رئيس جامعة الجلالة: عقدنا شراكات مع مؤسسات عالمية لتأهيل الطلاب لسوق العمل

كتب: أحمد أبوضيف

رئيس جامعة الجلالة: عقدنا شراكات مع مؤسسات عالمية لتأهيل الطلاب لسوق العمل

رئيس جامعة الجلالة: عقدنا شراكات مع مؤسسات عالمية لتأهيل الطلاب لسوق العمل

أكد الدكتور محمد الشناوي، عضو المجلس الأعلى للجامعات الأهلية ورئيس جامعة الجلالة، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بتطوير منظومة التعليم العالي، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، والتي تضع في مقدمة أولوياتها إعداد خريج مؤهل وقادر على المنافسة في سوق العمل محليًا ودوليًا.

وأضاف رئيس جامعة الجلالة لـ«الوطن»، أنه لا يمكن الاستغناء عن تخصصات العلوم الإنسانية، لما تمثله من دور أساسي في بناء الشخصية المتكاملة للإنسان، وتنمية مهارات التفكير النقدي والتحليل، فضلًا عن دورها في فهم المجتمع والسلوك الإنساني.. وإلى نص الحوار..

**كيف ترى توجهات الرئيس السيسي بشأن تطوير التخصصات والاهتمام بالبرامج المؤهلة لسوق العمل؟

- الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بتطوير منظومة التعليم العالي، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، التي تضع في مقدمة أولوياتها إعداد خريج مؤهل وقادر على المنافسة في سوق العمل محليًا ودوليًا، وجامعة الجلالة تجسد منذ نشأتها رؤية رئيس الجمهورية في تطوير التخصصات بما يتوافق مع متطلبات العصر، حيث تبنت في خطتها الاستراتيجية ربط العملية التعليمية برؤية مصر 2030 وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما حرصت الجامعة على التحول من التعليم التقليدي إلى التعليم التطبيقي الذي يضع الطالب في محور العملية التعليمية، إلى جانب دعم الشراكات الدولية مع الجامعات والمؤسسات العالمية لنقل الخبرات وتطبيق المعايير الدولية، باعتبار ذلك أحد المرتكزات الأساسية لبدء الدراسة بها وفقًا للقرار الجمهوري.

** وما هي رؤيتك لتطوير التخصصات لمواكبة كبرى الجامعات الأجنبية؟

- من الضروري أن نتبني نموذجًا تعليميًا حديثًا قائمًا على التخصصات البينية كما هو في جامعة الجلالة، التي تدمج بين أكثر من مجال علمي، بما يسهم في تنوع مهارات الطالب وزيادة قدرته على التكيف مع متطلبات سوق العمل وكذلك تحديث المناهج الدراسية بشكل مستمر وسريع لمواكبة التغيرات المتلاحقة في سوق العمل العالمي، إلى جانب الاعتماد على التعلم القائم على المشروعات، بما يعزز الربط بين الدراسة والتطبيق العملي، وضرورة التوسع في الشراكات الدولية وتقديم برامج الشهادات المزدوجة بالتعاون مع جامعات أجنبية مرموقة، فضلًا عن التركيز على تنمية المهارات الناعمة، مثل مهارات التواصل، والتفكير النقدي، والعمل الجماعي.

** وهل انتهجت جامعة الجلالة آلية لمواكبة متغيرات سوق العمل؟

جامعة الجلالة تعتمد على منظومة متكاملة تضمن مواكبة برامجها الأكاديمية لمتغيرات سوق العمل، من خلال تصميم البرامج وفق احتياجات السوق المحلي والعالمي، والتوسع في تقديم التخصصات البينية ونعمل تعمل على ربط العملية التعليمية بالابتكار وريادة الأعمال، بما يتجاوز فكرة التوظيف التقليدي، مع اعتبار سوق العمل شريكًا أساسيًا في تصميم وتطوير المناهج الدراسية.

وعلى مستوى مرحلة البكالوريوس، يتم تطبيق نظام التخصصات الفرعية (Minor)، بما يتيح للطالب دراسة أكثر من مجال وتنمية مهارات متعددة، أما على مستوى الدراسات العليا، فتقدم الجامعة برامج نوعية مثل الماجستير المهني في الذكاء الاصطناعي وإدارة المستشفيات، وماجستير إدارة المعلومات الجيولوجية، وماجستير التكنولوجيا الحيوية التطبيقية في الصناعات الغذائية، وهي برامج تجمع بين التخصصات العلمية والتطبيقية لتلبية احتياجات القطاعات المختلفة.

والجامعة توفر أيضا منظومة تدريب عملي متكاملة من خلال أكثر من 85 شراكة مع مؤسسات صناعية وخدمية، إلى جانب إتاحة فرص تدريب ودراسة دولية لأكثر من 400 طالب، بما يعزز من خبراتهم التطبيقية.

**وماذا عن تدريب الطلاب وتأهيلهم؟

- تتيح الجامعة فرص عمل جزئية للطلاب داخل الحرم الجامعي، وتنظم ملتقى توظيف سنوي بمشاركة نحو 60 شركة، بما يوفر فرصًا مباشرة للتواصل مع سوق العمل وتم إنشاء مكتب التعاون الصناعي يمثل ذراعًا تنفيذية لربط التعليم بالصناعة، من خلال تنفيذ مشروعات بحثية وتطبيقية، ودعم الابتكار، وتقديم الاستشارات، إلى جانب إتاحة تدريب عملي قائم على المشروعات، بجانب إنشاء أكاديمية الجلالة للتدريب، التي تقدم برامج تدريبية متخصصة، خاصة في مجالات التعليم التنفيذي وتنمية المهارات القيادية، وهو ماأدي إلى ارتفاع نسبة توظيف خريجي الجامعة لتتجاوز 75%، مع وجود طلب متزايد عليهم في مختلف القطاعات.

** وهل يمكن الاستغناء عن تخصصات العلوم الإنسانية أو أي تخصصات لا يحتاجها سوق العمل؟

- لا يمكن الاستغناء عن تخصصات العلوم الإنسانية، لما تمثله من دور أساسي في بناء الشخصية المتكاملة للإنسان، وتنمية مهارات التفكير النقدي والتحليل، فضلًا عن دورها في فهم المجتمع والسلوك الإنساني، وهو ما يعد عنصرًا ضروريًا في مختلف مجالات العمل وهذه التخصصات أصبحت جزءًا لا يتجزأ من العديد من المجالات الحديثة، مثل التسويق والإعلام الرقمي، كما تعتمد عليها المؤسسات في تطوير مهارات التواصل والعمل الجماعي داخل بيئة العمل و التوجه الصحيح لا يقوم على إلغاء هذه التخصصات، بل تطويرها ودمجها مع التخصصات الحديثة، بما يحقق التكامل بين الجوانب العلمية والإنسانية في إعداد الخريج وجامعة الجلالة تدعم هذا التوجه من خلال تضمين الأبعاد الإنسانية داخل برامجها المختلفة، إلى جانب الاهتمام بالجانب النفسي والاجتماعي للطلاب، من خلال إنشاء مركز للدعم النفسي (Wellbeing Center)، ووحدة لتكافؤ الفرص ودعم ذوي الهمم، بما يضمن بيئة تعليمية شاملة ومتوازنة.


مواضيع متعلقة