يصلها بشر، تترقب ناسا بقلق لحظة دخولهم الغلاف الجوي عبر «درع حراري» أثار جدلاً واسعاً بين الخبراء.


وقبل أن تلامس كبسولة مركبة «أوريون» الفضائية المعنية بنقل رواد الفضاء في مهمة أرتميس 2، مياه المحيط الهادئ، سيكون على الرواد الأربعة (ريد وايزمان، فيكتور جلوفر، كريستينا كوخ، وجيريمي هانسن) عبور جدار من النار مكون من عدة مراحل وعقبات، على النحو التالي:

السرعة:

ستندفع الكبسولة بسرعة جنونية تصل إلى 40,230 كم/ساعة.


الحرارة:

سيتحول الهواء المحيط بالمركبة إلى بلازما مشتعلة بدرجة حرارة تفوق 2760 مئوية (نحو نصف حرارة سطح الشمس).


التوقيت الحاسم:

من المقرر الهبوط قبالة كاليفورنيا في تمام الساعة 8:07 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (يوم الجمعة).

لغز الدرع الحراري.. لماذا يخشى العلماء كارثة جديدة؟


ونقلًا عن تقرير «ديلي ميل» عن وكالة ناسا الفضائية، تكمن الخطورة في مادة تُدعى «Avcoat»، وهي المادة المسؤولة عن حماية الطاقم من الاحتراق، ورغم نجاح المهمات السابقة، إلا أن هناك مخاوف حقيقية، وذلك لأن المهمة السابقة أرتميس 1 أظهرت تآكلاً غير متوقع وتفتت المادة في أكثر من 100 موقع، مع ذوبان بعض البراغي المعدنية.


كما يختلف درع أوريون عن درع أبولو القديم، إذ كانت تستخدم الكبسولات القديمة نوعا معينا من الدرع الحراري الذي يعتمد على خلايا النحل الصغيرة، بينما الدرع الجديد يعتمد على كتل صلبة بدلاً من خلايا النحل، ما أدى لظهور تشققات قد تسرب الحرارة للداخل.


وأكد رائد الفضاء السابق الدكتور تشارلز كاماردا أن غياب الأنظمة الاحتياطية يضع الطاقم في خطر داهم.

خطة ناسا الانتحارية لتجنب الانصهار


وبسبب عدم جاهزية النسخة المطورة من الطلاء الواقي، قررت ناسا تعديل مسار العودة، من خلال الدخول بزاوية حادة لتقليل مدة التعرض للحرارة، رغم أن ذلك يزيد من سرعة الاندفاع بشكل هائل، مع مهمة الـ 16 دقيقة، أي في وقت قياسي، يجب أن تنخفض السرعة من 11 كيلومترا/ثانية إلى 200 كيلومتر/ساعة فقط، عبر استخدام 11 مظلة عملاقة.

وبينما تراهن ناسا على حساباتها، يرى الدكتور إد ماكولي أن الدرع الحراري هو منطقة امتصاص الصدمات الوحيدة، وأي خلل بسيط يعني النهاية.

بث مباشر لمتابعة العودة

وكان الحساب الرسمي لوكالة ناسا، شارك بثا مباشرًا، يرصد لحظات عودة رواد فضاء مهمة أرتميس 2 التابعة لناسا من القمر اليوم إلى الأرض، وعلقوا: «تابعوا مسار الرحلة مباشرةً هنا، واطلعوا على آخر مستجدات مهمة أرتميس 2 القمرية»