بعد هدنة أمريكا وإيران.. هل تكسر أسعار الذهب حاجز التوقعات قبل نهاية الشهر؟
بعد هدنة أمريكا وإيران.. هل تكسر أسعار الذهب حاجز التوقعات قبل نهاية الشهر؟
كتبت: ريم رفيق
شهدت أسعار الذهب تقلبات خلال الأيام الأخيرة، وتصدر المعدن النفيس قائمة اهتمامات المدخرين والمستثمرين، لمراقبة تحركات السوق لتحقيق استثمار آمن، ومع استمرار هذه التقلبات، تتصاعد تساؤلات الكثير حول اتجاه أسعار الذهب خلال الأيام المتبقية من الشهر الحالي، خاصة في ظل أجواء الهدنة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تؤثر بشكل كبير على حركة الأسواق العالمية.
تحركات مفاجئة في أسعار الذهب
أوضح لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب بالغرف التجارية، في تصريحات لـ«الوطن»، أن أسعار الذهب شهدت تحركات مفاجئة خلال الفترة الأخيرة على المستويين العالمي والمحلي، خلال إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى هذا الإعلان إلى ارتفاع أسعار الذهب عالميًا بنسبة 2.5%، وارتفع سعر الأوقية بنحو 115 دولارا، وانعكس على السوق المحلي، بارتفاع أسعار الذهب بقيم تراوحت بين 30 و50 جنيهًا للجرام.
تحول غير متوقع في سلوك الذهب أثناء الحرب
وأشار منيب إلى أن القاعدة التقليدية التي تربط بين الحروب وارتفاع أسعار الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا شهدت تحولًا ملحوظًا خلال الحرب الأخيرة، فعلى غير المتوقع، تراجعت أسعار الذهب بدلًا من الارتفاع، وهو ما يخالف السلوك المعتاد للأسواق في أوقات النزاعات، حيث يتجه المستثمرون عادة إلى الذهب كخيار آمن.
اتجاه الدول لتعزيز السيولة النقدية
أوضح أن هذا الانخفاض يرجع إلى توجه عدد من الدول نحو تعزيز السيولة النقدية، ما دفع دول إلى تقليل حيازاتها من الذهب، بالإضافة إلى بيعه في بعض الأحيان، وبرزت هذه الظاهرة بشكل واضح في دول مثل تركيا، التي لجأت إلى بيع الذهب لتأمين احتياجاتها من النفط، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في أسعاره، وذلك يرجع إلى وقوع الصراع في منطقة تعد من أهم مصادر الطاقة عالميًا.
انخفاض ملحوظ في سعر الأوقية
وأشار إلى أن أسعار الذهب تراجع بشكل ملحوظ منذ بداية الحرب، وانخفض سعر أوقية الذهب بنحو 8%، وفي 26 فبراير 2026 سجلت أوقية الذهب نحو 5191 دولارًا، وتراجع السعر مع بداية التهدئة في الصراع الإيراني ليصل إلى نحو 4796 دولارًا، مما يعكس حجم التأثير الذي أحدثته التطورات الجيوسياسية والحرب على السوق.
توقعات مستقبلية لأسعار الذهب
وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، رجح أن في حال استمرار وقف القتال واستقرار الأوضاع بعد انتهاء المهلة المحددة، أن تنخفض أسعار النفط، وهو ما قد يفتح المجال أمام عودة البنوك المركزية إلى شراء الذهب، وبالتالي سترتفع أسعاره.
أما في حال تجدد التصعيد وعدم استقرار الأوضاع والصراع مرة أخرى، فمن المتوقع أن يتراجع الذهب، مع اتجاه السيولة نحو استثمارات تقليدية تحقق عوائد دورية، خاصة أن الذهب لا يحقق عائد مباشر للمستثمرين.
